المعارضة الأردنية تطالب برحيل البخيت

الشيخ حمزة منصور، رئيس جبهة العمل الإسلامي مصدر الصورة Getty
Image caption اتهم منصور الحكومة بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"

طالبت شخصيات إسلامية ويسارية ونقابية أردنية معارضة، السبت، برحيل رئيس الوزراء، معروف البخيت، محملة إياه مسؤولية العنف الذي شهده دوار الداخلية خلال فك الاعتصام الذي خلف مقتل شخص واحد وجرح 130 آخرين.

وقال رئيس حزب جبهة العمل الإسلامي، حمزة منصور، "تطالب الحركة الإسلامية باستقالة الحكومة أو إقالتها وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإصلاحية تكون قادرة على كسب ثقة الشعب وتوفير الحماية له".

وأضاف منصور خلال مؤتمر صحفي "أي حكومة تقتل مواطنيها تفقد شرعيتها".

وأيدت المجموعات الشبابية هذه الدعوة إذ قال فراس محيي الدين من حركة 24 آذار للصحفيين " نطالب رئيس الوزراء ومدير المخابرات (محمد الرقاد) بالرحيل...لقد وصلنا إلى نقطة اللاعودة".

وحذر موفق محيي الدين وهو أب فراس وكاتب يساري بارز من أن "البلد يتجه نحو حرب أهلية... الحكومة مسؤولة عن هذا لأنها تريد تفادي الإصلاحات".

واتسعت فجوة الخلافات بين الإسلاميين والحكومة بعد اتهام البخيت، أمس الجمعة، المعارضة الرئيسية بنشر "الفوضى" بعد موت أحد المعتصمين وهو أول قتيل في الأردن بعد انطلاق الاحتجاجات.

وقال البخيت للتلفزيون الأردني "دعونا الإخوان المسلمين لإجراء مباحثات بعيدا عن الاحتجاجات والمظاهرات لكن كما يبدو لهم أجندة تقضي بإحداث الفوضى في البلد".

وقال ناطق باسم حركة الإخوان المسلمين، جميل أبو بكر "الحكومة تحاول التهرب من مسؤولياتها" ما يعني أن الدعوات الصادرة عنها بشأن الاصلاح والحرية غير حقيقية.

واتهم منصور الحكومة بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، مضيفا أن "حكومة معروف البخيت أثبتت أنها لا تؤمن بالإصلاحات...إنها حكومة متورطة في إراقة الدماء وارتكبت اليوم جرائم ضد الإنسانية".

معارضة رئيسية

ويُذكر أن حزب جبهة العمل الإسلامي يمثل المعارضة الرئيسية والجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين.

واتهم البخيت حركة الإخوان المسلمين "بتلقي الأوامر من حركة الإخوان المسلمين في مصر وسورية".

لكن الإسلاميين رفضوا هذه الاتهامات. وفي هذا الصدد، قال المراقب العام للإخوان المسلمين، الشيخ همام سعيد "دائما نستمع إلى مثل هذه الأكاذيب من حين لآخر. نحن قادة ولنا الحق في التشاور مع إخواننا في دمشق بشأن القضية الفلسطينية".

وأضاف قائلا "لا نتلقى الأوامر أو التعليمات من أحد".

خطوة تصالحية

وفي خطوة تصالحية، قال البخيت لاحقا إن الإسلاميين "جزء من المجتمع والحكومة مستعدة للحوار متى ما أرادوا".

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) قوله مخاطبا مجلس الأعيان "نحترم المعارضة. بذلنا جهدنا في الاتصال بالقادة الإسلاميين يوم الخميس (الماضي) بهدف تجنب الفتنة".

وخلف العنف في عمان وهو الأول منذ انطلاق الاحتجاجات قتيلا واحدا و130 جريحا ثلاثة منهم في حالة حرجة، وفق الأطباء.

وتقول الشرطة إن 60 مدنيا و 58 شرطيا جرحوا.

وقال ابن الشخص الذي قتل خلال فض اعتصام دوار الداخلية إن الأسرة لن تدفن أباه حتى يرحل وزير الداخلية ويُقال المسؤولون الأمنيون.

وأضاف قائلا لوكالة الأنباء الفرنسية "نرفض استلام جثته من المشرحة ولن ندفنه حتى نتلقى اعتذارا رسميا ويستقيل وزير الداخلية".

وتابع أن أباه قتل عندما "تلقى عدة ضربات في جسده" لكن ووزير الداخلية، سعد سرور، قال إنه مات إثر تعرضه "لذبحة صدرية".

المزيد حول هذه القصة