واشنطن: الحكومة المصرية لم تلب "الحد الادنى" من مطالب المحتجين

آخر تحديث:  الخميس، 10 فبراير/ شباط، 2011، 01:40 GMT

مصر:المحتجون يردون "بغضب" على تعليقات نائب الرئيس

رد المحتجون المطالبون بتنحية الرئيس المصري حسني مبارك واسقاط نظامه بغضب على تعليقات نائب الرئيس عمر سليمان، الذي حذر من احتمال وقوع انقلاب اذا رفضت الجماعات المحتجة الحوار مع الحكومة.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

انتقدت الادارة الامريكية الحكومة المصرية واصفة الخطوات التي قدمتها للاصلاحات والحوار مع المعارضة بأنها لم تلب "الحد الادنى" من مطالب المحتجين في شوارع البلاد.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبس في ايجازه الصحفي اليومي "من الواضح ان ما قدمته الحكومة حتى الان لا يلبي الحد الادنى بالنسبة للشعب المصري".

ودعا جيبس الحكومة المصرية الى "بذل المزيد" لكي تنسجم العملية الانتقالية مع تطلعات الشعب المصري.

وتقول مراسلة بي بي سي في واشنطن ان جيبس انتقد مسؤولين مصريين لم يسمهم بالاسم بانهم اساءوا تقدير اصرار المتظاهرين في الشوارع وربما راهنوا على رحيلهم او مللهم.

وحذر الحكومة المصرية من أن الفشل في التجاوب مع مخاوف حشود المحتجين "لن يؤدي سوى الى زيادة الاحتجاجات في القاهرة".

بيد انه اعاد التأكيد في الوقت نفسه على ان الولايات المتحدة ليست هي من يحدد مستقبل الاصلاحات الديمقراطية في مصر، قائلا انه فقط يشير الى تطلعات مختلف الحشود في القاهرة المطالبة بالاصلاحات.

"فرض ارادة"

من جانبه اتهم وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في مقابلة مع قناة "بي بي اس" واشنطن بمحاولة "فرض" ارادتها على مصر بما طالبتها بتطبيق اصلاحات فورية.

وفي رد على سؤال حول الاتصال الهاتفي الذي اجراه نائب الرئيس الامريكي جو بايدن الثلاثاء مع نظيره المصري اللواء عمر سليمان قال ابو الغيط "عندما تتحدثون عن تغييرات فورية مع دولة كبرى مثل مصر تقيمون معها افضل العلاقات، فانكم تفرضون عليها ارادتكم".

واوضح الوزير المصري انه "كان غاضبا احيانا" حيال رد الفعل الامريكي اثناء الايام الاولى من التظاهرات في وسط القاهرة.

بيد انه استدرك قائلا الان "اعتقد ان ادارة (اوباما) تتفهم بالتحديد صعوبات الوضع والمخاطر اضافة الى المخاطر التي يثيرها الاندفاع في فوضى لا نهاية لها".

وفي تطور لاحق اعلن وزير الثقافة في الحكومة المصرية الجدية استقالته، وعزا ذلك الى "ظروف صحية".

وكان عصفور، الذي يحظى باحترام كبير في الاوساط الثقافية المصرية والعربية بوصفه احد المثقفين الجادين والتنويرين، قد تعرض الى موجة انتقادات شديدة من قبل مثقفين مصريين وعرب اثر قبوله منصب وزير الثقافة في وقت تشهد في الشوارع المصرية موجة احتجاجات عارمة.

زخم متزايد

جاء ذلك فيما يزداد زخم المظاهرات المعارضة للنظام المصري والمطالبة بتنحي الرئيس حسني مبارك الفوري عن الحكم.

وقد اتسع نطاق المظاهرات ليمتد فيما وراء ميدان التحرير. وحاصر المحتجون عددا من المباني الحكومية بينها مباني مجلسي الشعب والشورى ورئاسة الوزراء وبعض الوزارات القريبة من ميدان التحرير ، ما دفع بالحكومة إلى منح العاملين في هذه المباني إجازة مفتوحة.

وقال محمد عبد الله، احد المتظاهرين وعمره 25 عاما، انهم جاؤوا لمنع اعضاء البرلمان من الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم "ونحن مقيمون هنا حتى تتحقق مطالبنا او نموت".في هذه الاثناء واصلت وحدات من مدرعات الجيش المصري تطويق محيط مجلسي الشعب والشوري لحمايتهما.

واضطر رئيس الوزراء أحمد شفيق إلى ممارسه مهامه من مقر وزارة الطيران المدني التي كان يشغلها.

كما قام محتجون في القاهرة وعدد من المدن المصرية الأخرى باعتصامات في بعض المؤسسات والمصانع والنقابات.

متظاهرون يستذكرون ضحايا التظاهرات

اشعل المحتجون الشموع استذكارا لمن قتلوا في التظاهرات

وتجددت أعمال العنف التي تخللت حركة الاحتجاج في مصر بعد فترة من الهدوء اذ قتل ثلاثة أشخاص واصيب العشرات في اشتباكات بين رجال شرطة ومتظاهرين في محافظة الوادي الجديد، حيث تحدثت تقارير عن استخدام الشرطة للذخيرة الحية في اطلاق النار على المتظاهرين.

وفي مدينة بورسعيد على قناة السويس أفادت انباء بأن محتجين حطموا لواجهة الزجاجية لمبنى ديوان عام محافظة بورسعيد وأشعلوا فيه النار.

وقام المتظاهرون بإخراج الأثاث من قاعة كبار الزوار وأحرقوه كما أحرقوا سيارة المحافظ وعدداً من الدراجات النارية.وتقول التقارير إن المتظاهرين توجهوا الى سكن المحافظ وحاولوا اقتحامه لكن الجيش المصري تصدى لهم.


وفي محافظة الوادي الجديد ، الواقعة في جنوب غربي مصر ، أفادت مصادر أمنية بوقوع اشتباكات بين متظاهرين وعناصر الشرطة مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين.

كما تواصلت الاحتجاجات المطالبة برحيل مبارك في مدينة السويس شرقي البلاد , واعتصم عدد من العاملين في عدد كبير من الشركات والمصانع في المدينة للمطالبة بتحقيق ما وصفوه بالعدالة الاجتماعية إضافة إلى المطالب السياسية الأخرى والمتمثلة في تعديل الدستور ورفع قانون الطوارئ. بيد ان الاضراب لم يؤثر على مرور السفن وخدماتها في القناة.

وفي أسيوط بصعيد مصر أغلق آلاف المتظاهرين الطريق الرئيسية وخط السكة الحديد وألقوا الحجارة على سيارة المحافظ.

ومن المقرر أن ينظم اتحاد كتاب مصر وقفة احتجاجية الخميس بميدان التحرير تضم عددا من الأدباء والكتاب تضامنا مع المعتصمين هناك.ودعت نقابة المحامين لمسيرة لاعضائها الخميس تبدأ من مقر النقابة وسط القاهرة باتجاه القصر الرئاسي (عابدين) دعما لمطالب المعتصمين.

ورد المحتجون بغضب على تعليقات نائب الرئيس عمر سليمان، الذي حذر من احتمال وقوع انقلاب اذا رفضت الجماعات المحتجة الحوار مع الحكومة.وقال الناطق باسم ائتلاف حركة الشباب ان عمر سليمان استخدم لغة تهديد تمهيدا لفرض الاحكام العرفية في البلاد.

وكان سليمان قد حذر من أن الحكومة لن تقبل باستمرار الاحتجاجات في ميدان التحرير لفترة طويلة، وطالب، في تصريح حاد اللهجة ينم عن نفاد صبر الحكومة، بإنهاء الأزمة "في أسرع وقت ممكن".

تعديل مواد دستورية

وفي الشأن الدستوري، حيث وافقت لجنة عينها الرئيس المصري حسني مبارك على تعديل ست من مواد الدستور أهمها المادة المتعلقة بشروط الترشح للرئاسة وعدد الفترات الرئاسية.

ووافادت وسائل اعلام مصرية رسمية ان المواد التي تم الاتفاق عليها هي 76 و77 و88 و93 و179 و189.

متظاهرات مصريات

المظاهرات في القاهرة ومدن مستمرة بالتصاعد

وتتعلق المادة 76 بشروط الترشيح لرئاسة الجمهورية والمادة 77 بفترات ولاية الرئيس والمادة 88 بعملية الاشراف على الانتخابات التشريعية والمادة 93 بالطعون على انتخابات مجلس الشعب.

اما المادة 179 فتعطي رئيس الجمهورية حق احالة المدنيين الى المحاكم العسكرية اذا ما تعلق الامر بجرائم الارهاب.وتنظم المادة 189 طريقة تعديل الدستور وتعطي الحق في طلب تعديل الدستور الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشعب وفقا لاجراءات محددة.

ولم توضح بعد طبيعة التعديلات التي سيتم ادخالها على هذه المواد التي كانت المعارضة تطالب بتعديلها.

ورفض القيادي في جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان في حديث مع بي بي سي اعادة النظر في المادة الثانية من الدستور المصري والتي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع قائلا إنها فوق الدساتير.

وفيما يتعلق بمعاهدة السلام مع إسرائيل، قال إن المعاهدات لا تناقش على الفضائيات وفي صفحات الجرائد، مشددا على أن معاهدة السلام مع إسرائيل تحدثت عن سلام عادل وعن دولة فلسطينية.

وعلى صعيد الجهود الدولية لاحتواء الأزمة، استقبل مبارك الأربعاء المبعوث الروسي للشرق الأوسط الكسندر سلطانوف من دون صدور تصريحات عقب اللقاء.

وكان مبارك قد التقى الثلاثاء كذلك بوزير خارجية دولة الإمارات العربية عبد الله بن زايد آل نهيان.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك