الشرطة ومؤيدون للحكومة يمنعون مظاهرة للمعارضة في الجزائر

الجزائر مصدر الصورة Reuters
Image caption افشلت الشرطة عدة مظاهرات في الجزائر في الاسابيع الاخيرة

منعت الشرطة الجزائرية مسيرات دعت اليها المعارضة في العاصمة الجزائر من اجل تغيير النظام، ووجد المتظاهرون انفسهم محاصرين بقوات الأمن ومؤيدين لحكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وكان جناح من التنسيقية الوطنية للديموقراطية والتغيير دعا انصاره للخروج السبت في ثلاث مسيرات في العاصمة الجزائر، متحدين قرار منع المسيرات في البلاد.

لكن عشرات المتظاهرين الذين لبوا النداء وجدوا انفسهم محاصرين من قبل قوات الشرطة، بينما احتل انصار السلطة احدى الساحات، حسب ما ذكرت وكالة الانباء الفرنسية.

وحمل نحو خمسين من انصار السلطة صور الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ومفرقعات كانوا يفجرونها امام عشرات من المعارضين.

ووسط صيحات "بوتفليقة ليس مبارك" تمكن انصار السلطة من منع وصول سيارة سعيد سعدي، احد قادة التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية، الى ساحة "أول يوليو" في وسط حي المدنية.

وبالكاد تمكن سعدي من الخروج من السيارة التي عطل تحركها انصار السلطة، وتوجه الى انصاره قائلا: "سنواصل التظاهر مهما كانت الاجراءات التي يتخذها النظام لمنعنا".

وبسرعة انتشر عشرات من عناصر الشرطة المسلحين بالهراوات للتمركز في الساحة لتفريق مجموعتي المتظاهرين.

وقال المسؤول في المعارضة ان مهاجميه "وجهوا اليه ضربة سكين، ولكنها ليست خطرة"، الا ان الشرطة قالت انها لم تتلق اي شكوى بهذا الصدد.

وادانت التنسيقية في بيان نقلته الوكالة الفرنسية "تواطؤ" قوى الامن امام الهجمات ضد المتظاهرين وتهديدهم بالسكاكين، مؤكدة ان امرأتين من بينهم تعرضتا لهذا التهديد.

وكانت التنسيقية الوطنية للديموقراطية والتغيير اعلنت انها ستنظم ثلاث مسيرات ستنطلق من حي حسين داي الى ساحة اول مايو شرق العاصمة ومن حي المدنية الى مبنى التلفزيون في الوسط ومن حي عين البنيان الى ساحة شهداء غرب العاصمة.

وامام المحكمة في حي حسين داي، وصل عشرة متظاهرين قبل ساعة من موعد التظاهرة بينهم نائبان عن التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية والمحامي علي يحيى عبد النور (90 عاما) الرئيس الشرفي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان.

وسرعان ما حاصرتهم عناصر من قوات الامن.

واتهم سعدي السلطات بحظر التظاهر خارج العاصمة في الوقت الذي تقول فيه السلطات ان الحظر لا يشمل الا العاصمة الجزائرية.

وقال انه تم حظر تظاهرة اليوم السبت في مدينة باتنة على بعد 430 كلم جنوب شرقي العاصمة.

وفي وهران، كبرى مدن الغرب الجزائري، كان من المقرر تنظيم تظاهرة دعت اليها التنسيقية انطلاقا من ساحة الاول من نوفمبر غير ان السلطات حظرتها، حسب ما قالت المعارضة.

وافاد مراسل للوكالة الفرنسية انه تم توقيف نحو مئة شخص بينهم صحافيون وقدور شويشة الممثل المحلي لتنسيقية التغيير قبل انطلاق التظاهرة، وتم اطلاق سراح الجميع بعد ذلك.

وتاسست التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية في خضم اضطرابات بداية العام خلفت خمسة قتلى واكثر من 800 جريح.

وقد انقسمت الشهر الماضي الى مجموعتين احداهما من انصار العمل السياسي في الشارع ومكونات للمجتمع المدني ونقابات مستقلة تدعو الى عمل معمق ولا تبدو داعمة للتظاهر.

ومظاهرات السبت هي الخامسة من نوعها منذ 22 يناير/كانون الثاني الماضي.

وافشلت قوات الامن اربع محاولات سابقة لتنظيم مسيرة من ساحة اول مايو الى ساحة الشهداء.

وقال المحامي علي يحيى عبد النور ان "مسار التاريخ يتسارع وستحدث تغييرات عميقة في كل الدول العربية. وما هي إلا قضية وقت ويأتي دور الجزائر"، مضيفا انه "لو سمحوا لنا بتنطيم المسيرات لسار الشعب معنا".

من جهة اخرى، دعت اللجنة الوطنية للدفاع عن العاطلين عن العمل في الجزائر الى التجمع في 20 مارس/اذار في العاصمة الجزائر.

وتطالب اللجنة التي شكلت بداية فبراير/شباط، بعد شهر من مظاهرات الاحتجاج على الغلاء، بتوفير عمل لائق وعلاوة بطالة تزيد بنسبة 50 في المئة عن الحد الادنى للاجور لكل طالبي العمل.

ويبلغ الحد الادنى للاجور 15 الف دينار جزائري (150 يورو) وتصل نسبة البطالة بين الشباب الى 20 في المئة.