اليمن: تنديد واسع باقتحام ساحة التغيير والمعارضة تحمل الرئيس المسؤولية

نقل أحد الجرحى في ساحة التغيير مصدر الصورة Reuters
Image caption دعوات لانضامم المزيد من المتظاهرين إلى المعتصمين بساحة التغيير

مع استمرار حركة الاحتجاجات ضد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في عدة مدن يمنية أخذت الأمور منحى جديدا باقتحام القوات اليمنية ساحة التغيير في صنعاء يوم السبت ما أسفر عن سقوط ستة قتلى ومئات الجرحى.

فق دوتوالت ردود الفعل المنددة بالعملية وقال تجمع "شباب الثورة في صنعاء" إن "نظام علي عبد الله صالح فقد الشرعية الدستورية وحلت محلها الشرعية الشعبية".

وطالب المعتصمون الذين أصروا على البقاء في الساحة المجتمع الدولي بوقف التعاون مع صالح وفتح تحقيق دولي لرصد "جرائم الحرب التي ارتكبها بحق المعتصمين".

كما دخلت القبيلة اليمنية في الازمة الحالية بشكل يوحي بتبدل نوعي في أنماط تفكير القبيلة التي وجدت في التغيير السلمي وسيلة أنجح من العنف للحصول على التغيير المنشود ومع ذلك تلمح القبيلة الى عدم تخليها عن حماية المعتصمين سلميا فقد حذر الشيخ فارس مناع رئيس مؤتمر السلام بصعدة السلطة من تكرار الاعتداءات على المتظاهرين المطالبين برحيل النظام.

وأكد أن القبائل اليمنية التي تساند القيم الانسانية والدينية النبيلة لن تقف متفرجة على أبنائها المعتصمين سلميا وهم يقتلون على أيدي القوات الحكومية. وكان مناع الذي رعى لقاء تشاوريا لقبائل صعدة لإحلال السلام فيها قد قدم استقالته ومعه المئات من أعضاء المجلس المحلية من الحزب الحاكم احتجاجا على "قمع" المعتصمين سلميا في عدد من المدن اليمنية.

فيما حملت المعارضة الرئيس صالح المسؤولية المباشرة عن "قتل المعتصمين" منتقدة الموقف الأمريكي الداعم لمبادرة صالح والذي مثل في نظر المعارضة ضوءا أمريكيا أخضر لقمع المعتصمين.

كما دعت هيئة علماء الدين في اليمن كل اليمنيين للخروج الى ساحات الاعتصام لمساندة المعتصمين باعتباره "واجبا شرعيا" ونصحت الجنود بعدم اطاعة الأوامر التي تقضي بقتل المعتصمين سلميا.

وأدان التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات والمركز الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي "قمع وقتل المتظاهرين في اليمن" واعتبرا هذه الممارسات جرائم ضد الإنسانية

عملية الاقتحام

وكانت قوات الأمن نفذت اقتحامها اثناء أداء المعتصمين صلاة فجر السبت وباغتتهم بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي والمطاطي وخراطيم المياه.

وخرج الآلاف من طلاب المدارس الثانوية بصنعاء في وقت مبكر من صباح السبت وتوجهوا الى ساحة التغيير لمساندة المعتصمين فيها فيما تحركت ثلاث مسيرات من ثلاث جهات مختلفة بالعاصمة اليمنية صنعاء نحو ساحة التغيير للمشاركة في حماية واسعاف المعتصمين

ووصلت تعزيزات كبيرة من القوات الحكومية الى محيط الساحة، وقال مصدر أمني إن" أحداث الشغب التي حدثت عند الجامعة كانت بين سكان الحي ومعتصمين".

كما تحدث المصدر الأمني اليمني عن اصابة عدد من الجنود في مصادمات مع المعتصمين ونفى المصدر الأمني استخدام القوات الحكومية غازات سامة مؤكدا أنها قنابل مسيلة للدموع من النوع المعتاد ردا على تصريحات لأطباء في المستشفى الميداني بساحة التغيير في صنعاء يعتقدون باستخدام القوات الحكومية غازات مجهولة الهوية.

واستدل الأطباء على ذلك من خلال الأعراض التي ظهرت على المصابين ممن استنشقوا تلك الغازات والمتمثلة في رعشة شديدة وحالات شلل أعصاب واغماء يمتد لساعات.

فيما نفى وزير الصحة اليمني الدكتور عبد الكريم راصع تلك المعلومات وقال إن القنابل التي استخدمتها القوات الحكومية مجرد قنابل مسيلة للدموع شائعة الاستخدام.وقد ترأس الرئيس اليمني عقب الهجوم اجتماعا لكبار قيادات الدولة واللجنة الأمنية العليا لتدارس الموقف.

الصحفيون

الصحفيون بدورهم تعرضوا لثمان حالات اعتداء من قبل أنصار الحزب الحاكم، وأكد أمين عام نقابة الصحفيين اليمنيين مروان دماج أكد أن عناصر تابعة للحزب الحاكم هددت صباح السبت بإحراق مبنى نقابة الصحفيين اليمنيين.

وكانت وسائل اعلام حكومية وجهت انتقادات للصحفيين المستقلين ومراسلي القنوات الفضائية على خلفية تغطياتهم للأحداث الحالية في اليمن واعتبرتها تسيء لسمعة البلاد.

المزيد حول هذه القصة