مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا: على القذافي التنحي واجماع على دعم المعارضة

اجتماع مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بليبيا في الدوحة مصدر الصورة AFP
Image caption شارك في الاجتماع 20 دولة ومنظمة دولية.

اكد البيان الختامي لمؤتمر مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بالازمة الليبية على ضرورة تقديم "كل انواع الدعم المادي" للمعارضة الليبية.

وشدد على أن المشاركين متفقون وحازمون أمرهم بأن القذافي ونظامه فقدا كل شرعيتهما وينبغي أن يتخلى الزعيم الليبي عن السلطة ويسمح للشعب الليبي بتحديد مستقبله.

وكان ممثلو مجموعة الاتصال الدولية قد عقدوا مؤتمرهم الاربعاء في العاصمة القطرية الدوحة برئاسة كل من بريطانيا وقطر وبحضور الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

وقد افتتحت الجلسة بكلمة ولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد ال ثاني دعا فيها الى "لتمكين الشعب في ليبيا من الدفاع عن نفسه وحماية المدنيين الليبيين".

واكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيج في كلمته ان العمليات التي قوم بها حلف شمال الاطلسي الناتو ساهمت في حماية ارواح المدنيين في ليبيا وانه " لو لم نوقف القذافي لوقعت كارثة انسانية".

واضاف ان الاجراءات العسكرية جاءت على وفق قراري مجلس الامن 1970 و1973 وذلك لمجابهة ممارسات القذافي.

واجمل هيغ اهداف اللقاء في أن تتم مواصلة الضغط على نظام القذافي لتنفيذ قراري مجلس الامن وتنفيذ العقوبات المفروضة على ليبيا ودعم الاستقرار في ليبيا ودعم المجلس الوطني الليبي المعارض.

بدوره دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى انه "لا بد المجتمع الدولي ان يتحدث بصوت واحد لدعم شعب ليبيا".

وحذر من ان الوضع الانساني خطير جدا في المدن الليبية وخاصة مصراتة

كما دعا الى حشد كافة الامكانيات بما في ذلك الامكانات العسكرية لايصال المساعدات الانسانية لمن يحتاجون اليها في ليبيا.

واوضح ان هناك الى 310 ملايين دولار لدعم الجهود الانسانية في ليبيا تم توفير 39 بالمائة منها فقط .

ازمة انسانية

ومن المقرر أن يستمع ممثلو المجموعة لقادة الثوار الذين يسعون للإطاحة بنظام الزعيم الليبي، العقيد معمر القذافي.

وقال وزيرا خارجية فرنسا وبريطانيا إن الناتو مطالب بالقيام بالمزيد في ليبيا.

لكن جنرالا في الناتو قال إن الحلف يقوم "بعمل عظيم" في ليبيا.

ويأتي اجتماع الدوحة في ظل أزمة إنسانية تزداد سوءا تواجهها مدينة مصراتة التي يسيطر عليها الثوار بسبب استمرار قوات القذافي في شن هجمات جديدة عليها.

وتعاني مدينة مصراتة وهي آخر منطقة يسيطر عليها الثوار في غرب ليبيا من حصار لأكثر من ستة أسابيع من طرف قوات القذافي.

وتحذر جماعات حقوق الإنسان من تناقص المواد الغذائية والإمدادات الطبية في مصراتة.

وقال وزير الخارجية البريطاني، وليام هيج، في طريقه لحضور اجتماع الدوحة إن السيطرة العسكرية في ليبيا تأرجحت بين قوات الحكومة وقوات الثوار.

وأضاف الوزير لبي بي سي أن ممارسة مزيد من الضغوط سواء كانت سياسية أو عسكرية قد تكون ضرورية.

مصدر الصورة AFP
Image caption هيغ :"سوف نستمر بالضغط على القذافي حتى يتنحى"

وتابع هيج قائلا "ما قد يبدو في هذه اللحظة مأزقا عسكريا ليس مأزقا في عالم الدبلوماسية والعقوبات أي عزل النظام، وأتمنى أن يعترف الكثير من أركان النظام بأن لا مستقبل له على المدى البعيد".

ويقول مراسل بي بي سي، جيمس روبنز، إن العديد من البلدان المجتمعة في قطر تعتقد أن القذافي عليه الرحيل، مضيفا أنها ترغب في إيضاح ذلك من خلال بيان مشترك سيصدر عن الاجتماع عند انتهائه.

لكن المراسل أضاف أن اتفاق هذه البلدان على هذا الموقف قد يكون صعبا.

وترغب بريطانيا وفرنسا في مساهمة المزيد من أعضاء الناتو بطائرات قتالية في مهمة الحلف بليبيا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، آلان جوبيه، الثلاثاء، إن جهود الناتو "ليست كافية. يجب أن يقوم الناتو بدوره كاملا. إنه يرغب في قيادة العمليات".

وفشلت الضربات الجوية لحد الآن في قلب ميزان القوى بشكل حاسم ضد نظام القذافي.

وقال الجنرال الهولندي، مارك فان أوم، رئيس عمليات الناتو في ليبيا، إنه يشعر أن الحلف ينجز عملا جيدا أخذا في الاعتبار "الموارد التي في حوزتنا".

وأضاف أن الحلف نجح في إقامة منطقة حظر الطيران بهدف حماية المدنيين وفرض حظر استيراد الأسلحة.

المجلس الوطني الانتقالي

وكان المجلس الوطني الانتقالي الليبي رفض مبادرة الاتحاد الأفريقي القاضية بوقف إطلاق النار لأنها لم تنص على الرحيل الفوري للعقيد القذافي عن السلطة.

وكانت مبادرة الاتحاد الأفريقي تنص على الدعوة إلى الوقف الفوري لأعمال العنف وتوفير مساعدات إنسانية دون إعاقة وحماية المواطنين الأجانب والحوار بين الثوار والحكومة وإنهاء الضربات الجوية التي يشنها الناتو.

ودعي المجلس الانتقالي للمشاركة في اجتماع الدوحة في ظل استمرار مساعيه لنيل الاعتراف الدولي به كصوت للشعب الليبي.

ومن جانبها، انتقدت الحكومة الليبية الاجتماع المقرر عقده خلال ساعات لمجموعة الاتصال السياسية بشأن ليبيا. وقال موسى ابراهيم المتحدث باسم الحكومة إن قطر لا تعد شريكا في أي شيئ على حد تعبيره.