كيف ينظر البحرينيون الى دخول القوات السعودية لبلادهم؟

دخلت قوات درع الجزيرة، التابعة لمجلس التعاون الخليجي، الى مملكة البحرين بناء على طلب حكومتها، وذلك للمساهمة في حفظ الامن بعد اسابيع من تظاهرات نظمتها المعارضة للمطالبة باصلاحات سياسية شاملة.

مصدر الصورة AFP
Image caption قوات سعودية تعبر الجسر الفاصل بين السعودية والبحرين

واثار دخول هذه القوات، واغلبها من السعودية، الى المنامة ردود افعال واسعة بين البحرينيين. اذ اعلنت جمعية الوفاق الوطني الشيعية المعارضة انها تعتبر وجود هذه القوات "احتلالا"، وطالبت بتدخل دولي لحماية شعب البحرين. وعلى النقيض يؤيد فريق آخر من البحرينيين وجود هذه القوات، ويعتبر انه ضروري لحفظ الامن. وهذه مجموعة من مواقف الفريقين.

بتول الأجاويد 18 سنة طالبة جامعية

نحن في بداية المظاهرات أستنكرنا تدخل القوات البحرينية في قمع المظاهرات، اذ كيف لجيش واجبه حماية المواطنين ان يعتدي عليهم ويقمعهم بهذه الوحشية. هذا هو ما نراه بالنسبة للجيش البحريني، فما بالك بتدخل قوات أجنبية؟

مصدر الصورة AP
Image caption بتول ترفض تماما اي وجود لقوات خليجية في البحرين

العائلة الحاكمة أستنفدت كل أوراقها ولم يبق غير ورقة القمع الشديد، وهذا لن يمر بسلام.

عندما نقارن الوضع في البحرين مع الوضع في البلاد العربية الأخرى كمصر وليبيا نرى أن الجميع متعاطف مع مطالب المحتجين التي تعتبر شرعية، والكل الآن يستنكر قتل المدنيين في ليبيا، ولكن عندما يأتي الدور على البحرين يقولون انه أضطرار أمني.

حركة 14 فبراير/شباط من البداية لا تمثل أي جهة رسمية وكانت عبارة عن تجمع شبابي على الفيسبوك. انا لم أخذها على محمل الجد، ولكن بعدما سقط الشهداء قررت المشاركة فتطوعت في مستشفى السلمانية.

الاحتجاجات في البحرين غير مصبوغة بصبغة طائفية. الأحتجاجات بحرينية، ويوجد في دوار اللؤلؤة سنة وشيعة، ولاعلاقة لها بأيران ولكن النظام يستخدم أيران والطائفية في اعلامه كشماعة يعلق عليها أخطائه. ولكن سقط اعلامه وشماعته المهترئة.

يجب على الحكومة الاستجابة لمطالب المتظاهرين بأسقاط الحكومة ورئيس وزرائها اولا. الحوار يمكن أن يكون أحد الحلول ولكن الحكومة لا تريد الحوار الحقيقي، فعندما قدمت الجمعيات شروطها لم يستجب النظام.

نهال حمزة تعمل في مصرف البحرين المركزي 31 سنة

نحن بقمة السعادة والفرح بوصول القوات العسكرية التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي، ونتمنى أستقبالها بالورود فهي تحمي البحرين من سلوك المعارضة التي نظمت أحتجاجات لم تكن سلمية بأي شكل من الأشكال.

المعارضة أنتهكت حقنا في الحرية والأمان فنحن لا نستطيع الذهاب الى عملنا دون خوف، ومثال على ذلك ماحدث في جامعة البحرين من ترويع للطلاب.

البحرين تعتبر جزء من منظومة دول الخليج فهذا هو الوقت المناسب لدول الخليج بمساعدة أشقائهم في البحرين، ونحن نعتب عليهم لأنهم تأخروا في المساعدة.

أنا لا أعلم كيف ستتطور الأحداث، ولكن كلي ثقة في الحكومة وقوات درع الجزيرة في حفظ الأمن.

سمعت تصريحا لوزير الخارجية الأيراني يقول فيه ان أيران لا تتدخل في الشأن البحريني، وأنه شأن داخلي بحت. هذا كلام واضح وصريح يعني أن أيران لادخل لها بالبحرين، وأتمنى ان يصدق بكلامه.

تعاون المعارضة مع مبادرة الحوار التي أطلقها ولي العهد الشيخ سلمان ضروري للخروج من الأزمة، ونحن لا نرضى بغير آل خليفة حكاما للبحرين.

جلال الماجد، مدينة حمد، 30 سنة، استشاري ادراي

دخول القوات الخليجية الى البحرين من مصلحة العائلة الحاكمة ولحمايتها فقط، وليست من مصلحة البلد كما يروج لها الاعلام الرسمي.

يستكمل النظام قتل البحرينيين العزل ولكن هذه المرة بمساعدة دول الخليج وبالأحرى بأيد سعودية. لا يوجد تفسير آخر لما يجري.

وفي الحقيقة لست مستغربا أن معظم القوات الخليجية هي من السعودية، وأعتقد أن الذين داهمو المحتجين في المنامة في جنح الليل يوم 17 فيراير/شباط كانوا أصلا سعودين رغم انكار الحكومة آن ذاك وجود عناصر سعودية في الأراضي البحرينية.

شاركت في الاحتجاجات من بداياتها، وكانت دائما سلمية، والمطالب وطنية بحرينية بحتة لكن الحكومة تصر على اطفاء لون الطائفية عليها واستفزاز المحتجيجن.

يبدو أن الحكومة تفرض خيارا واحدا على المحتجين، وهو حياة مهمشة وان طالبنا باصلاحات مشروعة تتهمنا بمحاولة الاطاحة بالنظام. كبحريني، لن أقبل كمثل هذا خيار، اما أن نعيش حياة كريمة أو نموت موتة عزيزة من أجل حياة أفضل لاطفالنا.

المخرج الوحيد من هذه الأزمة هو اجراء استفتاء عام يستفتي فيه المواطنون، باستثناء المجنسين، على طريقة ادارة الدولة، وبمراقبة دولية منصفة يقبلها الجميع.

ضياء الجبر، موظفة حكومية، 37 سنة

درع الجزيرة هي أتفاقية لمجلس التعاون الخليجي و تفرض على دول المجلس مساعدة أي دولة تتعرض الى أي شكل من أشكال الخلل الأمني. أنا فرحة بتفعيل هذه الأتفاقية لأن الوضع في البحرين لايحتمل. الأمن منفلت، والامان مفقود. أخيرا سوف نحصل على حقوقنا.

درع الجزيرة لم يدخل لتقتيل البحرينيين، وأحساسي أن قوات المعارضة عندما ترى درع الجزيرة سوف ترتعد، وتعود الى منازلها.

المعارضة يجب ان تمد يدها للحكومة وتحاورها حوارا صادقا لايميز طائفة عن طائفة اخرى، بل يكون لجميع الطوائف.

الأمير سلمان دعا المعارضة الى الحوار وأعطاها مهلة خمسة وعشرين يوما لكن لم يستجب احد من المعارضة لهذه الدعوة. الحكومة عرضت حوافز وأعانات ولكن المشكلة ان اغلب المعارضة طائفية.

لا أتوقع تدخل أيران لأنها اذا تدخلت سيعم الخراب، و سوف تقع حروب اخررى في المنطقة. بأي حق ستتدخل أيران؟ مايحصل هو شأن داخلي بين الملك وشعبه، ونحن لا نريد تدخلا خارجيا ألا في أطار الأتفاقيات الدولية.

روابط خارجية ذات صلة

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى الروابط الخارجية