أوباما: "ليبيا القذافي غير مأمونة ولن نكرر أخطاء العراق "

آخر تحديث:  الثلاثاء، 29 مارس/ آذار، 2011، 06:21 GMT

أوباما: لن نكرر أخطاء العراق في ليبيا

أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما على ان توسيع نطاق العمليات العسكرية الدولية لتشمل الاطاحة بالنظام الليبي سيكون خطأ مشيرا الى ان الولايات المتحدة لايمكنها تحمل عواقب تكرار ما حدث فى العراق.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في كلمة متلفزة مساء الاثنين إنه يعتقد ان ليبيا ستظل "غير مأمونة الجانب" الى ان يتنحى العقيد الليبى معمر القذافى عن السلطة، لكنه أكد على ان توسيع نطاق العمليات العسكرية الدولية لتشمل الاطاحة بالنظام الليبيى سيكون خطأ مشيرا الى ان الولايات المتحدة لايمكنها تحمل عواقب تكرار ما حدث فى العراق.

وقال أوباما فى اول خطاب له منذ بدء العملية العسكرية الدولية فى ليبيا انه يجب ان يشعر الشعب الامريكى بالفخر لمنعه وقوع مذبحة على يد القوات التابعة للقذافى فى بنغازى.

وأوضح الرئيس الأمريكي قائلا من جامعة الدفاع القومي في واشنطن "اذا حاولنا الإطاحة بالقذافي بالقوة فان ائتلافنا سيتطاير".

وأضاف "يتوجب علينا عندها على الارجح ارسال قوات اميركية على الارض".

وقال أيضا ان "المخاطر التي سيواجهها جنودنا وجندياتنا ستكون كبيرة جدا. وكذلك التكاليف ومسؤوليتنا لما سيحصل بعد ذلك" في ليبيا.

وقال اوباما ايضا "لقد سلكنا هذا الطريق في العراق (...) ولكن تغيير النظام استوجب ثماني سنوات وكلف الاف الارواح من الاميركيين والعراقيين وحوالى الف مليار دولار. لا يمكننا ان نسمح لنفسنا بان يتكرر هذا الامر في ليبيا."

المهمة الصعبة

واعتبر الرئيس اوباما أن عملية انتقالية ديموقراطية في ليبيا ستكون "مهمة صعبة".

وقال ان "العملية الانتقالية التي تؤدي الى حكومة شرعية تتجاوب مع تطلعات الشعب الليبي ستكون مهمة صعبة".

وأضاف قائلا: "حتى وان تحملت الولايات المتحدة مسؤوليتها في تقديم مساعدتها فإنها مهمة ستعود إلى الأسرة الدولية وخصوصا إلى الشعب الليبي نفسه".

وقال أوباما موضحا: "حتى بعد رحيل القذافي, فان اربعين عاما من الطغيان ستترك ليبيا محطمة وبدون مؤسسات مدنية قوية".

وأعلن الرئيس الأمريكي أن الحلف الأطلسي سيتولى يوم الأربعاء قيادة مجمل العمليات العسكرية للائتلاف الدولي في ليبيا.

وعلل اوباما التدخل العسكري في ليبيا بضرورة أن تتحرك الولايات المتحدة عندما تكون "مصالحها وقيمها مهددة" كما أعرب عن "إدراكه" لـ"مخاطر وكلفة" مثل هذه العملية.

وقال إن الاجراءات العسكرية التي اتخذتها قوات التحالف منعت قوات الزعيم الليبي معمر القذافي من التقدم.

واضاف اوباما قائلا: "لقد ضربنا دفاعاته الجوية وهو ما مهد الطريق لفرض منطقة حظر الطيران. استهدفنا دبابات وأصولا عسكرية كانت تحكم الخناق حول بلدات ومدن وقطعنا معظم مصادر امداداتها... والليلة يمكنني ان أعلن اننا أوقفنا التقدم الفتاك (لقوات) القذافي.

وقال أيضا في كلمته "مع إدراكنا لمخاطر وكلفة عمل عسكري ما، نحن حذرين طبيعيا في استعمال القوة لحل المشاكل العالمية. ولكن عندما تكون مصالحنا وقيمنا مهددة، نتحمل مسؤولية التحرك".

واضاف قائلا من البيت الابيض "هذا ما حصل في ليبيا" مشيرا الى انه "منذ اجيال والولايات المتحدة تلعب دورا في ارساء الامن العالمي والمدافع عن الحرية".

وجاء خطاب اوباما قبيل مؤتمر دولى يعقد اليوم فى لندن لبحث الاوضاع فى ليبيا وبمشاركة عشرات الدول والمنظمات بالاضافة إلى شخصيات من المعارضة الليبية.

حملة اختطاف

نددت منظمة العفو الدولية البارحة بـ"حملة اختفاء قسرية" تقوم بها القوات الموالية للعقيد معمر القذافي في ليبيا.

وجاء في بيان للمنظمة المعنية بحقوق الإنسان ومقرها باريس، أن "القوات الليبية الموالية للعقيد معمر القذافي تقوم بحملة اخفاءات قسرية في محاولة لسحق المعارضة المتصاعدة لنظامه".

وتحققت المنظمة من "أكثر من ثلاثين حالة لأشخاص اختفوا حتى قبل بدء الاحتجاجات" في 15 فبراير/ شباط

وأوضحت هذه المنظمة غير الحكومية -التي ذكرت أن هذه العمليات استهدفت ثوارا- أن الرقم لا يمثل بدون شك إلا "نسبة قليلة من عدد كبير من الاشخاص الذين اعتقلوا او اختفوا" خلال الأسابيع الماضية.

وحسب مالكولم سمارت، مدير منظمة العفو الدولية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، فإن "سياسة منتظمة" تنفذ وتقوم على "اعتقال اي كان يشتبه بمعاداته لنظام العقيد القذافي واحتجازه وعدم السماح له الاتصال بالخارج ونقله الى معاقل (موالية للقذافي) في غرب ليبيا"، حسب البيان.

وأشار البيان الى انه "نظرا لظروف عمليات الاخفاء القسرية هذه، توجد كل الأسباب للاعتقاد بان هناك خطرا حقيقا على ان يكون هؤلاء الأشخاص قد تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة".

وميدانيا أوقفت قوات الزعيم الليبي معمر القذافي تقدم الثوار الليبيين البطيء الى مدينة سرت، مسقط رأس الزعيم الليبي.

فقد تعرضت قوات المعارضة لقصف مركز من قبل القوات الموالية للقذافي على الطريق بين النوفلية وبن جواد.

ومساء الاثنين افاد شاهد عيان لمراسلة وكالة فرانس برس ان منطقة الجبل الغربي التي تقع على بعد 120 كلم جنوب غرب طرابلس تعرضت لقصف جوي من قوات التحالف مساء.

وافاد شاهد عيان في غريان في اتصال مع فرانس برس ان "القصف استهدف مدينتي غريان ومزدة الواقعتين في الجبل الغربي" على مقربة من الحدود مع تونس.

وتبعد غريان نحو 120 جنوب غرب طرابلس واضاف الشاهد ان هناك معسكرات للقوات العسكرية الليبية النظامية في هاتين المدينتين وقال ايضا انه "سمع انفجارا قويا تبعته انفجارات عدة"

ودوت اصوات انفجارات قوية مساء الاثنين لليوم الثاني على التوالي في ضاحية تاجوراء القريبة من العاصمة طرابلس دون ان يعرف مكان الانفجار بالتحديد.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك