شاهد عيان من مصراتة: نتحسب لهجمات ضارية

معارضون ليبيون مسلحون مصدر الصورة AP
Image caption يجمع السكان السلاح لمقاومة هجمات الحكومة الليبية

يعيش محمد في مصراته، ويقول انه عضو في اللجنة المدنية التي تدير المدينة، وقد روى لبي بي سي شهادته على الوضع فيها:

"الاجواء هنا مشحونة، والناس في مصراته على اعصابهم.

نعتقد ان قوات القذافي تحتشد نحو الغرب وننتظر هجوما اخر من الديكتاتور.

اننا نداوي جراحنا ونجهز دفاعاتنا بجمع كل ما نملك من سلاح، ففي الهجوم الاخير علينا اسرنا اربع سيارات جيب سيارتين لاندكروزر عليهم مدافع رشاشة.

هناك شعور بالحياة الطبيعية لكن لا تستطيع القول ان الحياة طبيعية فعلا.

بعض المحلات مفتوحة لكن اكثر المحلات مغلقة، اقف في الخارج الان ويمكنني رؤية الشوارع خالية ورايت من قبل مخبزا مفتوحا وامامه طابور طويل ربما من مئة شخص.

على الاقل يمكننا شراء الخبز والخضروات، لكن محلات البقالة تفتح لساعتين او ثلاث يوميا، وشاهدت كثيرا من الارفف في المحلات خالية، فالمحال لا تعمل والمدارس مغلقة.

المشكلة الاكبر هي نقص الامدادات الطبية، اذ شاهدت عمليات جراحية تجرى دون تخدير وعدت من المستشفى والدموع ملء عيني.

انا عضو في الادارة المدنية لمصراته، ولدينا تسع لجان متخصصة تغطي مجالات مثل الدفاع والصحة، وهناك صعوبة في ادارة البلدة فعلى سبيل المثال قطعت خطوط الامداد بيننا وبين المدن الاخرى.

ما يعيننا ان الناس متعاونة ومتضامنة.

المدينة آمنة، وليس هناك اي عمليات نهب، وشكل الشباب لجانا لحماية الاحياء والممتلكات.

الناس قلقة وعلى اعصابها، ونسمع شائعات كثيرة عن قوات القذافي، لكن سكان المدينة مصممون على الاحتفاظ بها.

اذا تدهورت الامور فسيصبح الوضع صعبا جدا.

اشعر بخيبة امل من رد فعل الاسرة الدولية، هل ينتظر العالم كارثة اكبر قبل ان يتحرك؟ نريد منطقة حظر جوي فقد راينا ماذا فعلت طائرات القذافي.

نصرخ في مصراته طلبا للامدادات الطبية، لدينا ميناء في مصراته ويمكننا ان ندفع ثمن الادوية.

يملك الديكتاتور القوة العسكرية لكننا نملك الايمان والتصميم، بشكل لم ار له مثيلا من قبل".