مقتل 40 جنديا في اشتباكات بين الجيش السوداني الجنوبي والمتمردين

قرية في أبيي مصدر الصورة AP
Image caption يتهم "الجيش السوداني الجنوبي" الخرطوم بدعم المنشقين وإعادة العمل بسياسة "فرِّق تسد".

أفادت الأنباء الواردة من جنوب السودان بأن نحو 40 جنديا لقوا حتفهم في اشتباكات عنيفة وقعت في ولاية جونقلي جنوب البلاد بين "الجيش السوداني الجنوبي" ومتمردين تابعين للجنرال المنشق عنه جورج أثور.

وقال مراسل بي بي سي في جنوب السودان إن هنالك ثمة شكوكا في أوساط جيش السودان الجنوبي بأن ميليشيا أثور تتلقى الدعم من قبل الحكومة السودانية في الخرطوم، وذلك في إطار استئنافها لسياسة "فرِّق تسد" تجاه الجنوب.

لا تعليق

إلاَّ أنه لم يصدر بعد أي تعليق من قبل الحكومة السودانية على هذه التطورات، بيد أن الخرطوم عادة ما تنفي الاتهامات التي توجه إليها بالتورط في مثل هذه الأحداث وبتسليح ودعم قبائل المسيرية.

من جانبه، صرَّح فيليب أغوير من الجيش السوداني الجنوبي (الجيش الشعبي لتحرير السودان) أن "اشتباكات وقعت خلال اليومين الماضيين بعد أن هاجم رجال آثور قواتنا".

وقال أغوير: "إن أثور يزعم أنه قتل أكثر من 80 من جنودنا، ولكن ذلك ليس دقيقا. ومن المرجَّح أن تكون خسائر الجيش الشعبي لتحرير السودان نصف ذلك العدد أي نحو 40 جنديا".

مقتل 7 أشخاص

وكان سبعة أشخاص على الأقل قد قُتلوا في اشتباكات اندلعت مساء الأحد الماضي بين متمردين وأفراد من قبائل الدينكا نوك في منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه، وتجددت الاشتباكات صباح الاثنين أيضا.

ورفع رئيس إدارية أبيي العدد إلى 10 أشخاص، موضحا أن القتلى هم سبعة من الدينكا وثلاثة من المهاجمين.

وعادة ما تتكرر حوادث العنف في هذه المنطقة بين عناصر قبائل المسيرية الرعوية العربية التابعة للشمال وقبيلة دينكا نوك التابعة لجنوب السودان.

ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن زعيم قبيلة دينكا نوك الجنوبية، كوال أروب كوال، قوله إن "العرب عاودوا صباح الاثنين الهجوم على منطقة يسكنها الدينكا".

اتهام

وبدوره اتهم دينج أروب كول، رئيس إداريية أبيي، وهو من الدينكا أيضا، الميلشيا بالوقوف الى جانب رجال قبائل المسيرية وبالمسؤولية عن هجوم الأحد.

وأضاف كول قائلا إن هذه الميلشيا المهاجمة هي جزء من قوات الدفاع الشعبي المدعومة من الخرطوم.

وأردف قائلا: "ثمة شخصيات كبيرة في الحكومة هي من تحرِّض هؤلاء الناس على القتال، ونحن لا نعرف حقا ما الذي يهدفون إليه. هل يريدون إرباك عملية ترسيم الحدود (بين الشمال والجنوب)، أو عملية انفصال الجنوب؟".

المزيد حول هذه القصة