لبنان :"مدمنون سابقون يشكون افتقاد التأهيل داخل السجون"

آخر تحديث:  الاثنين، 11 ابريل/ نيسان، 2011، 23:02 GMT

لبنان :"مدمنون سابقون يشكون افتقاد التأهيل داخل السجون"

في لبنان تشكو عدة جمعيات متخصصة في مكافحة الادمان على المخدرات من غياب عملية التأهيل للمدمنين داخل السجون.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

في لبنان تشكو عدة جمعيات متخصصة في مكافحة الادمان على المخدرات من غياب عملية التأهيل للمدمنين داخل السجون.

ويعاني هؤلاء المدمنون مصاعب ايضا بعد خروجهم من السجن خاصة اذا ما تم النظر اليهم في المجتمع نظرة دونية.

إلياس ضو، كان واحدا من اولئك السجناء الذين تخلصوا من الادمان، وهو يساهم اليوم في عمل احدى الجمعيات المتخصصة في اعادة تأهيل المدمنين ودمجهم بالمجتمع، لكنه كان يشكو من عدم وجود تأهيل للمدمنين داخل السجن.

وقال الياس ضو لبي بي سي "كان من المفترض ان يضعوني في مركز لتأهيل المدمنين، وكان حريا بهم ان يسألوني عما اذا كنت اريد الخضوع للعلاج ام لا، ،لكن وللاسف تم ضربي ووضعي في السجن في نفس المكان مع تجار مخدرات ومتعاطين وقتلة ومجرمين بدل ان يتم اعطائي العلاج رغم الاوجاع النفسية والجسدية التي كانت تصيبني داخل السجن جراء تأثير المخدرات.

ويؤكد خبراء في مكافحة المخدرات ان تحول السجن الى مكان للعقاب فقط دون العمل على اعادة تأهيل السجناء هو امر اثبت فشله، ومن هنا تتأتى ضرورة تطوير الخدمات واساليب التأهيل داخل السجون ومنع تسرب المخدرات اليها.

هيروين

"إدمان لا خلاص من عذابه"

"المخاطر"

وتم التطرق الى هذا الموضوع خلال المؤتمر الدولي الثاني والعشرين للحد من أخطار استخدام المخدرات"، وهو مؤتمر انعقد في بيروت مؤخرا بمشاركة ألف باحث وطبيب وناشط في مكافحة الادمان من 80 دولة ونظمته "الجمعية العالمية للحد من مخاطر استخدام المخدرات" وجمعية "العناية الصحية" و"شبكة الشرق الأوسط وشمال افريقيا للحد من مخاطر استخدام المخدرات".

وأوضح ايلي الاعرج وهو مسؤول جمعية العناية الصحية للحد من مخاطر المخدرات "هناك تعاط للمخدرات في السجون، وهذا التعاطي يولِد مشاكل اضافية سواء لجهة وجود نوعية فاسدة من المخدرات تؤدي الى قتل المدمنين داخل السجن، او لجهة رداءة الخلطات المخدرة ذات التأثير السلبي الكبير، لذا فان خروج المدمن من السجن لا يعني بالضرورة أنه خرج وقد تعافى من الادمان".

وأضاف لـ بي بي سي "ان الحالة واحدة قبل السجن وبعده، اذ ليس هناك متابعة كافية للمدمنين في قضية العلاج، ونحن اليوم في لبنان لدينا قوائم انتظار طويلة لمدمنين يريدون العلاج ولا يتم تقديمه لهم، وهذا التأخير يجعل هؤلاء عرضة للاستمرار في التعاطي للمواد المخدرة ما يؤدي الى غرقهم بشكل اكبر في الادمان".

مساهمة فنية

ودعا ايلي الاعرج الى التأكيد على الايجابيات في شخصية المدمنين وعدم زيادة السلبيات او تحطيم المعنويات في السجون او خارجها لان هناك خطورة في النظرة بدونية الى المدمنين ما يجعلهم يشعرون انهم منبوذون من المجتمع ويشعرون بأن عودتهم الى السجن هي افضل لهم ما يعني قيامهم عمدا باعمال جرمية".

ولاقى قيام بعض الفنانين بأعمال فنية ضد المخدرات اصداء ايجابية ومن تلك الاعمال هذه اغنية للفنان اللبناني موسى، تحث على مكافحة الادمان على المخدرات انطلاقا من وقوف حبيب الى جانب حبيبته حتى تخطت العلاج بنجاح.

والفكرة تختصر الدعوة الى ضرورة رفع معنويات المدمن واحترام انسانيته حتى يتخلص من براثن الادمان وخاصة للسجناء بتهمة الادمان.

ويؤكد خبراء في معالجة الادمان بأن العلاج يبدأ من اعتبار المجتمع للمدمنين بأنهم مرضى وليسوا مجرمين، هذا اذا ما اريد لحياتهم ان تخضًر من جديد.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك