الأزمة الليبية: الضغوط الدولية تتزايد على حكومة القذافي

آخر تحديث:  الخميس، 24 فبراير/ شباط، 2011، 11:53 GMT

تقديرات عدد القتلى في ليبيا تقترب من ألف

مع تصاعد الضغوط على الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يزداد عزلة وسط الادانات الدولية لعمليات القمع والدعوات لفرض عقوبات على نظامه فضلا عن استقالات كبار المسؤولين في النظام الليبي، تشير آخر الانباء الى وصول ضحايا الاضطرابات لنحو ألف قتيل.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

طالب وزير الخارجية البريطاني، وليام هيج، يوم الخميس العالم بأن يُصعد من ضغوطه على حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي.

وزير الخارجية البريطاني، وليام هيج

تصاعد الضغوط الدولية على حكومة القذافي

وقال هيج لبي بي سي "يجب القول إن الاحتمالات تشير بقوة إلى أنها ليست في صالحه وأعتقد أنه من المهم لنا جميعا في المجتمع الدولي أن نكثف الضغوط على النظام الذي يرتكب بكل المعايير مخالفات جسيمة".

وأضاف "سنبحث عن سبل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال وعليهم أن يضعوا ذلك في الاعتبار قبل أن يأمروا بالمزيد.

وزير الدفاع الأمريكي

وقال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس إن الولايات المتحدة ستواجه على الأرجح صعوبات في تولي مهمة فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا، مشيرا إلى أن فرنسا وإيطاليا هما الأفضل للقيام بهذه المهمة.

وقال جيتس في مقابلة نشرتها الاربعاء مجلة "ذي ويكلي ستاندرد" المحافظة إن "لدى الفرنسيين والايطاليين وسائل اكثر للتدخل سريعا" من اجل فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا.

ويرمي فرض منطقة حظر جوي في الأجواء الليبية الى منع نظام العقيد الليبي معمر القذافي من استخدام سلاح الجو لقصف معارضيه.

وبحسب العديد من الافادات فان القذافي امر طياريه بقصف المتظاهرين لقمع الانتفاضة التي اندلعت ضد حكمه، مما اسفر عن سقوط مئات القتلى.

وأضاف جيتس في المقابلة التي قالت المجلة انها أجرتها معه الثلاثاء بمشاركة العديد من الصحافيين والمعلقين السياسيين الامريكيين قائلا إن الجيش الليبي "يتفتت" وانه لم يكن اصلا في اي وقت من الاوقات جيشا موحدا كما الجيوش في دول اخرى، في اشارة الى الجيش المصري الذي تولى السلطة بعد تنحي الرئيس حسني مبارك تحت ضغط الشارع.

وزير الدفاع الفرنسي

وأعرب وزير الدفاع الفرنسي ألان جوبيه الخميس عن "أمله" أن يكون معمر القذافي "يعيش آخر لحظاته" كزعيم لليبيا.

وقال جوبيه لاذاعة فرانس انتر "إن فرنسا أخذت موقفا شديد الوضوح. آمل من كل قلبي ان يكون القذافي يعيش آخر لحظاته كرئيس دولة. ما فعله وما قرر فعله أي إطلاق نيران الأسلحة الثقيلة على شعبه هو أمر غير مقبول على الإطلاق".

وأضاف "يتحدثون أحيانا عن مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول لكن هناك واجب آخر أقرته بوضوح قوي الأمم المتحدة وهو مسؤولية الحماية".

وزير الدفاع الاسرائيلي

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاربعاء انه يتمنى سقوط الديكتاتور الليبي معمر القذافي واكد ان على اسرائيل ان تتحلى بالحزم في وقت يفتح الشرق الاوسط "فصلا جديدا" في تاريخه.

وفي تصريح لمحطة "سي ان ان" الامريكية، قال باراك "منطقتنا صعبة. الضعفاء لا يعرفون الشفقة، لا توجد فرصة ثانية للذين لا يعرفون كيف يحمون انفسهم".

واضاف ان "المنطقة باسرها تبدأ فصلا جديدا. آمل ان يكون هناك تغيير ايجابي. يجب ان نكون حازمين كي نحمي انفسنا مع ايجاد الوسائل لدفع العملية السياسية والسلام".

تنظيم القاعدة

واعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي دعمه الكامل للمتظاهرين الليبيين واعدا بـ "بذل ما يملك لنصرتهم" ضد العقيد القذافي، بحسب بيان اورده المركز الامريكي لمراقبة المواقع الإسلامية "سايت" نقلا عن عدد من هذه المواقع.

وجاء في بيان التنظيم "نعلن تأييدنا ودعمنا للثورة الليبية في مطالبها المشروعة، ونؤكد لاهلنا في ليبيا اننا معكم ولن نخذلكم باذن الله".

واضاف مخاطبا الليبيين "سنبذل ما نملك لنصرتكم بحول الله، فمعركتكم هي معركة كل مسلم يحب الله ورسوله".

رئيس الوزراء التركي

واعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لوكالة فرانس برس ان بلاده تعارض فرض عقوبات على النظام الليبي لانها يمكن ان تشكل "عقابا للسكان"، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى اتخاذ اجراءات ازاء الاحداث في ليبيا.

وصرح اردوغان في المقابلة التي اجريت معه في وقت متأخر من يوم الأربعاء "ليس من السليم التسرع في مثل هذه المواقف. وليس من الملائم في الوقت الحالي فرض عقوبات على ليبيا لأن مثل هذه الاجراءات تشكل عقابا للسكان".

وقال كذلك "انا مقتنع بأن المسؤولين في ليبيا سيرون هذه الحقائق في النهاية" معتبرا ان الوضع في ليبيا "مقلق جدا".

ولدى تركيا مصالح اقتصادية هامة في ليبيا حيث تدير عدة مواقع بناء.

وقامت انقرة في الايام الثلاثة الاخيرة باجلاء اكثر من خمسة الاف من رعاياها البالغ عددهم 25 الفا، حسبما أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو الذي دعا طرابلس الى الاستجابة "لمطالب المجتمع" من اجل احلال المزيد من الديموقراطية في البلاد.

الرئيس الأمريكي

وشجب الرئيس الأمريكي باراك اوباما العنف الذي تستخدمه السلطات الليبية لقمع الاحتجاجات المندلعة هناك، واصفا اياها بالـ "فظيعة وغير المقبولة".

وفي اول تصريح علني له بشأن الاحداث في ليبيا قال اوباما للصحفيين ان العنف في ليبيا ينتهك الاعراف الدولية وانه طلب من فريق الامن القومي بحث كل الخيارات للتعامل مع الازمة.

وقال الرئيس الأمريكي: "في وضع متفجر كهذا، لابد لدول العالم وشعوبه ان تتحدث بصوت موحد".

وأضاف الرئيس الأمريكي ان السلطات الليبية ستحاسب على تصرفاتها، الا انه لم ينتقد الزعيم الليبي بالاسم مكتفيا بمهاجمة انصاره لاستخدامهم العنف المفرط ضد المحتجين المطالبين بتنحيه عن الحكم.

واوفد اوباما وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون الى جنيف لحضور جلسة يعقدها مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة على مستوى وزراء الخارجية لبحث الوضع في ليبيا.

الاتحاد الأوروبي

وفي العاصمة البلجيكية بروكسل، قال مندوبو دول الاتحاد الاوروبي إن الاتحاد مستعد لاتخاذ المزيد من الاجراءات ضد ليبيا عند الضرورة.

وتقول مراسلة بي بي سي في واشنطن إن الرئيس اوباما بدا عليه التصميم والغضب اثناء ادلائه بتصريحاته الاخيرة، ولكنه لم يخرج بأية خطوات عملية من شأنها وقف العنف عدا قرار ايفاد وزيرة خارجيته الى جنيف.

وتقول مراسلتنا إنه من المحتمل ان يفرض الامريكيون عقوبات على ليبيا تشمل تجميد الاصول المالية العائدة لكبار مسؤولي النظام، ولكن هذه الخطوات لن تساعد في وقف العنف على المدى القصير.

وتضيف ان دعوة اوباما الى التحدث بصوت واحد تشير الى وجود خلافات داخل المجتمع الدولي حول كيفية التعامل مع القذافي.

في هذه الأثناء تصاعدت الضغوط على القذافي، الذي يزداد عزلة وسط الادانات الدولية لعمليات القمع والدعوات لفرض عقوبات على نظامه فضلا عن استقالات كبار المسؤولين في النظام الليبي.

وزيرة الخارجية الأمريكية

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن جميع الخيارت مفتوحة لمحاولة إقناع الحكومة الليبية بالتوقف عن استخدام العنف ضد المتظاهرين.

ومع ظهور مؤشرات متصاعدة على تزايد الضغط الدولي على القذافي، قال مصدر دبلوماسي اوروبي ان الاتحاد الاوروبي اوعز باقرار عقوبات على ليبيا تتضمن تجميد ارصدة واصول، والتوقف عن منح تأشيرات دخول وملاحقة قضائية لمسؤولين بارزين في نظام حكمه.

الاتحاد الأفريقي

من جانبه ندد الاتحاد الأفريقي ما وصفه بأنه "استخدام مفرط للقوة ضد المدنيين في ليبيا".

ودعا بيان من الاتحاد الى التوقف الفوري عن كافة اشكال القمع والعنف، داعيا الى انتهاج لغة الحوار.

وقال وزير خارجية بوتسوانا، الرئيس الدوري للاتحاد، انه صعق لمستوى العنف في لغة القذافي، وتهديده المحتجين بالتصفية، ووصفه لهم انهم "جرذان وصراصير". كما أعلنت نيجيريا أنها تدرس فكرة سحب سفيرها من ليبيا.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان استخدام العنف في ليبيا ودعا السلطات الليبية الى "الوقف الفوري" لاعمال العنف ضد المتظاهرين ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات التي تستهدف المحتجين.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك