مصر: تظاهرات فئوية والمجلس العسكري يعد باستفتاء على التعديلات الدستورية خلال شهرين

آخر تحديث:  الثلاثاء، 15 فبراير/ شباط، 2011، 01:04 GMT

مصر: تظاهرات نقابية والمجلس العسكري يعد بالاصلاح

تصاعدت الدعوات بين اوساط العاملين في مختلف القطاعات المصرية لرفع اجورهم وتحسين ظروف عملهم على الرغم من تحذير السلطات العسكرية في مصر من تواصل الاحتجاجات والمظاهرات.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

تصاعدت الدعوات بين اوساط العاملين في مختلف القطاعات المصرية لرفع اجورهم وتحسين ظروف عملهم، وانعكست في سلسلة من الاحتجاجات ودعوات الاضراب في عدد من هذه القطاعات على الرغم من تحذير السلطات العسكرية في مصر من تواصل الاحتجاجات والمظاهرات.

وكان المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد في مصر، بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، قد اصدر في وقت سابق من يوم الاثنين بيانه الخامس. وحذر البيان من استمرار الاعتصامات والمظاهرات، قائلا إنها "تضر بأمن البلاد واقتصادها".

وناشد البيان قطاعات الشعب المصري بوقف ما وصفه بـ "الوقفات" الاحتجاجية لتهيئة الظروف المناسبة للانتقال الى الديمقراطية، كما جاء في البيان.

كما التقت قيادة الجيش مجموعة من بعض ناشطي الانترنت المصريين الذين ساهموا في اشعال حركة الاحتجاج الشعبي التي اطاحت بنظام مبارك، للاستماع الى وجهات نظرهم بشأن الاصلاحات الديموقراطية بعد حل مجلسي الشعب والشورى.

قال الناشط المصري وائل غنيم الذي سبق ان اعتقل ثم افرج عنه في وقت لاحق لدوره في الانتفاضة والمدون عمر سالم في مذكرة بعنوان "لقاء مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة" نشراها على الانترنت انهم التقوا عضوين في المجلس الاعلى "لفهم وجهة نظرهم وعرض وجهة نظرنا".

واضافا انهما اكدا لهما ان الجيش لا يريد التمسك بالسلطة بل يؤمن بان الدولة المدنية هي السبيل الوحيد في مصر.

واوضحا ان قيادة الجيش اكدت انه "تم تشكيل لجنة دستورية مشهود لها بالنزاهة والشرف وعدم الانتماء لاتجاهات سياسية للانتهاء من التعديلات الدستورية في غضون عشرة ايام وسيتم الاستفتاء عليها خلال شهرين".

تقاسم السلطة

من ناحية اخرى، قال وزير الخارجية البريطاني وليم هيج إن المجلس أعلن عزمه على تقاسم السلطة مع مدنيين وتنظيم استفتاء شعبي على تعديلات دستورية سريعا.

وقال هيج إن رئيس الوزراء المصري أحمد شفيق أبلغه انه سيجري تعديلا وزاريا في حكومته خلال الاسبوع القادم لضم شخصيات معارضة للحكومة التي عينها مبارك الشهر الماضي.

بدورها اشادت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بدور الجيش المصري ابان الانتفاضة وبتوليه مسؤولية الحكم في المرحلة الانتقالية.

ووصفت الاجراءات التي اتخذها في ما سمته بـ "المرحلة البالغة الصعوبة" بانها "تدعو الى الاطمئنان" بيد انها استدركت " ولكن يبقى الكثير للقيام به".

وذكرت بالعلاقة الوثيقة بين الجيشين المصري والامريكي، داعية الاخير الى مواصلة العمل بجدية في قيادة العملية الانتقالية "وصولا الى انتخابات حرة ونزيهة".

على صعيد آخر، دعا إئتلاف شباب الثورة المصرية لإلغاء جهاز مباحث أمن الدولة وحل الحزب الوطني الحاكم في عهد الرئيس السابق مبارك.

وطالب الائتلاف في مؤتمر صحفي عقده الاثنين بوقف العمل بقانون الطوارىء وتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بوقف تصدير الغاز لإسرائيل وكذلك إلغاء قانون الأحزاب خلال عشرة أيام والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين.

مطالب فئوية

وقد شهدت مصر مظاهرات واضرابات جديدة لفئات مهنية مختلفة تطالب القيادة العسكرية بزيادة الاجور وتحسين ظروف العمل.

وشهدت القاهرة مظاهرات للعاملين في البنوك ووسائل المواصلات والسياحة، بعدما ادت احتجاجات المصريين لمدة 18 يوما الى الاطاحة بالرئيس السابق.

كما تظاهر افراد الشرطة في ميدان التحرير ليعبروا عن تضامنهم مع الاحتجاجات المناوئة للحكومة.

وكان الجيش قد اخلى الميدان من المحتجين في وقت سابق.

وكانت الاغلبية رحبت بقرار المجلس الاعلى للقوات المسلحة الاحد بحل البرلمان وتعطيل العمل بالدستور.

ويقول مراسل بي بي سي في القاهرة جون لاين ان هناك سلسلة من الثورات المصغرة انطلقت في اعقاب الاطاحة بمبارك في حالة من الفوضى قد تستمر لعدة اشهر.

ويضيف ان التحدي الاكبر الذي يواجه الجيش الان سيكون وقف موجة من الاضرابات عن العمل.

وحث المجلس العسكري الحاكم الشعب المصري على العودة الى العمل ومحاولة اعادة الوضع في البلاد الى الحالة الطبيعية.

ام لاحد الشباب الذين قتلوا في ميدان التحرير ترفع صورته في الميدان 14/2/2011

ام تحمل صورة ابنها الذي قتل في تظاهرات ميدان التحرير

لكن السلطة اضطرت الى اغلاق البنوك اليوم الاثنين امام تهديدات متعددة بالاضراب عن العمل.

كذلك اجلت البورصة المصرية موعد عودتها للعمل الى الاحد 20 فبراير/شباط.

وكان المئات من العاملين في بنك الاسكندرية تظاهروا امام فرع البنك الرئيسي في وسط القاهرة مطالبين باستقالة كبار المديرين في البنك.

وتظاهر المئات من العاملين في هيئة النقل العام بالقاهرة امام مبنى الاذاعة والتلفزيون مطالبين بتحسين الاجور.

ونقلت وكالة رويترز عن احد المتظاهرين، ويدعى احمد علي، قوله: "الناس الكبار يسرقون البلد والبسطاء لا يحصلون الا على الفتات".

ويلوم كثير من العاملين مدراءهم بسبب ما يعتبرونه فجوة هائلة في الرواتب بين كبار الموظفين والاغلبية من العاملين في الشركات.

كذلك صف سائقو سيارات الاسعاف 70 من سيارات الطوارئ على كورنيش النيل احتجاجا على تدني اجورهم.

وبالقرب من الاهرامات احتج حوالى 150 من العاملين في قطاع السياحة مطالبين بزيادة اجورهم.

وكان قطاع السياحة، الذي تشكل عائداته 6 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي المصري ويعد الان في ذروة الموسم، خسر كثيرا بسبب الاحتجاجات الاخيرة.

وشهدت الشركات والمصالح الحكومية في انحاء البلاد اضرابات واحتجاجات طالت البريد والاعلام وصناعات الصلب والنسيج.

منع

وهناك انباء بان الجيش يحاول منع لقاءات نقابات العمال والنقابات المهنية بما يعني عمليا حظر الاضرابات، لكن المراسلين يقولون ان ذلك يمكن ان يؤدي الى مزيد من القلاقل والاضطرابات.

وفي احتجاج اخر خرج المئات من رجال الشرطة في زي الشرطة او ملابس مدني الى ميدان التحرير وهم يهتفون "الشرطة والشعب ايد واحدة" ويتعهدون "تكريم شهداء الثورة".

واراد ضباط الشرطة توصيل رسالة بانهم اجبروا، ضد ارادتهم، على التصرف العنيف تجاه المتظاهرين في بداية الاحتجاجات.

ويقول مراسلنا جون لاين انه في الوقت الذي يحظى فيه الجيش بالاحترام يشعر الناس بالكراهية تجاه الشرطة ومحاولة بناء الثقة بين الناس والشرطة ستحتاج مزيدا من الوقت والجهد.

وكانت قوات الامن اخرجت من تبقى من المحتجين في ميدان التحرير صباح الاثنين، مستخدمة بعض العنف، فيما تساءل البعض عن مبرر البقاء في الميدان بعد تحقيق هدف الاعتصام.

وقال مراسلنا في القاهرة خالد عزالعرب ان قوات الجيش في ميدان التحرير منعت طاقم بي بي سي من التصوير في الميدان، وقامت بمصادرة شريط من الكاميرا دون ان تبدي أسبابا لذلك ودون أن تفصح عما اذا كان هناك قرار رسمي بمنع التغطية الاعلامية.

وقال شهود عيان ان عددا من الاطقم الاعلامية تعرض للامر نفسه منذ صباح اليوم، في سابقة هي الاولى من نوعها منذ تنحي مبارك وتسلم المجلس الاعلى للقوات المسلحة مهمة ادارة شؤون البلاد.

الجيش يعطل الدستور ويحل البرلمان

اعلن المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية، الذي ترك له الرئيس المصري السابق حسني مبارك السلطة قبل يومين، توليه ادارة شؤون البلاد بشكل مؤقت لمدة 6 اشهر او لحين اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"


اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك