سورية: الحكومة تعتبر الأحداث "مشروع فتنة طائفية" والاضطرابات تتواصل

آخر تحديث:  السبت، 26 مارس/ آذار، 2011، 23:59 GMT

سورية: تواصل الاضطرابات في مدن مختلفة

اعتبرت السلطات السورية الأحداث التي تشهدها البلاد حاليا "مشروع فتنة طائفية يُحاك ضد سورية"، في حين تواصلت الاضطرابات في مناطق مختلفة حيث أفادت التقارير بوقوع قتلى وإصابات في محافظة اللاذقية الساحلية.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

اعتبرت السلطات السورية الأحداث التي تشهدها البلاد حاليا "مشروع فتنة طائفية يُحاك ضد سورية"، في حين تواصلت الاضطرابات في مناطق مختلفة حيث أفادت التقارير بوقوع قتلى وإصابات في محافظة اللاذقية الساحلية.

ففي مقابلة مع بي بي سي السبت، قالت بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري للشؤون السياسية والإعلامية: "إن هذه الاضطرابات عبارة عن مخطط خارجي يرمي إلى زعزعة استقرار سورية والمنطقة، إذ أن هنالك العديد من المجموعات التي تعمل وفقا لمخططاتها الخاصة".

وأضافت شعبان في لقاء أجرته مع الصحفيين في العاصمة السورية دمشق قائلة: "ما نحن بصدده ليس تظاهرات سلمية مطلبية تريد أن تسرِّع من وتيرة الإصلاح في سورية، بل هو شيء مختلف، وليس له علاقة بالمطالب المحقة والمشروعة التي تتم تلبيتها تباعا".

بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري للشؤون السياسية والإعلامية

"ما نحن بصدده ليس تظاهرات سلمية مطلبية تريد أن تسرِّع من وتيرة الإصلاح في سورية، بل هو شيء مختلف، وليس له علاقة بالمطالب المحقة والمشروعة التي تتم تلبيتها تباعا"

الإفراج عن معتقلين

على صعيد آخر، قالت منظمات حقوقية أن السلطات السورية أفرجت عن 260 "معتقلا سياسيا"، بينهم 14 كرديا، بينما تنتمي غالبيتهم إلى تيارات إسلامية.

واعتبر عبد الكريم ريحاوي، رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان أن "الخطوة هي بداية لتنفيذ جملة الوعود التي تم إطلاقها مؤخرا حول تحسين واقع الحريات العامة في سورية".

أمَّا رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقال: "إن غالبية المُفرج عنهم هم من الإسلاميين".

وقد تناقضت الأنباء بشأن عدد المُفرج عنهم، لا سيَّما وأن السلطات السورية لم تصدر بعد بيانا رسميا بشأن إطلاق سراح المعتقلين.

عبد الكريم ريحاوي، رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان

"الخطوة هي بداية لتنفيذ جملة الوعود التي تم إطلاقها مؤخرا حول تحسين واقع الحريات العامة في سورية"

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب إدانة الولايات المتحدة والأمم المتحدة الحكومة السورية بعد صدور تقارير أفادت بإطلاق قوات الأمن السورية نيران أسلحتها على محتجين مسالمين يوم الجمعة الماضي.

وكانت الحكومة السورية قد تعهَّدت الخميس الماضي بإجراء إصلاحات سياسية جوهرية، بما في ذلك إنهاء حالة الطوارئ المطبقة في البلاد منذ عام 1963، وإصدار قانون جديد للأحزاب وآخر للإعلام، بالإضافة إلى تشكيل لجنة للتحقيق بالأحداث الدامية التي شهدتها مدينة درعا خلال الأيام القليلة الماضية.

تواصل الاحتجاجات

في غضون ذلك، تواصلت الاحتجاجات في مناطق مختلفة من البلاد، إذ قال ناشط حقوقي لوكالة الأنباء الفرنسية إن الآلاف شاركوا في تشييع ثلاثة قتلى كانوا قد سقطوا الجمعة في بلدة طفس المجاورة لمدينة درعا الواقعة جنوبي البلاد.

وأضاف أن المتظاهرين أحرقوا مخفرا للشرطة ومقر حزب البعث العربي الاشتراكي في البلدة.

وردد المشيعون الذين شاركوا في جنازة أحد المحتجين الذي قتل أمس الجمعة، ويدعى كمال بردان، شعارات تطالب بالحرية.

وقال شهود إن عشرات الأشخاص لقوا حتفهم خلال الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

مواجهات في دمشق بين مؤيدين ومعارضين للرئيس

التقارير أفادت بوقوع مواجهات بين المؤيدين للرئيس الأسد والمناوئين له.

كما شهدت مدينة درعا نفسها تظاهرة احتجاجية شارك فيها حوالي 300 شخص، "حيث خرج بعضهم عراة الصدور وساروا أمام منزل المحافظ، رافعين شعارات مناهضة للنظام، بينما صعد آخرون فوق بقايا تمثال للرئيس الراحل حافظ الأسد، والد الرئيس الحالي بشار الأسد، كانوا قد حطموه يوم أمس الجمعة.

وفي محافظة اللاذقية، قال مصدر سوري رسمي إن "قناصة تابعين لمجموعة مسلحة قاموا السبت بإطلاق النار على المارَّة في المدينة، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين بجروح".

وكان مسؤول سوري رفيع قد ذكر في وقت سابق أن "مجموعة مسلَّحة احتلت أسطح أبنية في بعض أحياء اللاذقية، وقامت بإطلاق النار على المارة والمواطنين وقوى الأمن"، من دون أن يوضح هوية المجموعة.

وفي مدينة حماه وسط البلاد احتشد مئات الأشخاص في شوارع المدينة مرددين "حرية، حرية".

أرقام متضاربة

فيديو: تجدد المواجهات واستمرار التوتر في درعا

تجدد أعمال العنف في مدينة درعا جنوب سورية، ومسؤول في مستشفى المدينة يقول إن المستشفى استقبل 25 جثة لمحتجين، بينما تفيد فرانس برس نقلا عن نشطاء حقوقيين بأن عدد القتلى قد يتجاوز المائة.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

وقد أكَّد مسؤول سوري لوكال الأنباء الفرنسية أن تظاهرات الجمعة أوقفعت 13 قتيلا، بينهم موظف إطفاء وموظف قُتل على أيدي المتظاهرين.

أمَّا ناشطو حقوق الإنسان، فقد تحدثوا عن سقوط 25 قتيلا، سقط 10 منهم على الأقل في بلدة الصنمين التابعة لمحافظة درعا في اشتباك مع قوات الأمن.

وقد نقلت صحيفة تشرين الحكومية السورية عن مسؤول حكومي قوله إن "مجموعة مسلَّحة قامت الجمعة بمهاجمة مقر الجيش الشعبي في بلدة الصنمين، محاولة اقتحامه، فتصدَّى لها حرَّاس المقرِّ، مما أسفر عن مقتل عدد من المهاجمين".

وكانت منظمة العفو الدولية قد عبَّرت الجمعة عن مخاوفها من أن يكون 55 شخصا قتلوا في مدينة درعا من اندلاع الاحتجاجات في البلاد في الخامس عشر من الشهر الجاري.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك