غضب إسرائيلي من عرض فيلم عن النزاع مع الفلسطينيين في الأمم المتحدة

فريدة بنتو
Image caption تلعب دور البطولة في الفيلم النجمة الهندية فريدة بنتو، بطلة فيلم "سلامدوغ مليونير" (المليونيرة المتشردة).

احتجت إسرائيل لدى الأمم المتحدة على إلغاء العرض الأول مساء الاثنين لفيلم "ميرال" في قاعة الجمعية العامة بمقر المنظمة الدولية في مدينة نيويورك، ويتحدث عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

والفيلم المذكور هو من إخراج الأمريكي اليهودي جوليان شنابيل، ويتناول قصة الصراع العربي الفلسطيني في فترة ما بعد عام 1948، أي عام تأسيس إسرائيل، وذلك من منظور فلسطيني واقعي.

وتلعب دور البطولة في الفيلم النجمة الهندية فريدة بنتو، بطلة فيلم "سلامدوغ مليونير" (المليونير المتشرد).

وفي بيان أصدرته الاثنين، اتهمت إسرائيل الأمم المتحدة "بتسييس قرار يظهر أصلا افتقارا إلى الإنصاف".

"صلة سياسية"

إلاَّ أن المتحدث باسم المنظمة الدولية، جان فيكتور نكولو، نفى وجود أي "صلة سياسية" بقرار عرض الفيلم، قائلا "إن قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة هي مجرَّد مكان".

وأضاف المتحدث قائلا: "لقد تم عرض العديد من الأفلام في الأمم المتحدة".

إلاَّ أن حاييم واكسمان، نائب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، قال: "نحن لسنا على دراية بأي أفلام أخرى بمثل هذا المضمون المثير للجدل وسبق أن لاقت هذا النوع من التزكية والموافقة من قبل رئيس الجمعية العامة (جوزيف دايس)".

ويستند الفيلم إلى رواية تتمحور حول السيرة الذاتية للصحافية الفلسطينية رولا جبرايل، وتستعيد من خلالها قضية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي بعد عام 1948 من منظار فلسطيني.

فتاة يتيمة

ويحكي الفيلم قصة فتاة فلسطينية يتيمة تجد نفسها منجرفة في تفاصيل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

فعلى غرار رولا جبرايل، تشب الفتاة ميرال في ميتم في مدينة القدس الشرقية، وكانت أسسته عائلة فلسطينية ثرية صادفت في صباح أحد أيام عام 1948 55 طفلاً كانوا قد هربوا من بلدة اجتاحها ناشطون يهود متطرفون.

كما يستعيد الفيلم حياة امرأتين، أي ميرال ومؤسسة دار الأيتام، قبل أن ينتقل للحديث عن اتفاقات أوسلو للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في عام 1993.

يهودي أمريكي

وحول موضوع الفيلم، قال شنابيل، المرشَّح لجائزة الأوسكار عن فيلمه "الفراشة وبزَّة الغطس": "الحكاية وما فيها هي لأنني يهودي أمريكي، ولذلك فقد أثََّر بي لأنه يشكِّل جزءا كبيرا من حياتي".

وأضاف: "إنه من الأهمية بمكان بالنسبة للمسلمين أن يسمعوا ذلك، ومن الهام لليهود أن يسمعوا ذلك أيضا، كما هي الحال بالنسبة لإسرائيل وللناس أجمعين أينما كانوا".

يُذكر أن الفيلم يوزَّع في الولايات المتحدة من قبل قطب صناعة الأفلام ذي الأصول اليهودية هارفي وينشتاين.

المزيد حول هذه القصة