تحذير غربي من السفر إلى اليمن بعد مقتل 6 جنود في هجوم للقاعدة

تظاهرات ضد الرئيس اليمني خارج جامعة صنعاء مصدر الصورة Reuters
Image caption التظاهرات استمرت في عدة مدن يمنية للمطالبة بتنحي الرئيس صالح

قتل 6 جنود يمنيين بينهم ضابطان في هجمات يشتبه ان تنظيم القاعدة تقف وارءها.

فقد قتل أربعة من أفراد الحرس الجمهوري في كمين نصب لهم بالقرب من مدينة مأرب على بعد 170 كيلومترا شرق العاصمة صنعاء، بينما كانوا يقومون بنقل مواد غذائية، كما افاد مسؤول لوكالة الأنباء الفرنسية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول امني ان العقيد في المخابرات عبدالحميد الشرعبي "قتل على يد عنصرين من القاعدة" في زنجبار عاصمة محافظة ابين الجنوبية.

وفي سيناريو مماثل تمام، قتل العقيد شايف الشعيبي برصاص مسلحين يعتقد انهما من القاعدة في مدينة سيؤون بحضرموت حسبما افاد مصدر امني لوكالة فرانس برس.

ولا يعتقد أن لهذا الحادث صلة بالتظاهرات ضد "الفقر وارتفاع معدل البطالة وفساد النظام"، التي قتل فيها حتى الآن نحو 19 شخصا منذ اندلاعها في 16 شباط/فبراير الماضي.

يذكر ان جنديين آخرين قتلا قبل أيام في زنجبار بمحافظة أبين جنوبي البلاد.

وقد دفعت الاوضاع الامنية والاحتجاجات العنيفة المستمرة منذ اسابيع الحكومتين الأمريكية والبريطانية إلى الطلب من مواطنيهما عدم السفر إلى اليمن إلا للضرورة القصوى.

"موت سياسي"

من جهة اخرى أعلن محمد صبري، القيادي في المعارضة اليمنية، المنضوية تحت لواء اللقاء المشترك، إنتهاء الحوار غير المباشر مع السلطة، عبر علماء الدين، من دون نتيجة. وقال صبري إنه "لا خيار امام المعارضة الآن سوى الشارع حتى تنحي الرئيس علي عبدالله صالح".

ويأتي ذلك بعد أن أكد الرئيس اليمني، عبر مصدر في الرئاسة، تمسكه بالسلطة حتى العام 2013 ورفضه اقتراح المعارضة التنحي بشكل سلس قبل نهاية هذا العام.

وأضاف صبري أن "ما أعلن يؤكد أن الرئيس اصبح ميتا سياسيا وان خيارنا الوحيد هو الشارع".

وأكد أن المعارضة وجهت "دعوة لكل الشعب لتوسيع دائرة الاعتصامات والتظاهرات وتصعيد النضال السلمي في كل المناطق حتى لا يبقى امامه، (أي الرئيس صالح) الا خيار واحد هو الرحيل".

وافاد مراسلنا في اليمن عبد الله غراب ان شبكة الانترنت توقفت تماما في اغلب المدن اليمنية لمنع قوى المعارضة من تنسيق الاحتجاجات حسب بعض المراقبين فيما عزا مسؤولون حكوميون ذلك الى اسباب فنية.

وكان علماء برئاسة رئيس هيئة علماء اليمن عبدالمجيد الزنداني يقومون بوساطة بين المعارضة والرئيس صالح للتوصل الى صيغة سلمية لانتقال السلطة في اليمن.

اعتصام

ومع استمرار التظاهرات في صنعاء وعدن وتعز وإب وعدد من المدن اليمنية، اعتقلت الشرطة السبت 16 شخصا بعد أن حاول المئات من المحتجين نصب مخيم لاقامة اعتصام مفتوح في حي الشيخ عثمان بمدينة عدن.

وتتواصل استقالات المسؤولين الحكوميين والأكاديميين والشخصيات الاجتماعية المنتمين للحزب الحاكم احتجاجا على ما اعتبروه قمعا غير مقبول للمتظاهرين سلميا ممن يطالبون بإسقاط النظام الحالي في اليمن

واستقال السبت الشيخ حاشد الأحمر نائب وزير الشباب والرياضة اليمني من حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، واعلن انضمامه إلى ما يسمى "ثورة شباب التغيير" احتجاجا على ما أعتبره أسلوبا قمعيا ضد المتظاهرين المناوئين للرئيس علي عبد الله صالح في مختلف المدن اليمنية.

ويعتبر الشيخ حاشد الأحمر الأخ الشقيق للشيخ صادق الأحمر شيخ مشايخ قبيلة حاشد كبرى القبائل اليمنية وشقيق الشيخ حميد الأحمر أبرز معارضي الرئيس اليمني ومنتقدي سياساته.

من جهة اخرى خرجت السبت مسيرة مؤيدة للرئيس اليمني في مدينة ذمار جنوب صنعاء تطالب قوى المعارضة بالحوار مع السلطة.

لكن مصدرا في هيئة علماء اليمن اتهم النظام بعدم استيعاب أبعاد ما يدور في البلاد والمنطقة العربية بعد رفض الرئيس صالح خارطة الطريق التي قدمتها المعارضة لترتيب رحيله عن السلطة قبل نهاية هذا العام.

المزيد حول هذه القصة