الحريري في صفوف المعارضة

سعد الحريري مصدر الصورة Reuters (audio)
Image caption اكد سعد الحريري تمسكه بالمحكمة الدولية الخاصة

اعلن سعد الحريري رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية عزم تيار المستقبل الذي يرأسه وحلفائه في قوى الرابع عشر من اذار البقاء في صفوف المعارضة وذلك ردا على قيام قوى الثامن من اذار باسقاط حكومته، وقال:" نحن لا نقبل الخضوع للسلاح في اشارة ضمنية الى سلاح حزب الله".

وجاء الاعلان في مهرجان في الذكرى السنوية السادسة لاغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الاسبق.

وهذه هي المرة الاولى التي يقام فيها مهرجان ذكرى رفيق الحريري في احدى القاعات وليس في ساحة الشهداء كما جرت العادة منذ ست سنوات، لكن قوى الرابع عشر من اذار ترفض اعتبار ذلك مؤشرا على انحسار شعبيتها اثر اسقاط قوى الثامن من اذار حكومة سعد الحريري وانتزاع الغالبية النيابية.

اما النتيجة المباشرة فكانت اعلان الحريري الانتقال الى صفوف المعارضة عندما قال :"نحن اليوم في المعارضة نعلن الالتزام بثوابتنا وهي : الالتزام بالدستور، والالتزام بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والالتزام حماية الحياة العامة والخاصة من غلبة السلاح".

وحمل سعد الحريري على خصومه واعلن تمسكه بالمحكمة الدولية الخاصة التي تتولى التحقيق في اغتيال والده نافيا ان يكون قد ساوم على المحكمة كما يتهمه خصومه ضمن المبادرة السورية السعودية، مشيرا الى ان المبادرة كانت تقضي قيام مؤتمر مصالحة ومسامحة وطني لبناني في المملكة العربية السعودية برعاية الملك عبد الله بن عبد العزيز وحضور الرئيس السوري بشار الاسد والرئيس اللبناني ميشال سليمان وعدد من رؤساء العرب وقادتهم وبحضور الجامعة العربية".

واضاف ان :"هذه المبادرة كانت قائمة على فكرة واحدة وأساسية: أننا مستعدون للمشاركة في مؤتمر مصالحة وطنية لبنانية، يتصالح فيه كل اللبنانيين ويتسامح فيه كل اللبنانيين، يؤدي إلى مصالحة شاملة، ومسامحة شاملة لكل الماضي، مصالحة الجميع من دون استثناء وتسامح الجميع من دون استثناء عن كل الماضي، من دون استثناء تصبح بعدها تداعيات القرار الإتهامي- للمحكمة الدولية - مسؤولية وطنية وعربية جامعة".

وكان التشبث بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان ورفض سلاح حزب الله قاسما مشتركا في مواقف الخطباء ومنهم رئيس حزب الكتائب اللبنانية امين الجميل الذي: لوًح بما وصفها "المعارضة الزاحفة" ضد قوى الثامن من اذار بينما اتهم ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع خصومه "بأنهم لا يعترفون بالطرف الاخر".

لكن هذه المواقف لم تقنع الاكثرية الجديدة المتحالفة مع حزب الله، وهنا يقول نبيل نقولا وهو نائب من التيار الوطني الحر برئاسة ميشال عون :" هذه هي الديمقراطية الصحيحة التي تقضي ان يكون هناك معارضة وموالاة ، فهذا الامر يؤدي الى تفعيل العمل الحكومي لوجود معارضة تراقب اعمال الحكومة".

واضاف نقولا ل بي بي سي :"هذا لن يخيفنا بل سيجعلنا اكثر جدية في العمل لانه لا يمكننا ان نعتبر انفسنا نعمل دون وجود معارضة سياسية".

وطال هجوم قوى الرابع عشر من اذار ايضا الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، اذ انتقده الحريري دون تسميته عندما قال :"ان الوسطية لا تقوم بين السيادة والوصاية".

وقد تدفع مثل هذه الانتقادات بميقاتي نحو الاسراع في اعلان تشكيل حكومة يقال بأنها ستضم وسطيين وتكنوقراط واقطابا من قوى الثامن من اذار.

ويمكن القول ان عنوانين بارزين طبعا الذكرى السنوية السادسة لاغتيال رفيق الحريري الاول هو قيام قوى الرابع عشر من اذار باجراء عملية نقد ذاتي تمهيدا لشحذ قواها والثاني انتقال تلك القوى رسميا الى صفوف المعارضة بعد فقدانها الاكثرية النيابية .