مسودة قرار اممي تدعو إلى مراقبة حقوق الانسان في الصحراء الغربية

مقاتلون من جبهة البوليساريو
Image caption تتهم جبهة البوليساريو المغرب بأنتهاك حقوق الانسان في الصحراء الغربية

وصفت جبهة بوليساريو الساعية لتحقيق استقلال الصحراء الغربية مسودة قرار الامم المتحدة بشأن المنطقة الذي دعا لأول مرة الى مراقبة حقوق الانسان فيها بأنه "لم يقدم ما فيه الكفاية".

واتهمت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المغرب بأنتهاك حقوق الانسان في الصحراء الغربية، بينما دعت مسودة القرار الذي تجري مناقشته في مجلس الامن كلا الجانبين الى احترام حقوق الانسان، دون ان تحدد آلية واضحة لذلك.

واثناء جلسة عقدها مجلس الامن الدولي الثلاثاء لمناقشة تجديد مهمة بعثة حفظ السلام في الصحراء الغربية، طالبت دول افريقية بادراج موضوع مراقبة حقوق الانسان في الصحراء الغربية ما أثار مناقشات حادة في جلسة المجلس.

وشددت جنوب افريقيا على ادراج مراقبة حقوق الانسان في اطار مهمة البعثة الاممية في الصحراء الغربية، بينما رفض المغرب بشدة هذا الطلب مبررا رفضه بأنه ينوي تشكيل هيئة وطنية لحقوق الانسان.

وقدمت مجموعة اصدقاء الصحراء الغربية المؤلفة من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا واسبانيا مشروع قرار يشير بحسب دبلوماسيين الى حقوق الانسان ولكنه لا يجعل هذه المسألة في صلب مهمة بعثة الامم المتحدة.

مهمة معقدة

وجاء اجتماع مجلس الامن لبحث مشروع قرار حول الصحراء الغربيةمع اقتراب موعد نهاية بعثة الامم المتحدة في الصحراء الغربية التي من المتوقع التجديد لها قبل الـ 27 نيسان/ابريل.

بحسب دبلوماسيين فان التجديد للبعثة هو احدى المهمات الاكثر تعقيدا التي تواجه مجلس الامن سنويا بسبب الحملات المكثفة التي يقوم بها طرفا النزاع.

وكان المغرب قد ضم الصحراء الغربية الى اراضيه بعد انسحاب اسبانيا منها عام 1976 .

وحمل ثوار البوليساريو السلاح ضد المغرب مطالبين باستقلال الصحراء الغربية.

ونجحت الامم المتحدة في فرض وقف لاطلاق النار عام 1991 مع وعد بتنظيم استفتاء لتقرير مصير ابناء هذه المنطقة البالغ عددهم نصف مليون نسمة.

ولكن المغرب يصر على منح الصحراء حكما ذاتيا موسعا لا اكثر، وبالتالي لم يحصل اي تصويت حتى الان. ولم تؤد اربع سنوات من المفاوضات برعاية الامم المتحدة الى الخروج من المأزق.

وكان الجانبان قد خاضا ثلاث جولات من المفاوضات برعاية الامم المتحدة كان آخرها مطلع هذا العام في نيويورك لم تسفر عن التوصل الى اي اتفاق بينهما.

ويثير الفشل في حل نزاع الصحراء الغربية قلق دول غربية من بينها الولايات المتحدة التي تعتقد أن الانقسام بين المغرب والجزائر يعيق التعاون في التصدي لتنظيم القاعدة في المنطقة.

المزيد حول هذه القصة