حماس ترفض استقبال وفد لترتيب زيارة عباس إلى غزة

الرئيس محمود عباس مصدر الصورة AFP
Image caption حماس سبق ورحبت بزيارة عباس إلى غزة

رفضت حركة حماس السماح للوفد الاداري الامني الرئاسي من الضفة الغربية بالدخول الى قطاع غزة تمهيدا لزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس المزمعة للقطاع.

هذا الرفض قوبل باستهجان من حركة فتح والسلطة الفلسطينية التي أكدت من ناحيتها أن الباب لا يزال مفتوحا لانجاح جهد تحقيق المصالحة الفلسطينية الفلسطينية.

وفي مقابلة خاصة مع البي بي سي قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. نبيل شعث إن "حماس رفضت السماح للوفد الاداري الامني الرئاسي للدخول الى قطاع غزة وبدء الاستعدادات اللوجستية لهذه الزيارة".

وأضاف شعث "أعتقد أن هذا خطأ فادح لكنه لن يثنينا عن مواصلة مساعينا لتحقيق المصالحة الوطنية لأنها ليست خيارا بل مطلب وطني ملح".

حكومة فياض

الخلاف بين الجانبين لا يتمحور حول الانتخابات العامة والملف الامني والمعتقلين السياسيين فحسب انما هناك تساؤلات تدور ايضا حول قضية تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة سلام فياض.

فالبعض يشكك في قانونيتها خاصة وأن المدة القانونية لتشكيلها استنفدت بموجب المادة الخامسة والستين في القانون الأساسي.

وقال نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة لبي بي سي إن على الرئيس محمود عباس أن يكلف شخصا آخر لتشكيل الحكومة.

فقد منح فياض ثلاثة أسابيع لتشكيل جديد حكومته وتم تمديد الفترة أسبوعين إضافيين وهو ما يخالف المادة الخامسة والستين كما يرى خريشة الذي اكد ضرورة تكليف شخص آخر بتشكيل الحكومة.

استراتيجية وطنية

وبينما تنتظر السلطة الفلسطينية رد المكتب السياسي لحركة حماس بشكل نهائي على مبادرة الرئيس عباس لزيارة غزة , يرى المراقبون في الشارع الفلسطيني أن تحقيق المصالحة الفلسطينية بحاجة لوضع استراتيجية وطنية واضحة لكل من حركتي فتح وحماس

وقال هاني المصري مدير مركز بدائل للدراسات الفلسطينية وعضو الوفد المستقل للمصالحة الفلسطينية إن " القضية ليست بطرح المبادرات وقبولها أو رفضها , المطلوب أن يتم بلورة استراتيجية وطنية يتفق عليها الجميع بما فيهم فتح وحماس".

واكد المصري لبي بي سي ضرورة مواجهة كافة التحديات الداخلية والخارجية, مضيفا أن الانتخابات العامة ليست ملفا فلسطينيا بحتا بل هناك عوامل أخرى تتحكم فيها منها اسرائيل والمجتمع الدولي.

يأتي ذلك بينما يأمل المسؤولون في رام الله أن لا يطول انتظار رد حركة حماس على مبادرة الرئيس عباس الأخيرة, فغياب المصالحة الفلسطينية يعني للكثير من الفلسطينيين حلول الفراغ السياسي وتجدد ضغط الحراك الشبابي الشعبي المطالب بإنهاء الانقسام.

المزيد حول هذه القصة