ليبيا: قوات الناتو تقصف مستودعات أسلحة بالقرب من بلدة الزنتان

من آثار قصف الناتو لليبيا مصدر الصورة Other
Image caption تستهدف غارات الناتو منذ الشهر الماضي المواقع التابعة لقوات القذافي.

أفاد شاهد عيان بأن طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) قصفت الجمعة مستودعات أسلحة تابعة للقوات الموالية لنظام العقيد الليبي معمَّر القذافي بالقرب من بلدة الزنتان الواقعة على بعد حوالي 160 كيلومترا جنوب غربي العاصمة طرابلس.

وقال الشاهد، واسمه الأول عبد الرحمن، إن المستودعات التي تم استهدافها من قبل قوات التحالف تقع على بعد حوالي 15 كيلومترا جنوب غربي الزنتان.

ففي اتصال هاتفي مع وكالة رويترز للأنباء، قال عبد الرحمن: "لقد تمكنا من رؤية المباني من على مسافة وهي تحترق."

وأضاف: "في البداية سمعنا صوت طائرة حربية، وبعدها أحصينا أصوات 14 انفجارا. وقد استخدم بعض السكان المناظير ليراقبوا المباني وهي تشتعل."

وأردف بقوله: "لقد اعتقد المتمردون أن بعض المستودعات قد تم تدميرها، ولكن ليس كلها. نحن نتحدث هنا عن منشآت ضخمة."

قصف جوي

وأشار إلى أن القصف الجوي استهدف المستودعات نفسها في وقت لاحق من اليوم أيضا، قائلا: "لقد توجه المتمردون نحو المستودعات هذا الصباح لتفقد الأضرار التي لحقت بها، لكن القوات الموالية للقذافي استهدفتهم بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة، فأرغموهم على التراجع."

وفي مصراته، قال شاهد عيان آخر، واسمه غسان، إن خمسة أشخاص قُتلوا جرَّاء اشتباكات وقعت الجمعة بين الثوار والقوات الموالية للقذافي في المدينة.

وقال: "لقد أبلغنا مسعفون في المستشفى المحلي أن خمسة أشخاص قُتلوا اليوم (الجمعة) وأُصيب 10 آخرون بجروح. نحن الآن في المستشفى، وقد تحدثنا إلى المسعفين."

وأضاف أنه استطاع سماع أصوات قذائف الهاون التي استُخدمت في المواجهات بين قوات القذافي والثوار في المدينة.

اعتذار الناتو

مصدر الصورة AP
Image caption قُتل خمسة أشخاص في الاشتباكات بين الثوار وقوات القذافي في مصراتة الجمعة.

جاء ذلك بعد أن كان الأمين العام للناتو، أندرس فوغ راسموسين، قد أعرب عن "أسفه" لسقوط قتلى من المعارضة الليبية "عن طريق الخطأ" في غارة شنها الحلف على رتل من الدبابات قرب إجدابيا شرقي ليبيا الخميس.

ووصف راسموسين الغارة الجوية التي نفذها الحلف بأنها "حادث مؤسف"، وقد أسفرت الغارة عن سقوط ما لا يقل عن أربعة قتلى.

وكان الأدميرال روس هاردينج، القائد في قوات الناتو، قد رفض في وقت سابق الاعتذار عن الغارة، ألأمر الذي أثار غضب المعارضة الليبية.

ففي مؤتمر صحفي عقده في نابولي جنوبي إيطاليا، وصف هاردينج الوضع بين مدينتي إجدابيا والبريقة، حيث وقعت الغارة، بأنه "غير واضح بسبب حركة المركبات العسكرية في المكان."

وأضاف: "يبدو أن اثنتين من غاراتنا بالأمس أدتا إلى مقتل عدد من قوات المعارضة التي كانت تخوض معركة بالدبابات".

وقال هاردينج إن الحلف لم يكن على علم بأن قوات المعارضة أصبحت تستخدم الدبابات عندما قامت قوات الحلف بشن الغارة يوم الخميس.

وبرَّر هاردينج شن الغارة، بقوله: "إن مهمتنا هي حماية المدنيين"، مضيفا: "أنا لا أعتذر."

غضب المعارضة

مصدر الصورة AP
Image caption الأدميرال روس هاردينج: أنا لا أعتذر.

في غضون ذلك، قال واير ديفيز، مراسل بي بي سي في إجدابيا، إن هنالك غضبا واضحا بين أفراد المعارضة بشان الحادث، فهم يتساءلون عن سبب استهداف قواتهم.

لكن قائد قوات المعارضة، اللواء الركن عبد الفتاح يونس، أكد أن هذا الحادث لن يؤثر على العلاقات بين الثوار وبين الناتو.

وكان الثوار الذين استُهدفوا الخميس ينقلون مجموعة من الدبابات والعربات المدرعة وقاذفات الصواريخ بالقرب من الخطوط الأمامية بين مدينتي إجدابيا والبريقة.

وذكرت مصادر المعارضة أن أربعة من عناصرها قُتلوا في الهجوم، بينما قال أطباء لـ بي بي سي إن "ما لا يقل عن 13 مقاتلا لقوا حتفهم، وأُصيب آخرون بجروح في الحادث.

المزيد حول هذه القصة