حسن نصرالله يعلن دعمه لمطالب المعارضة في البحرين

حسن نصرالله مصدر الصورة BBC World Service
Image caption انتقد نصرالله "الازدواجية في المواقف تجاة الانتفاضات في العالم العربي"

اعلن الامين العام لحزب الله في لبنان حسن نصر الله دعمه لمطالب المعارضة في البحرين وانتقد بشدة ارسال قوات درع الجزيرة لقمع الشعب البحريني حسب تعبيره.

جاء ذلك في مهرجان اقامه حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية لدعم ما وصفها بثورات الشعوب في كل من مصر وليبيا وتونس والبحرين واليمن.

وقال: "نداؤنا من لبنان المقاومة التي حررت الارض من الاحتلال الاسرائيلي عام 2000 وانتصرت في حرب تموز- يوليو 2006، نقول لهذه الشعوب ان الخيار الوحيد المتاح امامكم والمطلوب منكم ان تثبتوا وتصبروا وتصابروا وان تكونوا على ثقة من نصر الله وعونه ان ثبتم وصبرتم وبقيتم في ساحات المواجهة والجهاد".

وطالب نصر الله تلك الشعوب: "بالحذر من اللعب الامريكي على مصادرة هذه الثورات ودماء شهدائها ومحاولة تحريف مسار الثورات ودفع الامور الى تقسيم هنا، وحرب اهلية مفتوحة هناك، وهذا ما يخدم المشاريع الامريكية البديلة في منطقتنا."

وانتقد نصر الله ما قال انها ازدواجية في المواقف تجاة الانتفاضات في العالم العربي مضيفا :"ان لا فارق بين حكم آل خليفة في البحرين وحكم آل مبارك في مصر وحكم آل القذافي في ليبيا."

وانتقد نصر الله ايضا تدخل قوات درع الجزيرة في البحرين وقال "لقد تم ارسال الجيوش الى البحرين للدفاع عن نظام غير مهدد بالسقوط اذ ان المعارضة هناك سلمية بحتة."

ورأى ان " ما يجري في البحرين ليس تحركا طائفيا ومذهبيا وانما القول بذلك هو سلاح يستخدمه العاجز في مواجهة حق اي انسان له حق وهذا لن ينال من ارادة الثائرين في البحرين".

وتوجه الى البحرينيين بـ "ألاّ يتاثروا باصوات الطائفيين وان يصبروا ويصابروا ويثبتوا في الدفاع عن حقوقهم.. ودماؤكم وجراحكم ستهزم الظالمين والطواغيت وتجبرهم على الاعتراف بحقوقكم المشروعة."

واشار الى ان "لديكم قيادة حكيمة وعاقلة وشجاعة في نفس الوقت فاسمعوا لها وانسجموا معها." وحول الوضع في ليبيا اعتبر الامين العام لحزب الله ان "ما يجري هي حرب فرضها النظام على شعب كان يطالب بالتغيير دون استخدام السلاح واصبح الشعب امام خيار الدفاع عن نفسه."

واضاف "ليس امام هؤلاء الثائرين سوى ان يصمدوا ويقاتلوا لكنه اشار الى ان "الوضع اصبح معقدا جدا بفعل التدخل العسكري الغربي وهذا يحتاج لوعي الثوار ووطنيتهم التي نثق بها."

وحسب وجهة نصر الله فان "الولايات المتحدة الامريكية والغرب اعطوا الوقت الكافي للقذافي ليسحق الثورة لكن الشعب الليبي صمد واحرج العالم بصموده وثباته ولو ان ثورة الشعب انهارت خلال اسبوع واسبوعين لعاد العالم الغربي ليرتٍب اموره مع القذافي." وحول سقوط النظام في كل من مصر وتونس قال الامين العام لحزب الله: "إن الانتصار الكبير تحقق في تونس ومصر ورحل الطغاة بفعل ثبات الشعبين وتضحياتهم الكبيرة وبفعل حياد المؤسسة العسكرية."

ودعا نصر الله الشعبين التونسي والمصري الى "التوحد والإنسجام لأن الانقسام قد يؤدي الى ثورة مضادة او الى اعادة انتاج المجموعات التي كانت حاكمة."

وعن الوضع في اليمن اعتبر امين عام حزب الله ان "هناك تعقيدات كبيرة في هذا البلد لكن ما يجري من قتل واضطهاد لا يمكن السكوت عنه على الاطلاق." ولفت الى ان "كلاً من النظام اليمني والبحريني وضعا البلدين على حافة الحرب الاهلية ولولا إصرار الشعوب على سلمية التحرك لكنا اليوم في حرب أهلية بائسة بسبب أداء الانظمة."

وبشأن الوضع الداخلي في لبنان جدد نصر الله تمسك حزب الله بسلاحه لمواجهة اسرائيل، ورفض مطالبة قوى الرابع عشر من اذار بتشكيل حكومة تكنوقراط ، وقال إن الاكثرية الجديدة ستقوم بتشكيل حكومة برئاسة نجيب ميقاتي.

وفي موقف جديد اعلن الامين العام لحزب الله اعتزام رفع دعاوى قضائية بحق عدد من قيادات قوى الرابع عشر من اذار التي قال ان وثائق ويكيليكس اظهرت ان تلك القيادات طلبت من الولايات المتحدة الامريكية العمل على اطالة امد الحرب بين اسرائيل وحزب الله عام 2006 وانها طلبت ايضا بقيام اسرائيل باحتلال وتدمير عدة مدن في جنوب لبنان مثل بنت جبيل وغيرها.

واستثنى نصر الله شخصيات قال انها أجرت مراجعة لمواقفها واعلنت وقوفها لجانب المقاومة في اشارة واضحة الى النائب وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي.

وتم نشر عدد من وثائق ويكيليكس عبر صحيفة الاخبار اللبنانية فيها محاضر لاجتماعات بين السفير الامريكي السابق في لبنان جيفري فيلتمان وعدد من قيادات قوى الرابع عشر من آذار ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ورئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري ، وفيها قاسم مشترك هو الدعوة الى عدم السماح بخروج حزب الله قويا من حرب تموز – يوليو بين اسرائيل وحزب الله.

ولم نتمكن من الحصول على رد فعل من تلك القيادات نظرا لان مواقف نصر الله جاءت ليلا.

وشدد نصر الله على احتفاظ حزب الله بسلاحه وتعزيز قدراته العسكرية في مواجهة اسرائيل كما ادخل معادلة السلاح في موضوع الدفاع عن الثروات النفطية اللبنانية المفترض التنقيب عنها في البحر الابيض المتوسط وقال: "إنه عندما تقرر اي حكومة لبنانية التنقيب عن النفط والغاز لن تجد سوى المقاومة لتحفظ حق لبنان في النفط والغاز. فكيف سندافع حينها عن نفطنا وعن غازنا؟"

هذه المواقف جاءت ردا على الحملة التي تقوم بها قوى الرابع عشر من اذار للمطالبة بنزع سلاح حزب الله ويقود هذا المسعى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري وقد عبًر عن ذلك في عدة خطابات القاها مؤخرا تحت عنوان رفض وصاية السلاح.