القذافي يحاول تعزيز سيطرته على طرابلس والجزء الغربي

آخر تحديث:  الأربعاء، 23 فبراير/ شباط، 2011، 20:52 GMT

تقديرات عدد القتلى في ليبيا تقترب من ألف

مع تصاعد الضغوط على الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يزداد عزلة وسط الادانات الدولية لعمليات القمع والدعوات لفرض عقوبات على نظامه فضلا عن استقالات كبار المسؤولين في النظام الليبي، تشير آخر الانباء الى وصول ضحايا الاضطرابات لنحو ألف قتيل.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

ادان الرئيس الامريكي باراك اوباما العنف في ليبيا.

واوفد اوباما، الذي وصف ما يجري في ليبيا بـ"الفظيع وغير المقبول"، وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون الى جنيف لاجراء محادثات دولية بهدف وقف حمام الدم هناك.

وفي اول تصريحات علنية له بشان الاحداث في ليبيا قال اوباما للصحفيين ان العنف في ليبيا ينتهك الاعراف الدولية وانه طلب من فريق الامن القومي بحث كل الخيارات للتعامل مع الازمة.

وقال الرئيس الامريكي: "انه لامر حتمي ان تتحدث دول وشعوب العالم بصوت موحد".

واضاف الرئيس الامريكي ان السلطات الليبية ستحاسب على تصرفاتها.

طرابلس

في غضون ذلك، يحاول الزعيم الليبي معمر القذافي تعزيز سيطرته على طرابلس والجزء الغربي من البلاد، بينما تمكن المحتجون من بسط سيطرتهم على شرقي البلاد.

وتبدو معظم شوارع مدينة طرابلس مهجورة لا يتجول فيها الا مسلحون موالون للقذافي، بينما تصل تقارير عن انتفاضات في مدن مصراتة والزاوية في الجزء الغربي من البلاد.

في هذه الأثناء تصاعدت الضغوط على القذافي، الذي يزداد عزلة وسط الادانات الدولية لعمليات القمع والدعوات لفرض عقوبات على نظامه فضلا عن استقالات كبار المسؤولين في النظام الليبي، وتشير آخر الانباء الى وصول ضحايا الاضطرابات لنحو ألف قتيل.

فقد قالت منظمة دولية معنية بحقوق الانسان - الاتحاد الدولي لحقوق الانسان - إن عدد قتلى الاحتجاجات التي عمت اجزاء واسعة من ليبيا، والتي بدأت في الرابع عشر من هذا الشهر، بلغ 700 على الاقل.

الا انه من الصعب التحقق من صحة الرقم من مصادر مستقلة.

لكن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني قال قبل ذلك ان تقديرات وصفها بأنها "موثوقة" تشير الى سقوط نحو ألف قتيل في تلك الاضطرابات.

اما منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان، ومقرها نيويورك، فما زال تقديرها الجزئي لعدد القتلى بحدود 300 قتيل.

توتر الاسواق

في هذه الاثناء ارتفعت اسعار النفط بحدة مع استمرار الازمة الليبية، ففي نيويورك تخطى النفط حاجز المئة دولار للبرميل لاول مرة منذ عام 2008.

ووصل سعر خام برنت الى نحو 110 دولارات للبرميل، مما دفع متحدث باسم البيت الابيض الى القول ان واشنطن تراقب عن قرب اسعار النفط وسط الاضطرابات التي تعم الشرق الاوسط.

ومن طرابلس قال نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم ان الصحفيين الموجودين حاليا في ليبيا بدون تصريح او تأشيرة يعتبرون "خارجين على القانون".

واضاف: "نحن نعتبر ان الصحفيين الذين دخلوا ليبيا بشكل غير شرعي كأنهم يتعاونون مع القاعدة، وهم خارجون على القانون، واذا لم يسلموا انفسهم للسلطات فسيعتقلون."

وقال التلفزيون الرسمي ان عناصر الامن الليبي اعتقلت اشخاصا معهم معدات متطورة لنقل معلومات عبر الاقمار الفضائية، من دون تقديم تفاصيل اخرى.

وتقاتل قوات موالية للقذافي من اجل السيطرة على غربي البلاد، حيث العاصمة، مع تحقيق المعارضين لمزيد من الانجازات من خلال تشديد قبضتهم على معظم مناطق شرقي ليبيا.

وتشير تفاصيل جديدة الى ان محتجين تمكنوا من السيطرة على قاعدة جوية محصنة شرقي البلاد.

وقال مراسل بي بي سي في تلك المنطقة ان الحكومة حاولت استخدام تلك القاعدة لانزال وحدات من القوات الخاصة، ومنهم مرتزقة، لسحق الانتفاضة.

لكن عندما سمع الاهالي ذلك هرعوا الى القاعدة مسلحين بالعصي والحجارة، وتمكنوا من السيطرة على قوات النخبة التي كانت في القاعدة.

وتحدث مراسلنا عن وجود شريط فيديو يظهر كيف استخدمت القوة الجوية الليبية طائرات الهليوكوبتر والمقاتلات لضرب المحتجين.

عقوبات وضغوط دولية

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن جميع الخيارت مفتوحة لمحاولة إقناع الحكومة الليبية بالتوقف عن استخدام العنف ضد المتظاهرين.

ومع ظهور مؤشرات متصاعدة على تزايد الضغط الدولي على القذافي، قال مصدر دبلوماسي اوروبي ان الاتحاد الاوروبي اوعز باقرار عقوبات على ليبيا تتضمن تجميد ارصدة واصول، والتوقف عن منح تأشيرات دخول وملاحقة قضائية لمسؤولين بارزين في نظام حكمه.

من جانبه ادان الاتحاد الافريقي ما وصفه بانه "استخدام مفرط للقوة ضد المدنيين في ليبيا".

ودعا بيان من الاتحاد الى التوقف الفوري عن كافة اشكال القمع والعنف، داعيا الى انتهاج لغة الحوار.

وقال وزير خارجية بوتسوانا، الرئيس الدوري للاتحاد، انه صعق لمستوى العنف في لغة القذافي، وتهديده المحتجين بالتصفية، ووصفه لهم انهم "جرذان وصراصير". كما اعلنت نيجيريا انها تدرس فكرة سحب سفيرها من ليبيا.

وكان مجلس الامن الدولي قد أدان استخدام العنف في ليبيا ودعا السلطات الليبية الى "الوقف الفوري" لاعمال العنف ضد المتظاهرين ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات التي تستهدف المحتجين.

عمليات اجلاء واسعة

في هذه الاثناء تحاول العديد من حكومات العالم بذل جهود صعبة من اجل اجلاء رعاياها من ليبيا، وعلى الاخص البلدان الآسيوية، التي تواجه مشكلة اجلاء ما يقرب من 150 الفا من مواطنيها العاملين هناك.

وتبذل بلدان من انحاء متفرقة من العالم، من كندا وحتى الصين، جهودا صعبة، لاجلاء مواطنيها، لكنها تواجه عدة عراقيل من ابرزها ضعف الاتصالات.

مجلس الامن يدين قمع المحتجين في ليبيا

أدان مجلس الامن الدولي استخدام العنف في ليبيا ودعا السلطات الليبية الى "الوقف الفوري" لاعمال العنف ضد المتظاهرين ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات التي تستهدف المحتجين.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

ويقدر عدد العمال البنغلادشيين بحدود 60 ألفا، الى جانب حوالى 30 ألف فلبيني، وحوالى 23 ألف تايلاندي، وحوالى 18 ألف هندي، اكثرهم من العمال غير المهرة.

ويوجد ايضا قرابة عشرة آلاف فيتنامي، وحوالى ثلاثة آلاف نيبالي، وحوالى 1200 سيرلانكي، تحاول حكوماتهم اجلاؤهم عبر مصر او منافذ اخرى متاحة.

وتحاول بريطانيا والولايات المتحدة اجلاء موظفين من السفارتين، الى جانب حوالى 90 بريطانيا يعملون في حقل للنفط بعمق الصحراء، مع 300 آخرين من باكستانيين وبنغلاديشيين والمان واستراليين ورومانيين في نفس الموقع.

وتقول كندا انها تفاوض من اجل ارسال طائرة الى ليبيا لاجلاء اكثر من 300 من رعاياها من طرابلس.

وكانت باريس قد اجلت حوالى 500 من رعاياها، في حين ينتظر حوالى ألف اوروبي عالقين في العاصمة الليبية اجلاءهم جوا او بحرا او برا.

ونجحت روسيا في اجلاء 118 روسيا من مجموع اكثر من 500 روسي معظمهم من عمال النفط والسكك الحديدية.

وارسلت بلغاريا طائرتين لاجلاء اكثر من مئتين من رعاياها، وما زال هناك اكثر من مئة في الانتظار، الى جانب عدد لا بأس به من الكرواتيين والصرب والمقدونيين.

كما يستمر العشرات من العمال المصريين في التدفق عبر النقاط الحدودية عائدين الى بلادهم.

"الوضع طبيعي"

ولكن رغم العنف المنتشر في ارجاء البلاد، خرج سيف الاسلام، ابن العقيد القذافي، على شاشات التلفزيون مساء الاربعاء ليقول لليبيين إن الوضع في البلاد "طبيعي."

وقال سيف الاسلام إن "الموانيء والمطارات والمدارس مفتوحة، وان المشكلة تتركز في المناطق الشرقية. لقد عادت الحياة الى طبيعتها، وعلى الليبيين التوحد في هذه المعركة الوطنية."

كما زعم الاعلام الليبي الرسمي بأن وزير الداخلية عبد الفتاح يونس قد اختطف من قبل "عصابات" بعد اعلانه انه قرر الاستقالة من منصبه عقب قيام السلطات الحكومية باطلاق النار على سكان مدينة بنغازي.

ونقلت بي بي سي عن طبيب فرنسي يعمل في بنغازي قوله إنه يعمل ليلا ونهارا منذ اربعة ايام في علاج المصابين بالعيارات النارية وقنابل الهاون والصواريخ.

وقال الطبيب: "قام الطيران الحربي بقصف المواطنين في بنغازي في اليوم الثالث، بينما اقامت الشرطة جدارا من الجثث حول مقرها."

في غضون ذلك، تتواصل عملية اجلاء المواطنين الاجانب من ليبيا على قدم وساق، حيث ارسلت الولايات المتحدة والصين والعديد من الدول الاوروبية طائرات وسفن الى ليبيا لاجلاء رعاياها كما ازدحمت منافذ البلاد البرية بمواطني البلدان المجاورة الفارين.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك