فياض يشرع بمباحثات لتشكيل حكومة فلسطينية "موسعة"

سلام فياض مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يسعى فياض الى تشكيل حكومة موسعة تضم حماس

يكثف رئيس الوزراء الفلسطيني المستقيل سلام فياض في الايام الاخيرة من مشاوراته لبلورة التشكيلة النهائية لحكومة يريدها أن تكون موسعة، خلال فترة لا تتعدى الاسبوعين ويجيز له القانون الاساسي الفلسطيني التمديد لأسبوع ثالث للاعلان عنها.

ولم تقتصر مشاورات فياض على الضفة الغربية بل امتدت الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وكان فياض قد دعا حماس الى الانضمام لحكومته الجديدة التي سيكون من مهامها التحضير لانتخابات عامة.

ويقول مدير المركز الاعلامي الحكومي غسان الخطيب ان محاولة فياض "منسجمة تماما مع الموقف الرسمي للقيادة الفلسطينية. فياض معني باجراء أوسع اتصالات لتشكيل أوسع حكومة فلسطينية".

رفض حماس

الا ان حماس لم تسارع في الاستجابة لدعوة فياض للانضمام لحكومة برئاسته، وربطت مشاركتها في حكومة وحدة وطنية بضرورة الشروع في حوار وطني.

وقال احد قياديي حماس اسماعيل رضوان ان "موضوع الحكومة هو ملف من ملفات المصالحة الوطنية ويحتاج الى حوار شامل وطني بعيدا عن الدعوات التي يراد منها كسب ثمن سياسي. سلام فياض ليس شرعيا ليتحدث بهذا الموضوع".

اما حركة فتح فيبدو انها لا تزال على موقفها بضرورة قبول حماس بالورقة المصرية التي تقول انها فلسطينية بالاساس والتي كانت حماس تتحفظ على بعض بنودها، وحرصت على التأكيد انه لا توجد اتصالات رسمية مع حماس في الوقت الراهن.

ويقول رئيس وفد حركة فتح للمصالحة الوطنية: "على حركة حماس التوقيع فورا على الورقة المصرية، فهي فلسطينية بشكل أساسي والرعاية المصرية ستتواصل لها رغم التغييرات الاخيرة في الساحة المصرية".

واكد قائلا: "اما التوقيع على الورقة المصرية أو القفز عن كافة هذه المراحل الى الانتخابات العامة لنعود للشارع الفلسطيني ليقول كلمته حول من يقوده. رسميا لا يوجد اتصالات فيما بيننا وبين حركة حماس".

يهدف فياض الى انهاء الانقسام الداخلي من خلال تشكيل حكومة موسعة تضم حركة حماس في محاولة لتقوية الموقف الفلسطيني في ظل تعثر عملية السلام.

هذا الانقسام راهن البعض في الشارع الفلسطيني بأن التغييرات الاخيرة في الساحات العربية قادرة على الاسراع في طي صفحته، بينما يؤمن البعض الاخر بأن استرجاع الوحدة الداخلية بحاجة فقط لارادة سياسية فلسطينية.

المزيد حول هذه القصة