مصر: مظاهرات أفراد الشرطة في حماية الجيش

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption عاد أفراد الشرطة هذه المرة بعد اختفاء مريب منذ بداية الأحداث.

مظاهرة فريدة من نوعها.

هؤلاء المتظاهرون هم أنفسهم الذين قمعوا متظاهرين آخرين من شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير.

بل أنهم باتوا يرددون اللافتات التي رفعها المتظاهرون مثل "اللي يحب مصر ما يخربش مصر" وتعديل بعض الشعارات الأخرى التي كانت تردد في ميدان التحرير مثل "الجيش والشعب يد واحدة" لتصبح "الشرطة والشعب يد واحدة".

"العادلي هو السبب"

عاد أفراد الشرطة هذه المرة بعد اختفاء مريب منذ بداية الأحداث... هذه المرة ليتظاهروا ضد وزيرهم السابق حبيب العادلي.

"العادلي هو الذي أمرنا بإطلاق النار على المتظاهرين،" هكذا يقول أحد المتظاهرين بلباسه الرسمي.

المطالب كانت فئوية أيضا، لتشمل تحسين الدخول وتغير ظروف العمل.

الشعارات تتطالب بزيادة المرتبات مثل شعار "500 جنيه: في إشاره إلى ما يقوله المتظاهرون إنه متوسط مرتباتهم .

تزداد المفارقة مع اندلاع المظاهرة أمام وزارة الداخلية نفسها التي باتت في حماية الجيش.

خرج وزير الداخلية محمد وجدي من مكتبه لمقابلة المتظاهرين. لكنه رفض الصعود على الدبابة لمخاطبة المحتجين رغم دعواتهم بذلك.

استجاب الوزير لمطالب المشاركين في المظاهرة التي تعد الأولى لقوات الشرطة منذ خمسة وعشرين عاما. وعد وجدي بزيادة الحوافز والنظر في أمر المفصولين.

لكن تبقى عودة متظاهري الشرطة عودة كاملة إلى عملهم غير معروفة أو حتى غير واقعية في ظل حرق الكثير من أقسام الشرطة وفقدان ما كانت تسمى هيبة الشرطة والخوف من انتقام المواطنين وكذلك سيطرة الجيش الذي بات يضطلع بحماية مقر وزارة الداخلية نفسها.