اوباما وكاميرون وساركوزي في رسالة مشتركة: لا مستقبل مع القذافي

آخر تحديث:  الجمعة، 15 ابريل/ نيسان، 2011، 06:20 GMT

التزام قيادة الأطلسي بتكثيف غاراتها على ليبيا

اخفق الأطلسيون بإقناع الولايات المتحدة بإعادة مقاتلاتها المضادة للدبابات إلى لعب دورها السابق في تدمير قوات القذافي في ليبيا. وتوصل اجتماع وزراء خارجية الحلف الأطلسي في برلين إلى الحصول على التزام في المقابل من قيادة الحلف بتكثيف غاراتها.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

في رسالة مشتركة نشرتها اليوم الجمعة ثلاث صحف غربية، قال الرئيس الامريكي باراك اوباما ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن تحقيق السلام في ليبيا غير ممكن طالما بقي معمر القذافي في الحكم.

وقال الزعماء الثلاثة إن على حلف شمال الاطلسي وشركائه مواصلة العمليات العسكرية التي يقومون بها من اجل حماية المدنيين والضغط على نظام القذافي.

واكدوا ان السماح للقذافي بالبقاء في الحكم يعتبر خيانة للشعب الليبي.

ويقول مراسل بي بي سي في واشنطن بول آدامز إن الرسالة التي نشرت في صحف التايمز اللندنية والواشنطن بوست ولوفيغارو الفرنسيةكانت خطوة غير معهودة.

وتقول الرسالة ضمن ما تقول إن المواطنين الليبيين من سكان مدن كمصراته واجدابيا ما زالوا يعانون الاهوال على يدي القذافي، ولذا فإن السماح له بالبقاء في السلطة سيشكل خيانة لا يمكن تبريرها للشعب الليبي ومن شأنه تحويل ليبيا الى بلد منبوذ فاشل.

وجاء فيها ايضا انه "ما دام القذافي في السلطة، يتوجب على حلف الاطلسي وشركائه مواصلة عملياتهم العسكرية من اجل حماية المدنيين وتصعيد الضغط على النظام. آنئذ يمكن البدء في الانتقال من الدكتاتورية الى عملية دستورية شاملة تحت قيادة جيل جديد من السياسيين."

رفض

وكانت الولايات المتحدة والحلفاء الاوروبيون قد رفضوا امس الخميس الدعوات الفرنسية والبريطانية للحلفاء بالمشاركة بشكل اكثر فاعلية في العمليات الجوية في ليبيا، على الرغم من المخاوف التي تحيط بحالة الجمود العسكري التي دخلت فيها الحرب.

وقال الامين العام لحلف شمال الاطلسي (الناتو) اندريس فوغ راسموسين امام مؤتمر وزراء خارجية دول الحلف في برلين ان التحالف بحاجة للمزيد من الطائرات الهجومية لمهمته في ليبيا.

وقال راسموسن انه لم يتلق اي عرض او وعد من اي دولة عضو في الحلف بتقديم المزيد من الطائرات المقاتلة، لكنه اعرب عن تفاؤله.

واكد راسموسن ان القائد الاعلى للناتو، الادميرال الامريكي جيمس ستافريديس، راض بشكل عام عن القوات الموضوعة تحت تصرفه لكنه يحتاج الى "عدد قليل اضافي من القاصفات الاكثر دقة".

يذكر ان بريطانيا وفرنسا تحاولان اقناع اعضاء آخرين في الحلف بالمشاركة في العملية.

ويقول مراسل بي بي سي الدبلوماسي جيمس روبنز، الذي كان في مؤتمر برلين، ان لندن وباريس سعتا لحث بقية الحلفاء على المشاركة بطائرات قتالية لتكثيف الغارات الجوية في ليبيا.

ويضيف المراسل انه رغم اصرار وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ على القول بان الناتو اكثر تماسكا من اي وقت، فان الاجتماع لم يقدم اجابة عن اي تساؤل بشأن مشاركة دول اخرى في القتال.

وعندما سئل هيغ عن امكانية مواصلة الولايات المتحدة للهجمات الجوية على ليبيا قال: "الولايات المتحدة تقدم مساهمة هائلة. ليس من غير منطقي ان نطلب من الدول الاخرى ان تقدم مساهمات اضافية".

وتظل هناك خلافات في الحلف، اذ ان تركيا والمانيا تعارضان العملية العسكرية في ليبيا، وترفض اسبانيا وايطاليا اشتراك طائراتها القتالية في القصف.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون امام اجتماع برلين: "مع استمرار مهمتنا تزداد اهمية الحفاظ على عزيمتنا ووحدتنا. ان القذافي يختبر عزيمتنا".

لكن الوزيرة الامريكية لم تعط اي اشارة تفيد باستعداد واشنطن للمشاركة بشكل كامل في الهجمات.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين امريكيين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، رفضهم الشكاوى الفرنسية والبريطانية بخصوص ايقاع العمليات الجوية قائلين ان قادة الناتو لم يسعوا للحصول على المزيد من الموارد.

وقالت اسبانيا انها لا تنوي الانضمام الى الحلفاء السبعة الذين يشاركون في العمليات ضد ليبيا.

وقالت ايطاليا، القوة الاستعمارية السابقة في ليبيا، انها تحتاج الى اسباب مقنعة للانضمام الى عمليات التحالف.

وقالت وزيرة الخارجية الدنمركية لين اسبرسن ان البرلمان الدنمركي قرر عدم مشاركة الدنمرك في تسليح المعارضة الليبية، مضيفة: "لكن اذا اراد اي شخص اخر تفسير قرار الامم المتحدة بشكل اخر فهذا قراره".

ومنذ سلمت الولايات المتحدة قيادة العملية للناتو نهاية الشهر الماضي، يخشى من حالة جمود في الوضع في ليبيا.

وايد بيان اقره الوزراء المجتمعون في برلين الدعوة للقذافي بالتنحي عن الحكم وهي الدعوة التي اصدرتها مجموعة الاتصال بخصوص ليبيا التي اجتمعت في الدوحة يوم الاربعاء وضمت نحو 16 دولة غربية وشرق اوسطية.

اجتماع الناتو

تتباين آراء الدول الأعضاء في الناتو حيال طبيعة الدور العسكري للحلف في ليبيا.

وقال راسموسن ان الحلف سيمارس ضغطا ما دامت هناك حاجة لذلك وحتى توقف قوات القذافي هجماتها على المدنيين وتنسحب الى قواعدها من كافة المناطق المأهولة التي احتلتها بالقوة ذاكرا 12 بلدة في انحاء ليبيا.

قصف

في هذه الاثناء، واصلت طائرات الناتو شن المزيد من الهجمات على العاصمة الليبية طرابلس وسمع دوي انفجارات واصوات مضادات الطائرات.

وذكرت قناة الليبية الحكومية وقوع هذه الغارات، وقالت ان هناك ضحايا مدنيين سقطوا خلالها، الا ان متحدثا باسم الناتو نفى ان يكون هناك ضحايا مدنيين في القصف.

وكان مراسل بي بي سي جيرمي بوين واحدا من مجموعة من الصحفيين اصطحبهم مسؤولون ليبيون الى كافيتريا جامعية في طرابلس، ويقول ان الزجاج محطم وتبدو الابواب وكانها خلعت نتيجة انفجار.

وقال الطلاب ان ما بين 8 و10 اشخاص اصيبوا من الزجاج المتطاير، واضافوا ان القصف الجوي استهدف منشأة عسكرية على بعد 500 متر.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك