المستوطنون في الضفة الغربية يصعدون هجماتهم ضد الفلسطينيين.

جنازة ماهر قادوس مصدر الصورة AFP
Image caption قتل ماهر قاجوس على يد مستوطنين

دهس طفل في البلدة القديمة وسط مدينة الخليل، حرق لأحد طوابق منزل لعائلة فلسطينية في بلدة حوارة واشتباكات متفرقة مع الفلسطينيين في عدد أخر من قرى الضفة الغربية، تختلف المشاهد لكنها تتشابه لكونها بفعل المستوطنين الاسرائيليين في الضفة الغربية والذين يبررون هذه الاحداث بأسباب متعددة.

في مستشفى الميزان وسط مدينة الخليل، استقر الحال بالطفل قتيبة الرجبي ابن الخمس سنوات عقب دهسه بسيارة مستوطنة اسرائيلية، بحسب وصف أمه، خلال وجوده قرب منزله الكائن في البلدة القديمة في المدينة.

التقينا بوالدة الطفل قتيبة في مستشفى الميزان حيث قالت لنا :" الحادث تم خلال لحظات، قتيبة كان قد توجه الى المتجر القريب من منزلنا قرب الحرم الابراهيمي، عندما رأينا المستوطنة تقود سيارتها مسرعة بعد دهسها لطفلي، عملنا على نقله فورا للمستشفى لأنه كان يتألم من رأسه وأذنه، اننا نعاني بشكل يومي من حوادث مشابهة مع المستوطنين".

حرق

بلدة حوارة جنوبي مدينة نابلس شهدت كذلك على حرق مجموعة من مستوطني يتسهار المحاذية لها الطابق الاول من منزل عائلة الضميدي، حالات اختناق، رعب وأضرار مادية أسفرت عن القاء المستوطنين لحجارة و لزجاجات حارقة على المنزل بمن فيه من سكان.

وسط ركام أثاث منزلها، وفي مقابلة معنا قالت السيدة أم احسان الضميدي :" بدأت بالصراخ عندما رأيت الطابق الاول من منزلي يحترق، كانوا ثلاثة أو أربعة مستوطنين يرمون بالزجاجات الحارقة بشكل عشوائي على المنزل رغم علمهم بأننا فيه، وعندما حاولنا ايقافهم بدأوا برمي الحجارة علينا وأحرقوا السيارة كذلك".

وبينما حذر المستوى الرسمي الفلسطيني من هدف تحركات المستوطنين هذه في الضفة الغربية لتفجير الوضع الميداني، أكدت منظمة يش دين لحقوق الانسان الاسرائيلية ومن خلال تقرير لها أن هجمات المستوطنين تتزايد أخيرا بينما القضاء الاسرائيلي لم ينظر الا في تسعة في المائة من القضايا المحالة اليه ضد اعتداءات المستوطنين.

خلال تواجده في منزل عائلة الضميدي قال لنا فراس العلمي الباحث الميداني في منظمة يش دين الاسرائيلية لحقوق الانسان :"أكثر من تسعين في المائة من القضايا التي ترفع في المحاكم الاسرائيلية ضد هجمات المستوطنين تغلق دون النظر بها بحجج واهية تتمحور معظمها حول عدم قدرة التعرف على هوية الفاعل، نحن وكمنظمة حقوقية نعتبر أن هذه سياسة اسرائيلية ممنهجة وتعطي المستوطنين قوة ودافعا لمواصلة اعتداءاتهم واقتحامهم ليس فقط للقرى بل كذلك لمنازل الفلسطينيين فيها".

اخلاء أربعة منازل من البؤرة الاستيطانية غير الشرعية "حفات جلعاد" سبب علل به الجيش الاسرائيلي ردة فعل المستوطنين في بلدة حوارة.

فالحرق والدهس مفردات يعبر المستوطنون من خلالها عن احتجاجهم على مواقف حكومتهم الاسرائيلية من واقع المستوطنات، وهي ذات المفردات التي يقول الفلسطينيون هنا بأنها تترجم السياسة الاستيطانية الساعية لافراغ الارض من سكانها الاصليين.