الصومال: القوات الحكومية تبسط سيطرتها على 60 في المئة من مقديشو

قوات حركة الشباب مصدر الصورة Reuters
Image caption استخدم الطرفان المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ

قالت قوات حفظ السلام الأفريقية في مقديشو إنها حققت، الأربعاء، تقدما كبيرا في قتالها ضد المقاتلين الإسلاميين.

وأضافت أنها تسيطر الآن على ما لا يقل عن 60 في المئة من مساحة العاصمة.

وقال ناطق باسم قوات حفظ السلام، المايجور باريجي با هوكو، لبي بي سي إن قواته سيطرت على ثلاثة مراكز استراتيجية كان يستخدمها سابقا مقاتلو حركة الشباب المناوئة للحكومة الانتقالية.

وأضاف المايجور أن مقاتلي حركة الشباب حاولوا استعادة سيطرتهم على المراكز الثلاثة لكن القوات الأفريقية استطاعت دحرهم.

وقالت قوات حفظ السلام إنها قتلت 14 من قادة حركة الشباب خلال الاشتباكات.

وقُتل ما لا يقل عن 20 شخصا في الصومال في واحدة من من أشرس المعارك التي لم يسبق لها مثيل منذ أشهر في مقديشو.

فقد هاجمت قوات الحكومة الانتقالية وقوات حفظ السلام مواقع تابعة لحركة الشباب.

وقال متحدث باسم الحكومة إنها تريد استعادة قواعد المتمردين الرئيسية بما في ذلك مبنى وزارة الدفاع السابق.

وأفادت الأنباء بأن حركة الشباب سحلت جثث خمسة جنود تابعين للاتحاد الأفريقي في الشوارع.

واعلن شهود ومسؤولون صوماليون ان نحو 50 شخصا قتلوا الاربعاء في اشتباكات وقعت في انحاء مختلفة من الصومال، غالبيتهم من المسلحين.

وكان قتال عنيف قد اندلع في مدينة بلدوين الواقعة قرب الحدود مع إثيوبيا بين القوات الحكومية الصومالية ومقاتلي حركة الشباب المعارضة.

واستخدم الطرفان المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ. وقال سكان محليون إن الجرحى من المقاتلين نقلوا على متن سيارات خاصة بعيدا عن مسرح المعارك.

ويُذكر أن بلدوين هي المدينة الرئيسية التي تربط بين إثيوبيا ومقديشو.

وهناك تقارير غير مؤكدة تفيد أن القوات الحكومية الإثيوبية تقدم الدعم إلى القوات الحكومية الصومالية.

وتحاول الحكومة الانتقالية، التي تنتهي ولايتها في شهر أغسطس/آب المقبل دون وجود خطة واضحة بشأن الخطوة المقبلة، إخماد تمرد ظل مشتعلا منذ أربع سنوات.

وخلفت أعمال الاقتتال الداخلي ما لا يقل عن 21 ألف شخص.

وتقدمت قوات حفظ السلام الإفريقية مشيا على الأقدام باتجاه منطقة سوق بكارة المركزي وسط مقديشو التي تعد معقلا للمتمردين.

وقال وزير الدفاع الصومالي، عبد الحكيم حاجي فقي " استولت قواتنا على ثلاث قواعد كانت تستخدمها حركة الشباب...لقد أضعفنا صفوف الأعداء وسيستمر القتال حتى تبسط القوات الحكومية سيطرتها التامة على مقديشو".

وتقول قوات حفظ السلام إن قواتها تمكنت من تأمين أكثر من نصف مساحة مقديشو والتي يسكنها أكثر من ثلاثة أرباع سكان العاصمة.

وكانت عملية انتحارية نفذتها حركة الشباب يوم الاثنين في مقديشو أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 17 شخصا بالقرب من مركز أمني مخصص لتدريب أفراد الشرطة.

وحذر رئيس الوزراء الصومالي، محمد عبد الله محمد، من تعرض مقديشو إلى مزيد من التفجيرات على يد المقاتلين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وقال منسق الخدمات الطبية، علي موسى، إن ما لا يقل عن 20 شخصا قتلوا.

وقال سكان محليون إن اشباكات الأربعاء هي الأعنف منذ استئناف القتال بين الطرفين يوم السبت الماضي.

ومن جهة أخرى، قال مسؤول كيني إن قوات بلاده المرابطة في المنطقة الحدودية توجد في حالة تأهب قصوى بسبب أعمال القتال بين قوات المليشيات الموالية للحكومة ومقاتلي حركة الشباب في بلدة بلد حوا.

وأغلقت كينيا حدودها مع الصومال في يناير 2007 لكن آلاف الصوماليين نزحوا إلى كينيا.

المزيد حول هذه القصة