الأمم المتحدة تحذر من تراجع عدد الرحلات الجوية لإجلاء الفارين من ليبيا

libya_refugees مصدر الصورة Getty
Image caption عمال بنجلاديشيون ينتظرون إجلاءهم من ليبيا

حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة من أن هناك نقصا حادا في عدد الرحلات الجوية المخصصة لإعادة العمال الفارين من ليبيا إلى بلادهم.

وقال متحدث باسم المفوضية "في الوقت الراهن هناك نقص حاد في رحلات المسافات الطويلة إلى بنجلاديش وغيرها من الدول الآسيوية ودول جنوب الصحراء الأفريقية".

وأضاف المتحدث في مؤتمر صحفي في جنيف أنه في ضوء الحاجة لما بين أربعين وخمسين رحلة لنقل جميع العمال العالقين ، سيكون من الضروري تقديم مزيد من الدعم لضمان عودتهم جميعا إلى أوطانهم.

وقد شرعت بعض وكالات الإغاثة في استئجار طائرات مستعينة بالأموال المقدمة من الدول المانحة، كما عرضت بعض تلك الدول المساعدة بتقديم طائرات قادرة على القيام برحلات طويلة المدى.

وتقول منظمة الهجرة الدولية إن عدد الفارين من العنف في ليبيا في الشهر الماضي بلغ 215000 شخص، وإن كانت الغالبية العظمي من هؤلاء قد أمكن تسفيرهم جوا وبحرا أو أنهم عبروا الحدود الليبية إلى دول أخرى.

وهناك عدد يتراوح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف نازح، من بينهم ثلاثة آلاف وخمسمائة نازح بنغالي في انتظار ترحيلهم من منطقة الحدود المصرية مع ليبيا، حيث يتواجد ما يقرب من مائة ألف شخص معظمهم مصريون فارون من العنف في ليبيا.

وتقول مفوضية اللاجئين إن مواظني بنغلاديش يشعرون بغضب متزايد بعد أن تقطعت بهم السبل على الحدود المصرية الليبية لأكثر من عشرة أيام.

ولكن المتحدث باسم المفوضية أوضح أن أعداد العمال المهجرين إلى داخل الحدود التونسية مع ليبيا قد انخفضت بصورة ملحوظة عما كانت عليه قبل أسبوع. وقد تزامن ذلك الانخفاض مع تصاعد حدة القتال في شرق ليبيا، ومن المحتمل أن يكون ذلك قد أعاق سفر العمال الاجانب عبر تلك المنطقة في اتجاه الحدود التونسية.

من ناحية آخرى أفادت أنباء بأن مشاحنات حادة اندلعت الثلاثاء بين عدد من النازحين في معسكر راس جدير الحدودي التونسي، وذلك نتيجة مشاعر الاحباط من الموقف في المعسكر وتأخر رحلات إعادتهم إلى ديارهم.

وشوهدت مجموعة من العمال البنغاليين وهم يقذفون الحجارة وعبوات المياه الفارغة في اتجاه عمال نيجيريين داخل نفس المعسكر.

ومع احتمالات قوية لتصاعد وتيرة القتال، تتزايد حدة الكارثة الإنسانية الناجمة عن ترحيل مئات الآلاف من العمال في اتجاه الحدود الليبية مع كل من مصر وتونس .

وتواجه تونس بصورة خاصة مصاعب جمة في استيعاب هؤلاء العمال حيث أمكن إقامة معسكرات تفتقد لكثير من الخدمات وربما حتى الأغطية في درجة حرارة تنخفض إلى ما دون الصفر المئوي في ساعات الليل.

وفي مطار جزيرة جربة، تواصل الطائرات العسكرية الامريكية رحلاتها المكوكية في إحضار المؤن وغيرها من المساعدات الانسانية، ثم تقلع محملة ببضع مئات من بين آلاف العالقين.

وتضطلع منظمة الهجرة الدولية بترتيب عمليات الترحيل. وقد بدا اليوم أن غالبية العمال الذين نتظرون الترحيل هم غانا وبنجلاديش وفيتنام . ومن المقرر أن يتم اليوم إجلاء نحو ألفي شخص على متن أربع رحلات إلى بنجلاديش وأربع رحلات إلى غانا ورحلتين إلى فيتنام .

على صعيد آخر أعربت المفوضية العليا للأجئين بالأمم المتحدة عن قلقها العميق إزاء تصاعد موجات العنف ضد رعايا دول جنوب الصحراء الافريقية الموجودين داخل ليبيا.

وقالت المفوضية إنها تلقت تقارير بوقوع مشكلات أمنية ضد هؤلاء الرعايا في شرق وغرب ليبيا، وأن تلك التقارير تحدثت عن مجموعات مسلحة تجوب الشوارع وتقوم بتفتيش البيوت واحدا بعد الآخر وترغم رعايا جنوب الصحراء على المغادرة.

وتحدث أحد التقارير عن إرغام مجموعة من السودانيين على الهرب من شرق ليبيا بعد تعرض فتاة سودانية في الثانية عشرة من عمرها للإغتصاب .