ويكيليكس: النفط السعودي غير كاف لوقف زيادة الأسعار

حقل نفط مصدر الصورة jupiter still
Image caption يخشي المستثمرون من تواصل ارتفاع أسعار النفط بسبب الاضطرابات في الشرق الأوسط

كشف موقع ويكيليكس عن برقيات جديدة تفيد بأن مسؤولا سعوديا بارزا حذر واشنطن من أن احتياطيات بلاده النفطية قد بولغ في تقديرها بحوالي 300 مليار برميل.

وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية التي نقلت محتويات البرقية السرية، أن واشنطن قلقة من أن تكون السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، لا تمتلك المخزون الكافي من النفط الجاهز للضخ الى الاسواق لوقف ميل ارتفاع الأسعار.

وقد دعت البرقية المسربة واشنطن أن تأخذ على محمل الجد التحذير الصادر من المسؤول السعودي الرفيع في مجال النفط، والذي قدر المبالغة في تقدير احتياطات النفط بحوالي 40 في المئة.

وياتي الكشف عن هذه البرقية، بينما ارتفعت أسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وسط اضطرابات في منطقة الشرق الأوسط أبرزها الحركة الاحتجاجية والمظاهرات المتواصلة في مصر والمطالبة بتنحية الرئيس حسني مبارك.

ووفقا للمعلومات المسربة، فقد التقى سعد الحسيني رئيس وحدة الاستكشافات في شركة ارامكو السعودية للنفط بالقنصل العام الأمريكي في الرياض في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007.

وأخبر الحسيني الدبلوماسي الأمريكي أن من غير الممكن الوصول إلى الطاقة الانتاجية القصوى للشركة لاستخراج النفط، البالغة 12.5 مليون برميل في اليوم، والمطلوب الوصول إليها لوضع حد لزيادة الأسعار.

وتكشف البرقيات المسربة بين عامي 2007 و2009 أن الحسيني قال إن السعودية قد تصل إلى مستوى 12 مليون برميل في اليوم خلال عشر سنوات.

يذكر أن أسعار النفط الخام في الأسواق الآسيوية ارتفعت في بداية فبراير/ شباط الجاري لما يقارب 91 دولارا للبرميل على خلفية الاحتجاجات في مصر وترقبا لتقرير سوق العمالة الأمريكية.

ويراقب المستثمرون في قطاع النفط عن قرب المظاهرات في أنحاء مصر منذ اندلاعها.

وتنبأ تقرير لمؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" بارتفاع آخر في الاسعار "إذا ما حدث اضطراب جدّي على الانتاج في مكان آخر في المنطقة أو في حركة الملاحة في قناة السويس".

كما أرغمت الاضطرابات التي تشهدها مصر بعض السفن والناقلات على تغيير مسارها لتجنب المرور في الموانئ المصرية، والتوقف بدل ذلك في في دول أخرى للتزود بالوقود.

إلاَّ أن قناة السويس، وهي معبر أساسي للسفن وناقلات النفط، ظلت مفتوحة أمام حركة الشحن والنقل العالمية.