اليمن: عبد الله صالح يتلقى صفعة سياسية بعد "انتفاضة القبائل" ضده

آخر تحديث:  الاثنين، 21 مارس/ آذار، 2011، 00:03 GMT

اليمن: تشييع جنازات القتلى

تشارك حشود ضخمة بصنعاء في تشييع قتلى سقطوا خلال الهجوم الدموي على متظاهرين في العاصمة اليمنية الجمعة.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

تلقى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الأحد صفعة سياسية كبيرة مع انضمام القبائل إلى الداعين لتنحِّيه عن السلطة في البلاد التي أمضى على سدة الحكم فيها قرابة 32 عاما.

فقد انضم زعماء بعض العشائر والقبائل إلى الآلاف من الشبان وعناصر المعارضة التقليدية الذين احتشدوا في مظاهرات احتجاجية ضخمة في العاصمة صنعاء خلال تشييع القتلى الذين سقطوا في الهجوم الدموي على المتظاهرين يوم الجمعة الماضي.

علماء ومشايخ

وأصدر "علماء ومشايخ" اليمن بيانا حذروا فيه من "الاقتتال الداخلي بين أبناء البلاد"، موجهين "التحية إلى شباب التغيير الذين أثبتوا رباطة الجأش وحسن التنظيم"، داعين إياهم إلى "الاستمرار على هذا النهج".

وأدانوا بشدة "المجزرة الجماعية التي تم ارتكابها بعد صلاة الجمعة ضد المعتصمين سلميا أمام جامعة صنعاء".

واعتبر العلماء والمشايخ ان "ما تم عيب أسود وفقا للأعراف القبلية"، وحملوا السلطة، ممثلة برئيس الدولة المسؤولية الكاملة عن الدماء التي سفكت، رافضين إعلان حالة الطوارئ في البلاد لعدم وجود قانون منظم لها.

"القطاع الخاص يرى أن التغيير أصبح ضرورة لانتشال البلاد من الوضع المتردي، وإيجاد نظام عادل يُعامل فيه كل أبناء اليمن سواسية، ويكون خاليا من الفساد والظلم"

من بيان لعلماء ومشايخ اليمن

ودعا البيان الرئيس اليمني الى "الاستجابة لمطالب الشعب"، كما ناشدوا أفراد الجيش وقوات الأمن "عصيان كل أمر بالقتل والقمع".

القطاع الخاص

وانضم "القطاع الخاص" في اليمن ممثلا بالاتحاد العام للغرفة التجارية والصناعية الى الحركة الاحتجاجية المطالبة باسقاط نظام الرئيس اليمني علي عبدالله صالح.

ودعا الاتحاد العام للغرفة التجارية والصناعية اليمنية السلطات إلى "الاستجابة لمطالب الجماهير وتنفيذها دون ابطاء".

وشدد بيان الاتحاد على ضرورة "محاسبة المتسببين في إراقة الدماء وتجنيب اليمن المزيد من المعاناة".

وأكد أن "القطاع الخاص يرى أن التغيير أصبح ضرورة لانتشال البلاد من الوضع المتردي، وإيجاد نظام عادل يُعامل فيه كل أبناء اليمن سواسية، ويكون خاليا من الفساد والظلم".

وأضاف بيان الاتحاد أن "سوء الإدارة والفساد المالي والإداري وضعف القضاء وعدم استقلاليته والتسلط والظلم والمحسوبية أثَّرت بشكل سلبي ومباشر على أداء القطاع الخاص ومساهمته في تطوير وتنمية اقتصاد البلد".

"نحن نتحدث الآن عن مجموعة عوامل ديناميكية تسير بالصراع في البلاد إمَّا إلى استقالة عبد الله صالح، أو نحو مواجهة خطيرة للغاية بين طرفين"

ابراهيم شرقية، نائب مدير فرع مركز بروكنينغز في الدوحة

في غضون ذلك، شهدت مدن وبلدات اليمن الأخرى مسيرات احتجاجية حاشدة، حيث هتف المتظاهرون بشعارات مناهضة للرئيس عبد الله صالح ونظامه الأمني الذي أمر قواته بإطلاق النار من على على أسطح المنازل على المشاركين في احاجاجات الجمعة في العاصمة.

رأي الخبراء

وقال خبراء ومراقبون إن صالح، الذي دأب خلال السنوات الماضية على التعاون الوثيق مع الجيش الأمريكي ضد عناصر ما يُعرف بـ "فرع تنظيم القاعدة في اليمن"، قد فقد بتخلي القبائل عنه دعم قاعدة القوة الرئيسية في البلاد، إذا ما استُثثني الجيش من المعادلة.

ورأوا أن على صالح أن يختار الآن ما بين أمرين اثنين: إمََّا التنحي، أو مواجهة المتظاهرين بطريقة أكثر قمعية ودموية.

ونقلت وكالة الأسوشييتد برس للأنباء عن ابراهيم شرقية، نائب مدير فرع مركز بروكنينغز في الدوحة، قوله: "نحن نتحدث الآن عن مجموعة عوامل ديناميكية تسير بالصراع في البلاد إمَّا إلى استقالة عبد الله صالح، أو نحو مواجهة خطيرة للغاية بين طرفين".

وأضاف شرقية قائلا: "على الولايات المتحدة أن تعمل على فترة انتقالية آمنة في اليمن، وتضغط على صالح للخروج بترتيب لا يسمح بدخول البلاد مرحلة الفوضى".

اليمن: ارتفاع عدد قتلى الجمعة الدامي الى 52

اطلقت الشرطة اليمنية السبت النار على متظاهرين في عدن ما ادى الى اصابة 4 بالرصاص بينما اصيب ثلاثة آخرون بقنابل الغاز المسيل للدموع، بحسب ما افاد شهود عيان.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

يمكن التشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، أو "ويندوز ميديا بلاير"

جاءت هذه التطورات مع إعلان الرئيس عبد الله صالح الأحد عن إقالة كامل حكومته، في خطوة رآها البعض على أنها "ضربة استباقية" رمت لتفادي استقالة جماعية للوزارة احتجاجا على مقتل 52 شخصا وإصابة 120 آخرين بجروح خلال احتجاجات الجمعة.

تشييع الجنازات

وكانت حشود المشاركين بتشييع جنازات ضحايا مسيرة الجمعة قد أقاموا الأحد صلاة الجنازة على القتلى بالقرب من ساحة التغيير التي يعتصم فيها آلاف المطالبين بإسقاط نظام الرئيس عبد الله صالح منذ 21 فبراير/ شباط.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية للمستقلين، القاضي علي عبد ربه المشارك في التشييع: "يجب محاسبة المسؤولين عن كل قطرة دم".

وكان الرئيس اليمني قد أعلن أيضا حالة الطوارئ في البلاد لثلاثين يوما، معبرا عن "أسفه" لمقتل المتظاهرين.

وكانت ردود الفعل الغاضبة على قتل المعتصمين قد توالت، إذ قدمت وزيرة حقوق الإنسان في اليمن، هدى البان، استقالتها من منصبها الحكومي ومن حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم "احتجاجا على قمع المتظاهرين".

علي عبد الله صالح

يطالب المتظاهرون الرئيس عبد الله صالح بالتنحي عن كرسي الرئاسة التي يتربَّع عليها منذ أكثر من ثلاثة قرون.

"مجزرة وحشية"

وقال بيان الوزيرة إن استقالتها تأتي على خلفية "المجزرة الوحشية" في صنعاء، معتبرة أنه "يجب محاسبة كل مرتكبيها وتقديمهم للعدالة".

كما أعلن رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، ناصر طه مصطفى، استقالته على خلفية أحداث الجمعة.

وقدََّم كل من السفير اليمني في بيروت، فيصل أمين أبو راس، والسفير اليمني لدى الأمم المتحدة، عبد الله الصايدي، استقالتهما احتجاجا على العنف ضد المتظاهرين في بلادهما.

وكان 11 نائبا من الحزب الحاكم قد قدَّموا استقالاتهم من البرلمان في فبراير/شباط احتجاجا على قمع المتظاهرين ضد نظام الحكم في البلاد.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك