قانون اسرائيلي يمنع إحياء "ذكرى النكبة"

مسيرات لأحياء ذكرى"النكبة"
Image caption القانون ينص على سحب التمويل من الجمعيات التي تمول فعاليات الاحتفال بذكرى" النكبة".

أقر الكنيست الاسرائيلي في قراءة أولى ما سمي بـ"قانون النكبة" وينص على ان أي مؤسسة او جمعية تقوم بفعاليات لإحياء ذكرى "النكبة الفلسطينية" يتم سحب تمويلها او تقليص ميزانيتها بعد موافقة النائب العام ووزير المالية.

واعتبر اعضاء الكنيست العرب ان اعتماد القانون بمثابة " تحريض على العنصرية ويوم اسود في ديمقراطية اسرائيل".

وكان حزب يسرائيل بيتنا اليميني هو الذي اقترح القانون وأيده 37 نائبا وعارضه 25 نائبا.

ويرى أعضاء الكنيست من اليمين أن القانون غير موجه ضد العرب، فقد قال عضو حزب يسرائيل بيتنا "أنا لا اخجل من الدفاع عن دولة اسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية ".

وردت عضو الكنيست حنين زعبي قائلة "إن الفلسطينيين داخل إسرائيل لن ينصاعوا للقانون المهين... والمؤسسات الوطنية ستستمر في إحياء ذكرى النكبة فكل القوانين الإسرائيلية لن تستطيع محاربة التاريخ والذاكرة الفلسطينية".

تقويمان

يذكر ان اليهود لا يعتمدون على التقويم الميلادي الذي يعتمده العرب وانما على التقويم العبري وبالتالي فان الاحتفالات بقيام دولة اسرائيل لن تكون في نفس يوم احياء ذكرى النكبة والتي يستغلها العرب لعرض مأساتهم وتذكير ابنائهم.

وكان اعضاء الكنيست قد تبادلوا، خلال جلسة مراجعة القانون، الاتهامات. وتعالى الصراخ في جلسة قيل انها كانت حامية حتى انه عندما تحدث النائب احمد الطيبي صرخ احد النواب اليمينين وطالبه بالعودة إلى رام الله.

من جهة أخرى أقر الكنيست قانونا آخر يقضي بقبول لجنة خاصة بالمشاريع الإسكانية الصغيرة لأي ساكن جديد.

ويعني ذلك أن يتم تقييم الساكن قبل انضمامه، وليس لاي شخص الحرية في السكن في هذه التجمعات الصغيرة. واعتبر البعض ذلك قانونا موجها ضد العرب وحرية السكن.

وتمت المصادقة على القانون ولكن بالقراءة الاولى وهو يقضي باجبار من لديه قرار هدم ان يقوم بذلك على حسابه الخاص وليس على حساب الدولة.

ويرى البعض أن المقدسيين هم المستهدفين فاسرائيل تفرض عليهم القانون الاسرائيلي وهم اكثر من تلقوا قرارات هدم.

ولا يزال القانونان بحاجة إلى المصادقة النهائية، الامر الذي قد يستغرق بعض الوقت ولكن حسب التركيبة اليمينية للكنيست فليس من المستبعد اقرارهما.

وقد زادت مقترحات القوانين على هذه الشاكلة بشكل كبير في دورة الكنيست هذه خلافا للسنوات والعقود الماضية. ويرى المحللون ان تصاعد قوى اليمين مثل الليكود ويسرائيل بيتنا شجع مثل هذه المقترحات التي لا يصادق على بعضها مما يتسبب بإثارة ضجة، لكن بعضها الآخر يصادق عليه ليصبح قانونا ملزما.

المزيد حول هذه القصة