تحقيق برلماني عراقي في صحة شهادات الاف الموظفين بمن فيهم وزراء

مظاهرات العراق مصدر الصورة AP
Image caption خرج المحتجون العراقيون في الشوارع مؤخرا بسبب الاحباط من تدني الخدمات وزيادة البطالة

يحقق البرلمان العراقي في قضية في غاية الخطورة تتمثل في احتمال تزوير المؤهلات العلمية لحوالى 20 الف عراقي حصلوا على وظائف حكومية.

ونقلت وكالة اسوشيتدبرس عن النائبة العراقية ليلى حسن عضو لجنة التحقيق ان من بين من زوروا شهاداتهم العلمية وزراء ووكلاء وزارات ونواب بالبرلمان.

ورفضت النائبة تسمية هؤلاء لكنها قالت: "بعض من الذين لديهم شهادات علمية مزورة موظفون كبار في الحكومة الحالية والسابقة".

واضافت: "يجب الا يتم التساهل مع هؤلاء والا فان غيرهم سيفعلون الشئ نفسه في المستقبل".

ومن شأن الكشف عن تزوير الشهادات لموظفي الحكومة ان يزيد من غضب العراقيين المستائين من تدهور الخدمات والفساد والبطالة مما دفعهم للخروج في احتجاجات في انحاء البلاد في الاسابيع الاخيرة.

وانتشر تزوير الشهادات العلمية في العراق في السنوات الاخيرة في بلد تبلغ نسبة البطالة فيه 15 في المئة.

يقول المحلل العراقي هادي جلو ان استخدام الشهادات المزورة "له اثر مدمر على البلاد، لانه يعني ان البلد يدار بواسطة اشخاص بلا كفاءة واحيانا اميين".

والقى باللائمة في بروز سوق سوداء لتزوير الشهادات العلمية على غياب حكم القانون بعد الغزو الامريكي للعراق عام 2003، واضاف ان العقوبات المشددة على المجرمين في عهد صدام حسين كانت تعني ان التزوير فقط في جوازات السفر لمغادرة العراق.

واجرت الاسوشيتدبرس مقابلة مع احد المزورين، الذي عرف نفسه باسم ابوحيدر، تحدث فيها عن نشاطه وكيف ان الشرطة وبعض مسؤولي الحكومة هم من يحمون المزورين.

ويتراوح سعر الشهادة العلمية المزورة ما بين 1500 دولار لشهادة المدرسة العليا و7 الاف دولار لشهادة الدكتوراه، حسب ما ذكر المزور.

ولن يطلب البرلمان ممن يكتشف تزوير شهاداتهم رد مرتباتهم التي حصلوا عليها اذا اعترفوا طواعية بالحصول على وظيفة بشهادة مزورة، لكن اذا ادين الموظف بتزوير شهادته فسيواجه عقوبة السجن.