الحكومة السورية تتوعد بعد يوم من الاحتجاجات الدامية : " لا تهاون في تطبيق القانون"

آخر تحديث:  السبت، 9 ابريل/ نيسان، 2011، 09:19 GMT

الحكومة السورية: " لا تهاون في تطبيق القانون

قالت وكالة رويترز إن قوات الأمن السورية استخدمت الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين المطالبين بالحرية في مدينة اللاذقية. وأشارت الوكالة إلى احتمال وقوع قتلى وجرحى نتيجة لذلك.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

أصدرت وزارة الداخلية السورية في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة بيانا شددت فيه على انه لم يعد هناك مجال للتهاون أو التسامح في تطبيق القانون والحفاظ على أمن الوطن والمواطن وحماية النظام العام تحت ذريعة التظاهر.

وأضاف البيان ان السلطات ستتصدى لمن سماهم الموتورين والدخلاء المدفوعين من الخارج الذين اندسوا بين المتظاهرين وفق القانون الذي يحدد حالات استخدام السلاح حسب الداخلية السورية.

واكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم على مشروعية المطالب الشعبية للمواطنين السوريين وان سورية تحترم حق التظاهر السلمي وتعمل على الاستجابة لهذه المطالب وفق برنامج اصلاحي.

سورية: عشرات القتلى والجرحى في تظاهرات الجمعة

قالت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا، إن اثنين وعشرين شخصا قتلوا بعد أن أطلقت قوات الأمن السورية النار على متظاهرين كانوا يطالبون بالحرية في درعا وحمص وحـَرَستا.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

بيد ان المعلم الذي كان يتحدث الى السفراء المعتمدين بدمشق صباح اليوم السبت استدرك مشيرا الى ان عناصر مخربة حسب تعبيره اندست بين المتظاهرين واطلقت النار على رجال الامن والمتظاهرين الامر الذي سبب اضرارا كبيرة اقتصاديا وامنيا لسورية.

واضاف ان هذا الامر "لم يعد يمكن السكوت عنه" ويتطلب "اتخاذ الاجراءات الكفيلة بحفظ الامن والاستقرار في سورية"، دون ان يوضح طبيعة هذه الاجراءات.

ويأتي بيان الداخلية السورية وتصريحات المعلم بعد يوم شهد مواجهات دموية بين قوات الأمن ومحتجين مناهضين للحكومة في بعض مدن البلاد.

واندلعت أعنف المواجهات في محافظة درعا حيث سقط خلالها 19 شخصا وأصيب 75 آخرون بحسب الإحصاء الرسمي.

وفي حمص، ذكر مراسل بي بي سي أن 17 شخصا سقطوا ما بين قتيل وجريح من بينهم خمسة قتلى من رجال الأمن وفقا لوزارة الداخلية السورية.

وفي المقابل قالت المنظمة الوطنية السورية لحقوق الإنسان إن عدد القتلى في الاحتجاجات التي تفجرت في أنحاء سورية بلغ 37 قتيلا.

احتجاجات في درعا

أعنف المواجهات اندلعت في درعا وأسفرت عن مقتل 19 شخصا

واشار رئيس المنظمة الى 30 قتيلا منهم كانوا في درعا، مقتل شخصين في حمص وثلاثة آخرين في حرستا الواقعة على مشارف العاصمة دمشق وقتيل واحد وجريحين في دوما.

وأضافت أن قوات الأمن السورية استخدمت الرصاص وقنابل الغاز المسيلة للدموع في مواجهة المحتجين بينما ذكرت السلطات أن القتلى والجرحى الذين سقطوا في صفوف المدنيين وقوات الأمن تعرضوا لإطلاق نيران من قبل مسلحين مجهولين.

تظاهرات غضب في عدد من المدن السورية

انطلقت تظاهرات معارضة للسلطات السورية في عدد من المدن السورية عقب صلاة الجمعة وشهد بعضها اشتباكات مع قوات الامن مما ادى الى مقتل 4 اشخاص وجرح اكثر من 10 اخرين.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

كما اتهمت وسائل الإعلام الرسمية أشخاصا ملثمين، لم تحدد إلى أي جهة ينتمون، بإطلاق النار على المتظاهرين ورجال الأمن دون تمييز.

وقالت الوكالة إن وزارة الداخلية أهابت بالمواطنين في درعا "عدم إيواء المجموعات المسلحة والإبلاغ عنهم فورا".

"مندسون"

وبث التلفزيون الرسمي السوري شريط فيديو يظهر مجموعة من المسلحين الملثمين تطلق النار باتجاه معين، ووصفهم بأنهم "مخربون ومندسون يطلقون النار على المدنيين وعلى قوات حفظ النظام في درعا".

وقال مراسل بي بي سي في دمشق إن الشريط بُثَّ على أنه يحدث في مدينة درعا، ولم يتم التأكد منه من مصدر مستقل.

كما أن التلفزيون الرسمي لم يكشف عن هوية أولئك الملثمين، ولا عن الجهة التي ينتمون إليها، ولم يصدر بعد أي بيان رسمي بشأن الأحداث الدموية التي شهدتها البلاد الجمعة.

وفور بث الشريط، قام محتجون بإحراق المركز الإذاعي والتلفزيوني في درعا، والتابع للتلفزيون الرسمي السوري.

مظاهرة القامشلي

وامتدت الاحتجاجات إلى مناطق ذات أغلبية كردية ففي مدينة القامشلي الواقعة شمال شرقي البلاد خرجت آلاف الأكراد في مسيرة ورددوا هتافات " كردي ولا عربي ..الشعب السوري واحد".

وقال شاهد عيان لـ بي بي سي إن قوات الأمن لم تتدخل لفض المسيرة لكنها راقبت سيرها وقام رجال الأمن بتصوير المتظاهرين بهواتفهم النقالة.

وجاءت الاحتجاجات بعد يوم واحد من إصدار الرئيس السوري بشار الاسد مرسوما منح بموجبه الجنسية السورية لحوالي ربع مليون كردي في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد ممن كانت قد سُحبت منهم الجنسية بموجب إحصاء عام 1962، وعوملوا منذئذٍ كـ "أجانب سوريين".

وقال حسن كامل، وهو قيادي في الحزب الديمقراطي الكردي، إن الخطوة التي أقدم عليها الأسد غذَّت التظاهرات التي تشهدها المناطق الكردية، مضيفا أن قضيتهم هي "الديمقراطية والحرية والهوية الثقافية".

يُشار إلى أن سورية، كغيرها من العديد من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تشهد مظاهرات شعبية للمطالبة بالمزيد من الحريات والديمقراطية والإصلاح.

وقد أسفرت الاحتجاجات حتى الآن عن سقوط نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، والمصري حسني مبارك.

اوباما يدين

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، دان الرئيس الأمريكي باراك اوباما السلطات السورية بشدة بسبب اعمال العنف التي شهدتها البلاد يوم الجمعة.

وقال الرئيس الامريكي: "ادين بشدة اعمال العنف المثيرة للاشمئزاز التي ارتكبتها الحكومة السورية اليوم وفي الاسابيع الماضية بحق المحتجين المسالمين، كما ادين اي لجوء للعنف من جانب المحتجين."

وقال الرئيس اوباما: "اناشد السلطات السورية الامتناع عن استخدام العنف مستقبلا ضد المحتجين المسالمين. اضافة لذلك، يجب وضع حد فوري للاعتقالات العشوائية والتعذيب، كما يجب على الحكومة السورية السماح بالانسياب الحر للمعلومات لتمكين الجهات المستقلة من التحقق من حقيقة التطورات الحاصلة على الارض".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك