ليبيا: المجلس الانتقالي يعلن قبولا مشروطا لوقف إطلاق النار

آخر تحديث:  الجمعة، 1 ابريل/ نيسان، 2011، 14:16 GMT

ليبيا: المجلس الانتقالي يطالب بخروج القذافي

طالب المجلس الوطني المؤقت المعارض في ليبيا بخروج العقيد معمر القذافي وأبنائه وأعوانهما من المدن والقرى الليبية وإخلاءها من مسلحيهم بصورة كاملة كشرط أساسي لوقف إطلاق النار. ورفض مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي أي شروط من قبل نظام القذافي لأن ذلك بنظ

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

أعلنت المعارضة الليبية الجمعة أنها مستعدة للتقيد بوقف مشروط لإطلاق النار إذا ما توقفت القوات الموالية للعقيد معمَّر القذافي عن مهاجمة المدن التي يسيطر عليه المعارضون.

وقال مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض: "إن شرط المعارضة للقبول بوقف إطلاق النار هو أن تنسحب كتائب وقوات القذافي من المدن الليبية وأن تتاح للشعب الليبي حرية الاختيار والتظاهر السلمي ضد الحكومة".

ومضى عبدالجليل، الذي كان يتحدث إلى الصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك في مدينة بنغازي مع عبد الإله الخطيب، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، إلى القول: "عند ذلك، سيرى العالم أن الليبيين يختارون الحرية".

ورفض عبد الجليل أي شروط من قبل نظام القذافي، "لأن ذلك يعني تقسيما لليبيا، وهو ما يرفضه المجلس".

"هدف نهائي"

وأكد على أن هدف المعارضة النهائي هو الإطاحة بالقذافي، إذ قال: "هدفنا تحرير البلاد وبسط سيادتنا على كامل التراب الليبي بما فيها العاصمة طرابلس".

من جانبه، قال الخطيب، الذي وصل الخميس إلى طرابلس، إنه ناقش مع وقف إطلاق النار مع قادة المعارضة بعد أن كان قد أجرى محادثات مع السلطات الليبية، مضيفا: "هدفنا الرئيسي هو تحقيق وقف لإطلاق النار يكون قابلا للاستمرار".

يُذكر أن القوى الغربية تميل بشكل متزايد إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية. فقد قال وزير خارجية ألمانيا، جويدو فيسترفيله، "إن الأزمة الليبية لا يمكن أن تحل بالسبل العسكرية".

ودعا الوزير الألماني، الذي كان يتحدث في العاصمة الصينية بكين، التي يزورها حاليا، إلى وقف لإطلاق النار بين الجانبين المتقاتلين.

تراجع المتمردين

ميدانيا، تابعت القوات الموالية للقذافي صدَّ المتمردين إلى مسافة حوالي 160 كيلومترا شرقا من المناطق التي كانوا قد وصلوا إليها قبل عدة أيام. إلاَّ أن المعارضة تعيد حاليا إعادة تجميع صفوفها من جديد.

ولم يتضح الآن أين هو خط المواجهة بين مقاتلي المعارضة والقوات الموالية للقذافي، رغم أن القتال يوم الخميس تركَّز حول البريقة.

وقد أعادت المعارضة الصحفيين إلى المدخل الغربي لمدينة إجدابيا، ليكونوا بعيدين عن خطوط القتال.

ونقلت التقارير أن سبعة مدنيين، جلُّهم من الأطفال، قد لقوا حتفهم وأُصيب 25 آخرون بجروح في غارة نفذها طيران التحالف الغربي قرب البريقة.

ونقلت بي بي سي عن طبيب في المنطقة المذكورة قوله إنه استُدعي إلى قرية تبعد عن البريقة بمسافة 15 كيلومترا بعد أن قصف طيران التحالف رتلا عسكريا عائدا للموالين للقذافي.

ونتيجة للغارة، انفجرت ناقلة محمَّلة بالعتاد قرب منزلين مما أدَّى إلى مقتل عدد من المدنيين.

ولكن المعارضين للقذافي يقولون إنه لا يمكن لاي من الطرفين ادعاء السيطرة على البريقة وهي واحدة من سلسلة مدن نفطية على طول ساحل البحر المتوسط والتي تبادل الطرفان السيطرة عليها عدة مرات في الاسابيع القليلة الماضية.

لكن ظهرت مؤشرات يوم الجمعة على ان المعارضين يسعون لاستعادة المبادرة، إذ نظموا صفوفهم لتتحول الى ما يشبه بالجيش النظامي ونقلوا الصواريخ والاليات الاخرى غربا صوب خط الجبهة الامامي.

ووصل عبد الفتاح يونس العبيدي وزير داخلية القذافي المنشق واحد قادة قوات المعارضة الى نقطة تفتيش خارج البريقة، وفي وقت لاحق توجه موكبه نحو خط الجبهة الامامي.

قصف مصراتة

نسوة مؤيدات للقذافي

حققت القوات الموالية للقذافي خلال الأيام الماضية تقدما كبيرا على الأرض ضد المعارضة.

وفي مصراته في الغرب، شددت القوات الموالية للقذافي قصفها للبلدة التي يسيطر عليها المعارضون، بينما يقوم جنود القذافي بمهاجمة المساكن والمتاجر في مركز البلدة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن متحدث باسم المعارضة في مصراته قوله: "لقد استخدموا الدبابات وقاذفات الصواريخ ومدافع الهاون وغيرها من الأسلحة لقصف البلدة اليوم (الجمعة). لقد كان قصفا شديدا وعشوائيا. لم يعد من الممكن التعرف على البلدة، حيث أن الدمار الذي أصابها يستعصي على الوصف".

وأضاف الناطق، الذي كان يتحدث إلى الوكالة عبر الهاتف، قائلا: "يقوم جنود القذافي، الذين دخلوا إلى البلدة من خلال شارع طرابلس، بنهب الدور والمحال التجارية، ويدمرون كل ما يقع في أيديهم. إنهم يستهدفون الجميع، بما في ذلك المدنيين".

وقد لوحظ أن المتمردين باتوا يستحوزون على صنوف جديدة من الأسلحة والعتاد والذخائر، بما في ذلك قذائف الهاون والصواريخ وعربات النقل، بالإضافة إلى وسائل الاتصال.

اطلاق نار

وفي العاصمة طرابلس، سمع دوي اطلاق نار كثيف فجر الجمعة بالقرب من مقر القذافي المحصن في باب العزيزية، بينما قال سكان محليون إنهم شاهدوا قناصة يعتلون اسطح المباني وبقع دم في الشوارع.

ولم يتضح سبب اطلاق النار الذي استمر لاكثر من عشرين دقيقة ولم يتوقف الا بعد بزوغ الفجر.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك