اجتماع "ايجابي" بين الرئيس الفلسطيني ونواب حماس في المجلس التشريعي

محمود عباس مصدر الصورة BBC World Service
Image caption ينوي عباس زيارة غزة

بعد اجتماع استمر لاكثر من ساعتين في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله، أكد الوفد المكون من أعضاء حركة حماس في المجلس التشريعي وعلى رأسهم د. عزيز دويك أن الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان ايجابيا وصريحا وأنه تم خلاله بحث كافة الملفات المتعلقة بتحقيق المصالحة الفلسطينية وانهاء حالة الانقسام.

وقال الدويك في تصريحات اعلامية مقتضبة بعد الاجتماع: "أوصلنا الى الاخ الرئيس عباس رسالة من وفد أعضاء المجلس التشريعي عن حركة حماس. كانت أجواء الاجتماع ايجابية والمباحثات صريحة والخطوات التالية العملية هي التي ستحدد نجاح زيارة الرئيس عباس المرتقبة لقطاع غزة."

من ناحيته قال عزام الاحمد رئيس وفد فتح للمصالحة الفلسطينية بعد انتهاء الاجتماع: "حتى الان لا يوجد خطوات عملية من قبل حركة حماس باتجاه تنفيذ مبادرة الرئيس عباس وزيارته للقطاع، ورغم كافة الاشارات وردود الفعل السلبية التي تلقيناها حتى اللحظة من حماس الا أننا سنتابع مساعينا ولن نيأس حتى تحقيق المصالحة الفلسطينية وسنبذل كل جهد بشكل مباشر وغير مباشر وحتى لو استعنا بالاشقاء العرب لانهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة."

ويأتي هذا الاجتماع بعد دعوة وجهها الرئيس الفلسطيني لأعضاء حركة حماس في المجلس التشريعي الاسبوع الماضي تمهيدا لتوجهه الى قطاع غزة وطرح مبادرة جديدة تهدف لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وانهاء الانقسام الداخلي.

ومن الجدير بالذكر أن المكتب السياسي لحركة حماس في دمشق أعلن بأنه سيدرس مبادرة الرئيس عباس الاخيرة ويعلن قريبا رده النهائي عليها خلال أيام في وقت أبلغت فيه حركة حماس في قطاع غزة حركة فتح في رام الله بأنها ترفض استقبال الوفد الاداري الامني الرئاسي في قطاع غزة لترتيب الامور اللوجستية للزيارة المرتقبة للرئيس عباس الى غزة.

ابو ردينة

على صعيد آخر، قال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة في بيان صادر عن مكتبه "إن مبادرة الرئيس محمود عباس لإنهاء الانقسام من خلال تشكيل حكومة تعد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، 'خارطة طريق' لاستعادة الوحدة وإنهاء الاحتلال،" مطالبا حركة حماس بإعلان موافقتها فورا على المبادرة.

وأشار أبو ردينة إلى مواقف التأييد والدعم المتتالية لمبادرة الرئيس التي أعلنتها كل من جامعة الدول العربية والمؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية ودولة قطر، باعتبارها تشكل "'خارطة طريق' واستجابة حقيقية للمصالح العليا للشعب الفلسطيني، وإعلاء شأنها لإنهاء الانقسام واستعادة وحدة شعبنا وأرضنا ومخرجاً مناسباً للأزمة الداخلية، التي اندلعت وتفاقمت منذ تنفيذ حركة حماس انقلابها على السلطة ومؤسساتها الشرعية والاستيلاء على قطاع غزة بالقوة، وإقامة سلطة الأمر الواقع،" بحسب وصفه.

وطالب أبو ردينة حركة حماس بالمسارعة في الموافقة على مبادرة الرئيس عباس، لإنهاء الانقسام واستعادة وحدة وطننا، والترفع عن أي مصالح فئوية على حساب المصالح الوطنية العليا لشعبنا.