إسرائيل تحفر نفقا جديدا قبالة المسجد الأقصى

المسجد الأقصى
Image caption حفر انفاق جديدة في حي سلوان قرب المسجد الأقصى

ظهرت أخيرا العديد من التصدعات في بعض منازل حي سلوان المقابل للمسجد الاقصى في القدس الشرقية نتيجة حفر نفق جديد. وتحاول سلطة الاثار الاسرائيلية تطمين الفلسطينين الذين يخشون من انهيار منازلهم بسبب الحفريات.

تنشط الحفريات الاسرائيلية منذ سنوات في سلوان ما يسبب اندلاع اشتباكات بين المواطنين والشرطة الاسرائيلية بين الحين والآخر. ذهبت الى موقع حفر جديد باشرت به سلطة الاثار الاسرائيلية، رغم الاعتراضات الفلسطينية.

النفق يبدأ من البلدة القديمة وينتهي اسفل سلوان. سلطة الاثار الاسرائيلية تقول انه يعود لفترة الهيكل الثاني في العصر الروماني. أعلى هذه الحفريات تبدو التصدعات واضحة في بعض منازل سلوان. أحد المنازل التي زرتها خسفت ارضيته. ياسر صيام، صاحب المنزل قال " فجأة الأرض سقطت إلى تحت وكان علينا ملء الحفرة، وكما ترى كل المنزل، وكذلك المنازل القربية مشققة ونحن نسمع دوي معدات الحفر ويهتز المنزل لها ".

سلطة الاثار تؤكد ان الحفريات تمر بمحاذاة المسجد الاقصى باتجاه أسفل الوادي حيث سلوان. وهي لاسباب علمية بحتة. العديد من المنظمات الصهيونية تدعم هذه الحفريات لة لأسباب أيدولوجية تقوم اساسا على تهويد المنطقة بشكل تدريجي.

كما تقول هذه المنظمات وعلي رأسها إلعاد، التي تشرف على عدد من المواقع التي يسيطر عليها المستوطنون .

ونفى روني ريخ، كبير علماء الاثار في سلطة الاثار الاسرائيلية، تماما الادعاءات الفلسطينية. وعندما سألته عن السبب وراء دعم المنظمات الصهيونية قال " لا استطيع الاجابة , فأنا لا اتدخل في السياسة ,أعمال الحفر هذه وصلت إلى محكمة العدل العليا وتم الاعتراض على القرار وفي النهاية ثلاثة قضاة حكموا لصالحنا ولاستمرار الحفر".

هو يقول ان موقع الحفر الجديد كان قناةً لتصريف المياه تم انشاؤها في عصر الملك هيرودس، وأنه اثناء الحفر تم العثور على بعض القطع الاثرية، التي أوضحت كيفية معيشة الناس انذاك وماذا كانوا يلقون في المجاري . أعمال الحفر مازالت جارية، رغم الشكاوى الفلسطينية.

ويرى فخري ابو دياب، رئيس لجنة حي سلوان، ان الحفريات هي لسببن، " الأول هو لبدء تصديع المنازل التي ستهدم تلقائيا، والبلدية لا تمنح رخص بناء، وبالتالي ترحيلنا. والسبب الثاني هو ان هذه حفريات أيدولوجية لاثبات تاريخيهم". الفلسطينيون يؤكدون ان قيام اسرائيل بحفر الأنفاق أمر مخالف للقانون الدولي لأن اسرائيل تحتل القدس ولا يجوز لها تغيير معالمها.

هذا ليس النفق الوحيد. فهناك انفاق حفرت في سلوان وتحت البلدة القديمة ستؤثر، حسب الأوقاف الاسلامية وعلماء الاثار والمهندسين الفلسطينين، بشكل مباشر على المباني في البلدة القديمة وجدران المسجد الأقصي ومنازل حي سلوان.

المزيد حول هذه القصة