تركيا: جدل حول حصول المرأة على مزيد من الحقوق

مسيرة في أنقرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة مصدر الصورة AFP
Image caption مسيرات خرجت في عدة مدن تركية تطالب بوقف العنف ضد المرأة

تحتفل المرأة التركية، كمعظم نساء العالم، في الثامن من مارس/آذار من كل عام بيوم المرأة العالمي، ومع هذا الاحتفال يزداد الجدل في تركيا حول حقوق المرأة، وتعرضها للعنف في مجتمع لا تزال فيه الكلمة الأولى للرجل.

وتحاول الهيئات والمؤسسات المدافعة عن حقوق المرأة في تركيا إثارة هذه القضايا للحصول على مزيد من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمرأة التركية.

أحدث تقرير للأمم المتحدة عن المرأة التركية أشار إلى أن 42% من نساء تركيا يتعرضن للعنف الجسدي والجنسي.

أما التقارير الصادرة عن الهيئات التركية المدافعة عن حقوق المرأة فتشير إلى أن واحدة من بين ثلاث نساء تتعرض للعنف والضرب، فضلا عن تعرض عشرات النساء للقتل على يد أزواجهن أو أقاربهن كل عام لأسباب مختلفة.

وتحمل الناشطة في مجال حقوق المرأة التركية بينال يازغان الحكومة مسؤولية هذا العنف المتزايد.

وقالت لبي بي سي إن العنف ضد المرأة ارتفع بنسبة غير معقولة، وإن الأسباب الاجتماعية لهذا الأمر هي سياسات الحكومة.

وتضيف أنه من أجل الحد من ذلك يجب اتخاذ التدابير اللازمة باجراء بحوث اجتماعية جادة، وهي مسؤولية وزيرة شؤون المرأة.

وتشير إلى أن ازدياد العنف ضد النساء في المجتمع التركي يرجع إلى القوانين الحالية غير الرادعة.

تقديرات العنف

وعلى الرغم من حديث بعض الهيئات النسوية وأحزاب المعارضة عن ارتفاع نسبة العنف ضد المرأة، فإن الحكومة تصر على أن تلك الهيئات وأحزاب المعارضة تبالغ في تقديراتها.

ونفى رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، الذي تحدث في يوم المرأة العالمي أمام كتلته البرلمانية، أن يكون العنف ضد المرأة في ازدياد.

وأكد أنه في تناقص مستمر، وأن سبب اعتقاد البعض ازدياد العنف يعود إلى رفع حكومته الستار عن الحوادث التي كانت تجري في الخفاء.

وأضاف إردوغان أن حكومته ومن خلال أعضائها وأعضاء حزبه في البرلمان من العنصر النسائي والأذرع النسائية في الحزب تعمل جاهدة ومنذ ثمان سنوات على وضع حد لهذا العنف.

وبعيدا عن العنف ضد المرأة يؤكد اردوغان أن نسبة تمثيل المرأة في البرلمان زادت أيضا وبلغت تسعة في المائة.

لكن المؤسسات النسائية ترى أن ذلك غير كاف وتدعو إلى مساواتها بالرجل ليكون عدد النساء فيه مماثلا لعدد الرجال، ومن أجل تحقيق ذلك الهدف يدعو بعض تلك الهيئات إلى تأسيس حزب سياسي للمرأة بعد الانتخابات النيابية المقبلة.

لكن ما يلفت الانتباه أن تلك الهيئات النسائية التي تتحدث عن حقوق المرأة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية تتجاهل حقوق المرأة التركية المحجبة في كثير من محافلها، فالمرأة المحجبة التي حرمت من حقوقها لسنوات طويلة في تركيا الديموقراطية تكافح اليوم من أجل الحصول عليها، لكن ورغم ذلك لا تزال كثير من الأبواب موصدة أمامها، سواء في مجال التعليم أم في مجال العمل خصوصا في الادارات الحكومية.

المزيد حول هذه القصة