الاعلام يزدهر في المناطق الخارجة عن سطيرة القذافي

كاريكاتور للقذافي مصدر الصورة BBC World Service
Image caption ازدهر الاعلام سريعا

ظهرت محطات إذاعة ووسائل إعلام اخرى جديدة في الجزء الشرقي من ليبيا الواقع تحت سيطرة المعارضين لنظام القذافي، فقد ظهرت صحيفة باسم "ليبيا" في مدينة بنغازي، كما بدأت محطتا إذاعة جديدتان البث باستخدام محطات الإرسال الحكومية التي وقعت بأيدي المعارضين.

ويعتقد أن "إذاعة ليبيا الحرة من الجبل الأخضر" تبث من البيضاء، وهي تدعو في بياناتها ونداءاتها المدن إلى الانضمام للثورة.

ويستخدم النشطاء المناصرون للثورة محطات إذاعة تبث عبرالإنترنت لبث مكالمات هاتفية تساند المعارضة، ولا يعرف مركز نشاطهم.

وتبث "وسائل الإعلام البديلة" بيانات الثورة وصور الذين يسقطون في الاحتجاجات، وشعارات الثورة ومنها "نموت ولا نستسلم".

وقد خلقت الانتفاضة فرصا للصحفيين، حيث تدفقت الصور ولقطات الفيديو على صفحات فيسبوك، وشكلت مصدرا متواصلا للمعلومات، بالرغم من حجب موقعي فيسبوك وتويتر في ليبا، حيث يبدو أن النشطاء نجحوا في الاتفاف على عملية الحجب.

كذلك شجعت التغيرات في شرق ليبيا وسائل الإعلام الرسمية على التحول، ومنها صحيفة القريبنة التي بدأت بنشر تقارير حول الانتفاضة، مع أنها في البداية لم تتخذ موقفا، وتقول بعض التقارير إن الصحيفة "وقعت في أيدي المعارضين".

"حوافز"

وكان التلفزيون الليبي قد قال بعد يوم واحد من حديث القذافي، الذي قال فيه إن الاحتجاجات ضد نظامه جاءت بتأثير من تنظيم القاعدة إن الحكومة أمرت بتوزيع إعانات مالية على الأسر الليبية.

وأضاف التلفزيون أن كل أسرة ليبية ستحصل على نحو 800 دولار بهدف مساعدتها على تغطية تكاليف ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وتابع التلفزيون أن الحكومة بصدد رفع رواتب الكثير من موظفي القطاع العام وذلك بنسبة 150 في المئة في حين قررت زيادة الحد الأدنى من الأجور إلى الضعف تقريبا.

ويقول المراسلون إن الخطوة التي اتخذتها الحكومة الليبية تقلد تكتيكا كان قد اتبعه نظام الرئيس التونسي المخلوع، زين العابدين بن علي بهدف تهدئة المحتجين.

سيطرة

وتحاول القوات الموالية للقذافي، بسط سيطرتها على المناطق المحيطة بالعاصمة، طرابلس.

وذكرت التقارير أن أعمال القتال اندلعت في البلدات والمناطق المحيطة بطرابلس إذ شنت القوات الموالية للقذافي هجمات على المدن والبلدات القريبة من طرابلس بهدف توسيع نطاق المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرة الحكومة.

وشهدت مدينة زوارة الواقعة غربي طرابلس أعنف أعمال القتال إذ قال شاهد إن القوات الموالية للقذافي استخدمت الأسلحة الثقيلة لمهاجمة المحتجين الذين كانوا داخل أحد المساجد ما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص على الأقل.

واندلعت معركة حامية من أجل السيطرة على أحد المطارات القريبة من مدينة مصراتة.

وقال أحد الأطباء لبي بي سي إن سبعين ضحية نقلت إلى المستشفى، وقال أحد السكان المحليين إن المحتجين نجحوا في دحر القوات الموالية للقذافي عن المدينة.

وفرضت القوات الموالية للقذافي طوقا على المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرتها وذلك بالاستعانة بالدبابات.

ويُعتقد أن لواء من قوات النخبة يقودها ابن القذافي، خميس، يتولى الدفاع عن طرابلس ومحيطها.

وتوالت الدعوات لتنظيم احتجاجات مناوئة لنظام القذافي بعد صلاة الجمعة وتسيير مسيرات لقوى المعارضة باتجاه طرابلس.

ويقول مراسل بي بي سي في ليبيا إن المعارضة تحتاج لإزاحة القذافي عن السلطة إلى ضمان المزيد من الانشقاقات في صفوف الوحدات العسكرية.

ومن جهة أخرى، اتهمت فنزويلا الولايات المتحدة وحلفاءها بالتخطيط لشن تدخل عسكري في ليبيا.

وأصدر الرئيس الفنزويلي، هوجو شافيز، بيانا أيد فيه حفاظ ليبيا على استقلالها.

وقال وزير خارجية فنزويلا، نيكولاس مادورو، إن القوى المعنية تهيئ الظروف المناسبة لتبرير غزوها لليبيا، متهما الغرب بالتخطيط للسيطرة على نفط ليبيا.

وتعكس تصريحات المسؤول الفنزويلي أقوالا صدرت عن كوبا في وقت سابق مفادها أن الولايات المتحدة تقف خلف الاضطرابات التي تشهدها ليبيا.

المزيد حول هذه القصة