السلطات الجزائرية تتحسب لمظاهرات يوم السبت

نشرت السلطات الجزائرية الآلاف من عناصر الأمن في وسط العاصمة الجزائرية لمنع خروج تظاهرة مؤيدة للديمقراطية وُصفت بأنها ستكون الأكبر من نوعها اليوم السبت.

مصدر الصورة Reuters
Image caption يتخوف البعض من أن يكون لاضطرابات واسعة في الجزائر آثارأ سالبة على الاقتصاد العالمي لانها مصدر مهم للنفط والغاز

وكانت الحكومة الجزائرية قد رفضت التصريح بالمظاهرة ولكن أحزاب المعارضة ونشطاء في مجال حقوق الإنسان يقولون إنهم يعتزمون المضي فيها للمطالبة بظروف معيشة أفضل وقدر أكبر من الحريات.

وتبدأ المسيرات والتجمعات المقررة في جميع أنحاء البلاد في الساعة الحادية عشرة من ضحى يوم السبت بالتوقيت المحلي (العاشرة بتوقيت جرينتش).

وتنطلق في الجزائر العاصمة من ميدان موريتانيا على بعد اقل من كيلومتر عن ساحة الوئام المدني (اول مايو سابقا التي لا تبعد كثيرا عن ميناء المدينة على البحر المتوسط) ليتوجهوا إلى ساحة الشهداء على سفح القصبة وعند مدخل باب الواد.

ونشرت في العاصمة الجزائرية قوات أمنية كبيرة - قدرت الصحف عديدها بما بين 25 وثلاثين الف رجل- بشكل ظاهر للعيان، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس.

وقد جرح العديد من الأشخاص واعتقل عشرة في العاصمة عندما خرجوا في مسيرة عفوية -لم تحصل على ترخيص بموجب حظر مطبق منذ 2001- وذلك ابتهاجا بتنحي مبارك يوم الجمعة.

وفي وهران التي تبعد 430 كلم عن غرب العاصمة، رفضت الولاية منح ترخيص للمسيرة.

لكن الجهات المنظمة دعت مع ذلك الى تجمع في ساحة الأول من نوفمبر أمام البلدية، في منشورات وزعتها الخميس في هذه المدينة الكبيرة في الغرب الجزائري.

عموم البلاد

وتنوي مدن أخرى الاستجابة للدعوة إلى الاحتجاج، من بينها بومرداس وبجاية على الساحل الشرقي ثم في جنوب شرق العاصمة تيزي وزو كبرى مدن منطقة القبائل وغربا تيبازة.

وفي كبرى مدن الشرق الجزائرية عنابة، صادرت قوات الأمن منشورات تدعو الى التظاهر، اعتبرها مصدر أمني تهديدا لسلامة الممتلكات والأشخاص.

وتنظم هذه المسيرات "التنسيقية الوطنية للتغيير والديموقراطية" التي تضم أحزابا معارضة وجمعيات من المجتمع المدني ونقابات غير رسمية.

وقد تأسست في 12 يناير/ كانون الثاني في أوج الصدامات التي أدت الى سقوط خمسة قتلى وأكثر من 800 جريح.

وتدعو التنسيقية الى "تغيير النظام" في مواجهة "الفراغ السياسي" الذي يهدد المجتمع الجزائري "بالتفكك

ونقلت وكالة رويترز عن محسن بلعباس المتحدث باسم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية أحد منظمي الاحتجاج- قوله: "نحن جاهزون للمسيرة ... سيكون يوما عظيما للديمقراطية في الجزائر."

وتقول مراسلة بي بي سي في الجزائر إن السلطات تريد تجنب اندلاع انتفاضة شعبية من قبيل تلك التي عصفت بمصر وتونس.