أوباما يطلب من القذافي الرحيل، وتشكيل حكومة مؤقتة ببنغازي

آخر تحديث:  الأحد، 27 فبراير/ شباط، 2011، 00:23 GMT

واشنطن تقر عقوبات من جانب واحد على نظام القذافي

وقع الرئيس الأمريكي باراك أوباما مرسوماً تنفيذياً يقضي بفرض عقوبات من جانب واحد على الزعيم الليبي معمر القذافي وأقربائه.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

فيما دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما الزعيم الليبي معمر القذافي الى التنحي فورا، بعد ان فقد شرعيته، حسب قوله، اعلن وزير العدل الليبي السابق مصطفى محمد عبد الجليل ان المعارضة قررت تشكيل حكومة مؤقتة في شرقي ليبيا، وانها تعتبر معمر القذافي مسؤولا عن القمع الذي يتعرض له معارضو نظام حكمه.

واضاف عبد الجليل ان الحكومة المؤقتة لا تعتبر قبيلة القذافي، قبيلة القذافة، مسؤولة عن الخسارات البشرية التي وقعت في ليبيا، والتي يقدرها بعض الدبلوماسيين بنحو ألفي قتيل.

وقد اعلن السفير الليبي لدى الولايات المتحدة علي العجيلي انه يدعم الحكومة المؤقتة برئاسة عبد الجليل، الذي اكد بدوره على ان "وحدة التراب الليبي"، وعلى ان عاصمة "ليبيا الحرة هي طرابلس".

وقد تم تشكيل هذه الحكومة عقب اجتماع عقده اقطاب المعارضة الليبية في بنغازي.

وقال عبد الجليل ان اسماء اعضاء هذه الحكومة ستعلن الاحد خلال مؤتمر صحفي يعقد في بنغازي، معقل الانتفاضة ضد حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما.

معارك الزاوية

في هذه الاثناء ذكرت انباء ان قوات موالية للقذافي اشتبكت في قتال عنيف استخدمت فيه اسلحة ثقيلة مع مسلحين محتجين ليل السبت في بلدة الزاوية التي تضم مصفى للنفط غربي طرابلس.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن سكان في المنطقة قولهم ان ما لا يقل عن 50 مدنيا قتلوا في تلك المعركة، واصيب عدد مماثل، في البلدة التي تبعد قرابة 50 كم الى الغرب من العاصمة.

ونسبت الوكالة الى احد السكان قوله ان قوة وصفها بانها من المرتزقة استخدمت المدفعية الثقيلة لقصف ساحة الشهداء في البلدة، واقتادت القوة نحو 30 مدنيا الى جهة مجهولة.

وقال شاهد عيان ان المدفعية كانت محمولة على سيارات دفع رباعي، وان افراد القوة كانوا يطلقون نيران اسلحتهم عشوائيا على كل من كان في الساحة، وقد قتل شباب واطفال ومسنون ونساء، وانه عد ما بين 50 الى 60 قتيلا منهم.

وتقول انباء غير مؤكدة ان بلدة الزاوية هي الآن تحت سيطرة المحتجين، الا ان ضواحيها ما زالت تحت سيطرة قوات موالية للقذافي.

وكانت صحيفة قورينا الليبية، عبر موقعها في الانترنت، قد نقلت عن ما قالت انهم موظفون في شركة الخليج العربي الليبية للنفط (اغوكو) قولهم انهم قرروا الانضمام الى الثورة ضد القذافي، وانهم مستمرون في عمليات تشغيل الشركة منذ اندلاع الاضطرابات في البلاد.

يشار الى ان شركة اغوكو مملوكة للدولة، ومسؤولة عن ضخ نحو 450 ألف برميل من النفط يوميا من عدد من اكبر حقول النفط في البلاد، منها حقول سرير ونفورا.

وقال موقع الصحيفة ان ثلاثة من عمال الشركة قتلوا منذ نشوب الاضطرابات في ليبيا.

فرض عقوبات

وقد بدأ مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة لمناقشة فرض عقوبات على النظام الليبي بسبب الهجمات العنيفة التي استهدفت المحتجين المناوئين للحكومة.

وتشمل العقوبات المقترحة فرض حظر على صادرات الأسلحة إلى الحكومة الليبية وحظر سفر بعض المسؤولين الليبيين من وإلى ليبيا وتجميد الأصول الخاصة بالعقيد القذافي وأقاربه وكبار أعضاء النظام الليبي.

وتصر الولايات المتحدة على صدور اي قرار عن مجلس الامن ضد ليبيا تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز اللجوء الى القوة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، مجلس الأمن الدولي الى اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين في ليبيا.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من ألف شخص قتلوا في أقل من أسبوعين من أعمال العنف.

وسيناقش المجلس أيضا إمكانية إحالة التهم الموجهة إلى النظام الليبي إلى المحكمة الجنائية الدولية مع احتمال توجيه اتهامات رسمية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى أعضاء نظام القذافي.

ومن جهة أخرى، قررت الحكومة البريطانية تعليق عمل سفارتها في طرابلس، وفق وكالة فرانس برس علما بأن الإدارة الأمريكية أغلقت سفارتها في طرابلس وفرضت عقوبات على النظام الليبي.

عنف

ونقلت وكالة رويترز عن صحيفة قورينا شبه الرسمية أن عشرات الأشخاص أصيبوا بجروح بالغة، السبت، في غربي ليبيا بعدما فتحت قوى أمن ليبية النار على محتجين.

وفتحت كتيبة الخويلدي الحميدي نيران أسلحتها على محتجين في منطقة قريبة من مدينة صبراتة على طول سواحل البحر الأبيض المتوسط.

لكن الصحيفة لم توضح الظروف التي جرى فيها إطلاق النار وعدد الضحايا الذين سقطوا.

مقابلة

وقال نجل العقيد القذافي سيف الاسلام، السبت، في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان الامور "في طريقها الى الهدوء" في ليبيا.

وأضاف سيف الاسلام "ليس من مصلحتنا ان نحرق بلادنا ونقاتل بعضنا البعض والذين يربحون في هذه الحالة هم الموجودون في اوروبا وامريكا والخليج" في اشارة الى المعارضين الليبيين في الخارج بشكل خاص.

ونفى حصول مجازر او قيام الطائرات العسكرية الليبية بقصف التظاهرات الاحتجاجية، مضيفا "ان 80 بالمئة من الذين ماتوا، ماتوا اثناء محاولتهم اقتحام مناطق عسكرية".

شوارع شبه مقفرة

وتبدو شوارع العاصمة الليبية طرابلس شبه مقفرة ما عدا السيارات الرباعية الدفع التابعة للقوات الموالية لنظام الزعيم الليبي معمر القذافي.

اما في مدينة زوارة الواقعة على بعد 120 كلم غرب طرابلس كان الوضع لا يزال متوترا اذ ان القوات الموالية للقذافي لا تزال تسيطر عليها حتى وان انسحبت من الشوارع.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن شاهد من طرابلس في اتصال هاتفي انه لم تكن هناك تظاهرات مناهضة للنظام السبت في طرابلس ولا اي دعوة للنزول الى الشارع عبر الرسائل القصيرة على الهواتف النقالة او موقع فيسبوك.

وتابع ان "المرتزقة الذين كانوا يقاتلون الى جانب قوات النظام بحسب شهود منذ بدء الانتفاضة اختفواولم يعد هناك اي منهم وهذا امر خطير لان المواجهات ستكون الان بين ليبيين مع خطر وقوع حرب اهلية".

عقوبات

وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الحكومة الليبية الجمعة قائلة ان شرعية الزعيم الليبي معمر القذافي "وصلت الى الصفر" فيما توارت قوات الامن الموالية للقذافي عن حي تاجوراء من العاصمة نهار السبت.

وفي رد فعل على القمع الدموي للانتفاضة ضد النظام الليبي، وقع الرئيس الامريكي باراك اوباما في وقت متأخر من يوم الجمعة على امر رئاسي يفرض عقوبات على القذافي واسرته وكبار المسؤولين في حكمه والحكومة الليبية والبنك المركزي الليبي وصندوق الثروة السيادي لليبيا.

كما وضعت الحكومة الفرنسية حسابات اسرة القذافي في البنوك الفرنسية قيد المراقبة.

جاي كارني

قال الناطق الامريكي إن حكومته اتخذت قراراها بالتنسيق مع حلفائها

وقال اوباما في تصريح ادلى به عقب التوقيع على الامر الرئاسي إن الاجراءات الجديدة تستهدف حكومة القذافي بشكل حصري، وليس الثروات المادية للشعب الليبي.

وقال الرئيس الامريكي: "لقد انتهكت حكومة معمر القذافي المعايير والاخلاقيات الدولية بكافة المقاييس، لذا يجب محاسبتها".

واضاف: "هذه العقوبات تستهدف حكومة القذافي، بينما تحافظ على الاصول العائدة للشعب الليبي".

وقالت وزارة المالية الامريكية ان العقوبات ستجمد مبلغا كبيرا من المال، دون ذكر رقم، وتمنع سرقته من قبل حكومة القذافي.

وكان اوباما بحث مسالة العقوبات مع زعماء بريطانيا وفرنسا وايطاليا الخميس ومع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الجمعة.

من جهة اخرى، قال رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الجمعة ان بلاده تعد لفرض عقوبات على ليبيا وان "كندا تدعم بقوة مجلس الامن الدولي بشأن قرار قد يتضمن فرض حظر تسلح وعقوبات فردية ضد عدد من المسؤولين الليبيين وتجميد ارصدة".

وفي نيويورك يدرس مجلس الامن الدولي مشروع قرار فرنسي بريطاني يقضي بفرض حظر بيع اسلحة لليبيا وفرض عقوبات مالية والطلب من المحكمة الجنائية الدولية توجيه التهم للمسؤولين الليبيين بارتكاب جرائم ضد الانسانية.

ولم تعلن الولايات المتحدة تاييدا مباشرا للقرار لكنها قالت انها تدرسه مع اعضاء المجلس، خاصة الدول دائمة العضوية وهي الصين وفرنسا وبرسطانسا وروسيا.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك