ترقب صدور قرار دولي حول ليبيا يتضمن حظرا جويا

آخر تحديث:  الخميس، 17 مارس/ آذار، 2011، 19:16 GMT

أجواء التوتر تسود بنغازي

لا يزال القتال مستمرا في مدينة اجدابيا الواقعة على بعد مئة وخمسين كيلومترا الى الجنوب من بنغازي، حيث تتأهب قوات المعارضة لصد هجمات متوقعة لقوات القذافي، وإعاقة تقدمها نحو بنغازي.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

توقعت مصادر دبلوماسية في مقر الامم المتحدة في نيويورك ان يصدر مجلس الامن الدولي قرارا حول ليبيبا، يتضمن فرض حظر على الطيران في الاجواء الليبية لمنع سلاح الجو الليبي من قصف قوات المعارضين.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله ان اهدافا محددة تابعة للجيش الليبي ستستهدف فور صدور قرار حظر الطيران.

من جانبه جدد الزعيم الليبي معمر القذافي تهديداته لمعارضيه ملوحا بعدم الرحمة اذا دخلت القوات الموالية له الى بنغازي، معقل المنتفضين شرقي البلاد، ان لم يستسلموا.

ودعا القذافي مؤيديه، في خطاب اذاعي الخميس، الى عدم التعرض لمن يلقي سلاحه من المعارضين، لكنه امرهم بتفتيش بنغازي بيتا بيتا، وان من لا يملك السلاح لا يجب ان يخاف على نفسه.

وفي سياق الجهود الدولية المبذولة للتضييق على القذافي، قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الخميس ان احتمال مشاركة مباشرة من دول عربية في الجهد العسكري الدولي ضد القذافي موضع نقاش حاليا، مع استمرار المباحثات في اروقة الامم المتحدة لاستصدار القرار الدولي.

واضافت كلينتون ان تطبيق منطقة حظر جوي على ليبيا سيستدعي قصف اهداف محددة للقضاء على التهديدات التي يشكلها نظام القذافي، مثل انظمة الدفاع الجوي وغيرها.

وقالت ان عدم رحيل القذافي يعني خلق مشاكل للدول المجاورة مثل تونس ومصر وباقي الدول.

وفي هذا الصدد قال ممثل الجامعة العربية في المنظمة الدولية يحيى محمصاني ان دولتين عربيتين على الاقل ستكون مشاركتهما مرجحة في فرض منطقة الحظر الجوي، وهما قطر والامارات العربية المتحدة.

كما قال وكيل وزارة الخارجية الامريكية وليام بيرنز انه يعتقد ان القرار الدولي حول ليبيا قد يصدر الخميس، وان واشنطن تريد ان يصدر القرار بسرعة وان يكون له "ثقل لتغيير الاوضاع في ليبيا".

صور لأحد الهواة لمدينة مصراتة عقب هجمات عليها

صور لأحد الهواة لمدينة مصراتة الليبية عقب هجمات أوقعت قتلى وهي الهجمات التي نفذتها القوات الموالية للقذافي الأربعاء 16 مارس/آذار 2011.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

واضاف بيرنز قائلا: "انا لن افترض انه (القرار) سيفشل، واعتقد اننا يمكن ان نستصدر قرارا، واتمنى ان يكون اليوم".

واوضح الدبلوماسي الامريكي ان قوات القذافي اصبحت على بعد نحو 160 كم من مدينة بنغازي، معقل المنتفضين الليبيين، وانها "تواصل التقدم" بفضل تفوقها العسكري.

وقال، امام جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي، ان "الوضع يتطور بسرعة كبيرة".

من جانب متصل نقل عن دبلوماسي امريكي بارز قوله ان الولايات المتحدة ترى ان هناك "خطرا حقيقيا جدا" في تحول القذافي الى الارهاب اذا سمح له باستعادة سيطرته على باقي انحاء البلاد.

واوضح الدبلوماسي انه من المنتظر ان ينص مشروع القرار الجديد لمجلس الامن حول ليبيا على اتخاذ "كافة التدابير الضرورية" لحماية المدنيين، باستثناء احتلال البلاد.

من جانبه قال الامين العام لحلف شمال الاطلسي (الناتو) اندرس فوغ راسموسن الخميس في العاصمة البولندية وارسو ان هجمات النظام الليبي على المدنيين يمكن ان تشكل "جرائم ضد الانسانية".

وقال راسموسن في تصريحات صحيفة انه "لا يمكن على الاطلاق القبول برؤية النظام الليبي وهو يهاجم شعبه على نحو ممنهج".

واضاف ان اسراع مجلس الامن في استصدار قرار متفق عليه حول ليبيا سيعطي فرصة اكبر لتجنب انتصار محتمل "غير مقبول" للعقيد القذافي على معارضيه.

وقال، في تصريحات نقلت على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، انه "اذا انتصر القذافي فسيكون ذلك بمثابة رسالة مفادها ان العنف يفوز، وهذا لن يكون ذلك مقبولا من وجهة نظر انسانية وديموقراطية".

واكد امين عام الناتو ان الحلف "مستعد للتحرك لحماية السكان المدنيين من هجمات النظام".

قوات موالية للقذافي في أجدابيا

قوات القذافي قصفت بكثافة مواقع المعارضين

على الصعيد الاوروبي نقلت الانباء عن مصدر فرنسي قوله ان اي تدخل في ليبيا قد يستدعي مشاركة فرنسية وبريطانية، وربما امريكية، ومن دول عربية.

ميدانيا ذكر تقرير صحفي ان القوات الموالية لنظام حكم الزعيم الليبي معمر القذافي اعلنت انها ستوقف العمليات العسكرية الاحد من اجل منح الفرصة للمنتفضين الليبيين "للاستسلام".

وقالت وكالة الانباء الليبية الحكومية انها علمت ان اللجنة العامة المؤقتة للدفاع اتخذت قرارا بوقف العمليات العسكرية ضد من وصفتهم بانهم "عصابات الارهاب" ابتداء من منتصف ليل العشرين من مارس/ آذار الحالي "لاعطائهم الفرصة لتسليم اسلحتهم، والاستفادة من العفو العام".

وكان القذافي قد اعلن ان قواته تخوض الخميس "معركة حاسمة" لاستعادة السيطرة على مصراتة، ثالث أكبر مدينة في البلاد والتي تبعد 150 كلم شرق طرابلس، وذلك حسب لقطات بثها التلفزيون الليبي مساء الأربعاء.

وقال القذافي ان "المعركة بدأت اليوم في مصراتة وغدا ستكون المعركة الحاسمة".

وذكر التلفزيون الليبي ان القذافي التقى مجموعة من شبان مصراتة التي يبلغ عدد سكانها حوالى 500 الف نسمة.

واضاف "اعتبارا من هذا المساء سوف تتدربون على استعمال السلاح وغدا سوف تشاركون في المعركة"، وحث الشبان على "عدم ترك مصراتة رهينة بايدي حفنة من المجانين".

ورأى ان الذين يسيطرون على مصراتة هم مجموعة من "مهووسة ومهلوسة... تسللت عناصرها من الخارج".

واكد انه "لا يمكن ان نترك مصراتة بلد الجهاد والتضحية والوطنية أن تتشوه بحفنة من المرتزقة المخبولين ولا يمكن أن نترك مصراته رهينة عند حفنة من المخبولين"، ودعا الليبيين الى منع دخول قوات اجنبية الى البلاد.

وشنت القوات الموالية للقذافي الاربعاء هجوما على هذه المدينة التي يسيطر عليها الثوار ما اوقع اربعة قتلى على الاقل وعشرة جرحى.

معركة أجدابيا

وأفادت الأنباء بأن المعارضة الليبية المسلحة تمكنت من صد زحف القوات الموالية للقذافي في منطقة أجدابيا بشرق البلاد وأعاقت تقدمها نحو بنغازي معقل المعارضة.

وقال مراسل بي بي سي في المنطقة إن القوات المعارضة تمكنت من نشر أسلحة ثقيلة منها عدد من الدبابات وطائرة مروحية وطائرة مقاتلة واحدة على الأقل.

واضاف مراسلنا أن من المتوقع أن تعاود الكتائب الموالية للقذافي هجومها على المدينة خلال ساعات.

في هذه الأثناء طالبت الولايات المتحدة مجلس الأمن باتخاذ إجراءات أشدد فضلا عن فرض حظر جوي على ليبيا.

وكانت القوات الحكومية قد سيطرت على أجدابيا الواقعة على بعد 150 كيلومترا الى الجنوب من بنغازي والمطلة على خليج سرت يوم الثلاثاء بعد أن تقهقر معظم قوات المعارضة اثر وابل من المدفعية الثقيلة.

فيديو: قوات موالية للقذافي تستعد للتوجه صوب بنغازي

بعد استعادة قوات العقيد معمر القذافي سيطرتها على مدينة زوارة قرب الحدود مع تونس، بدأت هذه القوات فى الإعداد للتوجه شرقا نحو بنغازي.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

وقال أحد الضباط المنشقين في قوات المعارضة يوم الاربعاء انهم فقدوا البلدة وان المقاتلين الذين ظلوا موجودين سلموا أسلحتهم. لكن البعض رفض فيما يبدو الاستسلام أو الفرار.

وبحلول مساء يوم الاربعاء قال سكان ان المعارضة المسلحة سيطرت على وسط البلدة في حين أن القوات الموالية للقذافي ظلت على مشارفها الشرقية.

وأضافت أن المعارضة المسلحة نصبت كمينا لقوات القذافي خارج المدينة وما زالت تحاربها.

في الوقت نفسه قررت اللجنة الدولية للصليب الأحمر سحب موظفيها من مدينة بنغازي، شرق ليبيا، وسط مخاوف من هجوم قد يكون وشيكا تشنه القوات الموالية للعقيد معمر القذافي.

مخاوف في بنغازي

وقال مراسل بي بي سي في ليبيا إن مدينة بنغازي، التي تعد معقل المقاومة الليبية المسلحة، تعرضت الخميس لقصف جوي من جانب طائرات حربية تابعة للزعيم الليبي معمر القذافي. واضاف أن المضادات التي في حوزة قوات المعارضة تصدت للطائرات المغيرة.

وتحدث عاملون في الصليب الاحمر عن اجواء من الخوف تسود المدينة. وافادت الانباء بوقوع مزيد من القتال العنيف غرب المدينة، حيث يعد مقاتلو المعارضة مواقع دفاعية جديدة.

وقد بث التلفزيون الليبي بيانا للجيش يدعو فيه سكان بنغازي إلى مغادرة أماكن تجمع مقاتلي المعارضية والابتعاد عن مخازن الأسلحة. وأكد البيان أن قوات الجيش قادمة لإنقاذ سكان المدينة.

وشنت القوات الموالية للقذافي هجوما على مدينة مَصراتة وهي المدينة الأخيرة التي لاتزال بأيدي قوات المعارضة غرب ليبيا. وقال شهود عيان إن المدينة تعرضت للقصف من الدبابات والمدفعية.

توزيع السكان

منشآت النفط

القواعد العسكرية

خريطة طرابلس

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك