هيومان رايتس: احالة ليبيا للمحكمة الجنائية رسالة للقذافي وغيره

مجلس الامن مصدر الصورة AFP
Image caption مجلس الامن صوت على احالة ليبيا للمحكمة

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الاحد ان قرار مجلس الأمن بالإجماع بإحالة ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية، يعد بمثابة رسالة قوية لزعيم الليبي معمر القذافي وأعوانه، والحكومات الأخرى في المنطقة، بأن المجتمع الدولي لن يتسامح مطلقا مع أعمال القمع الوحشي للمتظاهرين السلميين.

وكان القرار، الذي تم تبنيه في السادس والعشرين من فبراير/شباط، قد أحال الأزمة في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفرض حظر على السفر على عدد من القيادات الليبية الرئيسية، الى جانب تجميد أصولهم.

وقال ريتشارد ديكر، مدير برنامج العدل الدولي في هيومن رايتس ووتش، ان "مجلس الأمن ارتقى إلى مستوى الحدث وأبلغ القذافي وقادته أنهم إذا أعطوا أوامر بإطلاق النار على متظاهرين سلميين، أو تسامحوا مع إطلاق النار عليهم، أو امتثلوا لهذه الأوامر، فسوف يحاكمون في لاهاي".

واكدت المنظمة، ومقرها نيويورك، ان قرار الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية يهدف على ما يبدو إلى إحقاق العدالة للشعب الليبي، وإلى تفادي وقوع المزيد من الضحايا.

واضاف ديكر ان "الأمم المتحدة تظهر تصميما دوليا قويا على الضغط على القذافي ومعاونيه ليكفوا عن هجماتهم القاتلة على الشعب الليبي".

ومن المتوقع أن تنظر الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع القادم في قرار يقترح تجميد عضوية ليبيا في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إثر إدانة ليبيا الأسبوع الماضي خلال جلسة خاصة عقدها مجلس حقوق الإنسان.

وقال انه "يظهر من تحركات مجلس الأمن أن المحاكمة تنتظر القيادات الأمنية الليبية، من الذين هاجموا الشعب من دون وجه حق كي يبقوا في سدة الحكم، هذا القرار هو أوضح رسالة ممكنة للقذافي بأن عليه وعلى معاونيه الكف عن أعمال القتل".