انتخاب بطريرك جديد للموارنة في لبنان

المطران بشارة الراعي مصدر الصورة AFP
Image caption المطران بشارة الراعي انتخب بطريركا جديدا لإنطاكيا وسائر المشرق

انتخب المطارنة الموارنة وفي اليوم الرابع على بدء الاقتراع، المطران بشارة الراعي، بطريركا جديدا "لإنطاكيا وسائر المشرق".

وأصبح اسم المطران الجديد مار بشارة بطرس الراعي، وهو البطريرك 77 للبطريركية المارونية. وسوف يجري تسليمه خاتم البطريركية يوم تنصيب البطريرك الجديد يوم الجمعة المقبل.

والبطريرك الراعي معروف بمواقفه الحادة ضد سوريا وايران وضد سلاح حزب الله. وسبق ان اتهم سوريا بالسعي للعودة الى لبنان واستمرار التدخل في شؤونه وهو حسب مواقفه يعتبر حزب الله "حزبا ايرانيا في لبنان".

سبق للراعي ان كرر الدعوة لحصر السلاح بيد الجيش اللبناني. كما سبق ان اعتبر ان "النائب ميشال عون يستخدم لشق الصف المسيحي وانه اداة بيد حزب الله". وله ايضا مواقف تدعو الى سحب السلاح الفلسطيني في لبنان.

علما أن لمواقف رأس الكنيسة في لبنان وقع في الحراك السياسي الداخلي. وقد تخطى موقعه المرجعية الدينية ليتحول في كثير من المحطات الى مرجعية سياسية حتى انه طلب منه مرة تسمية رئيس للجمهورية من لائحة من ثلاثة اسماء عندما اطلقت فرنسا وساطة داخلية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد تعطل تلك الانتخابات قبل ثلاثة اعوام.

كما سبق للكنيسة المارونية ان رعت قيام تكتل لشخصيات واحزاب مسيحية دعت لخروج سوريا من لبنان بعد العام 2000.

وكثيرا ما اثارت مواقفه الجدل، ولم تنج الكنيسة المارونية من الانتقادات الحادة ضدها على خلفية مواقف رأسها ومجلس مطارنتها من الاوضاع الداخلية، وهي مواقف دأبت على معارضة دور سوريا في لبنان وسلاح حزب الله.

وقد رفض البطريرك الماروني السابق زيارة سوريا وهو قام بجولات خارجية عدة ودعي من رؤساء دول عدة ابرزهما رئيسا اميركا وفرنسا.

وقد تم انتخاب البطريرك الجديد بعد اقل من اسبوع على اغلاق ابواب الصرح البطريركي وفق التقليد السائد. فجلسات الانتخاب تبدأ عادة برياضة روحية تليها عمليات الاقتراع التي انطلقت قبل ثلاثة ايام فعقدت سبع جلسات انتخاب انتهت الى انتخاب الراعي.

وكانت اسماء اخرى ايضا قد جرى تداولها لهذا المنصب منها مطارنة تعتبر ان دور الكنيسة رعوي ولا يجب ان يرقى الى المواقف السياسية .

ووفق التقليد فان اتمام الانتخاب يعلن بقرع اجراس البطريركية المارونية. وقد اتبع ذلك، وعند منتصف النهار بقرع اجراس كنائس لبنان لمدة ربع ساعة متواصة احتفالا بانتخاب بطريرك جديد للموارنة.

مناصفة

ومعلوم ان للمسيحيين في لبنان امتيازات نص عليها الدستور اللبناني. ووفق التوزيعة الطائفية للرئاسات فان رئيس الجمهورية هو من الطائفة المارونية كما ان قائد الجيش وحاكم مصرف لبنان هم من تلك الطائفة.

وتسري المناصفة بين المسيحيين والمسلمين على المؤسسات الاساسية منها مجلس النواب والحكومة وكذلك في المواقع الادارية الاساسية.

وسوف يكون اداء راس الكنيسة المارونية الجديد ومواقفه محور متابعة ولا سيما انه من المطارنة الذين كانت لهم مواقف وحضور واطلالات اعلامية عدة كان اخرها تدخله لوقف برنامج تلفزيوني ايراني على شاشة المنار التابعة لحزب الله في شهر رمضان في الصيف الماضي.

وكانت الكنيسة المارونية قد اعتبرت آنذاك أن البرنامج يرتكز الى انجيل برنبا الذي لا تعترف به الكنيسة.

المزيد حول هذه القصة