فرنسا وايطاليا وبريطانيا ترسل ضباطا الى بنغازي لدعم معارضي القذافي

آخر تحديث:  الأربعاء، 20 ابريل/ نيسان، 2011، 15:49 GMT

طرابلس تحذر من ارسال غربيين لمساعدة المعارضة

وزير الخارجية الليبي يقول إن قرار بريطانيا ايفاد مستشارين عسكريين لمساعدة المعارضين لنظام القذافي سيقوض فرص السلام، والطيران الغربي يقصف منشآت البنية التحتية للاتصالات في عدة مدن.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

قالت فرنسا وايطاليا انهما سترسلان مجموعات صغيرة من الضباط العسكريين لتقديم المشورة للمقاتلين المعارضين الساعين للاطاحة بالعقيد معمر القذافي.

واعلن المسؤولون الفرنسيون انهم سيرسلون اقل من 10 ضباط، فيما قال وزير الدفاع الايطالي ان بلاده سترسل 10 ضباط.

وكانت بريطانيا اعلنت الثلاثاء انها سترسل فريقا مماثلا من عسكريين بريطانيين الى بنغازي.

في غضون ذلك، قال سيف الاسلام القذافي إن النظام الذي يقوده والده سينتصر على المعارضين الذين يحاولون الاطاحة به، مضيفا ان دستورا جديدا قد اعد وسيطبق حال "دحر المتمردين."

واتهم سيف الاسلام في تصريحات ادلى بها للتلفزيون الليبي الحكومي المجلس الانتقالي الذي شكلته المعارضة في مدينة بنغازي الشرقي بأنه مدفوع "بالطمع للسلطة ولاموال النفط."

وقال: "ليبيا لن تعود كما كانت عليه، فقد انتهى عهد الجماهيرية الاولى واعددنا دستورا جديدا."

واكد سيف الاسلام ان الموقف يتغير لصالح النظام الليبي، وقال إن والده "سينتصر على المتمردين."

في الوقت نفسه قالت الامم المتحدة ان ما ذكر عن استخدام قوات القذافي للقنابل العنقودية في مدينة مصراته "قد يصل الى حد الجريمة الدولية".

وقالت مفوضة حقوق الانسان في المنظمة الدولية نافي بيلاي في بيان: "تفيد انباء بان قنبلة عنقودية انفجرت قرب مستشفى مصراته، وتفيد انباء اخرى بان عيادتين طبيتين تعرضتا لنيران القناصة او المدفعية".

واضاف البيان: "وهناك انباء متكررة عن استهداف القناصة عمدا للمدنيين في مصراته وغيرها من المدن الليبية الاخرى".

وقالت بيلاي ان الاستهداف المتعمد للمنشآت الطبية هو جريمة حرب، كما ان استهداف المدنيين عمدا او اهمالا قد يصل الى حد الانتهاك الخطير لقانون حقوق الانسان الدولي.

واضافت: "احث السلطات الليبية على مواجهة حقيقة انها تهوي بنفسها وبالشعب الليبي الى مستنقع سحيق، وعليهم ان ينهوا حصار مصراته ويسمحوا للمساعدات والعون الطبي بالوصول الى ضحايا الصراع".

كما حثت قوات الناتو على ممارسة اقصى درجات الحيطة والحذر كي لا تقتل مدنيين عن طريق الخطأ.

إرسال ضباط بريطانيين إلى ليبيا لتقديم المشورة

أعلنت الحكومة البريطانية الثلاثاء أنها بصدد إرسال ضباط من الجيش البريطاني إلى ليبيا لتقديم المشورة لقوات المعارضة الليبية في حربها ضد العقيد معمر القذافي.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

وكان الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي تعهد بتكثيف القصف الجوي من قبل قوات التحالف.

صراع

وكان المعارضون في ليبيا، متاثرين بتونس ومصر، بدأوا في قتال قوات القذافي منذ فبراير/شباط، ويسيطر المعارضون لآن على اغلب شرق ليبيا ويتخذون من بنغازي مقرا لهم فيما تسيطر قوات القذافي على العاصمة طرابلس واغلب غرب ليبيا.

وحلف الناتو هو المسؤول حاليا عن فرض منطقة حظر طيران على ليبيا وتقتصر عمليات الحلف على القصف الجوي.

وذكر التلفزيون الرسمي الليبي الاربعاء ان طائرات الناتو تقصف البنية التحتية للاتصالات والبث في عدة مدن ليبية.

وقال الجنرال جون لوريمر، المتحدث باسم رئاسة الاركان البريطانية، الثلاثاء ان طائرات تايفون وتورنادو التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني استخدمت اسلحة دقيقة التوجيه لمهاجمة ثلاث دبابات ومدفع على سيارة "في وحول" مدينة مصراته المحاصرة.

واكد المتحدث باسم الحكومة الفرنسية فرانسوا باروان مجددا ان فرنسا لا تعتزم ارسال قوات فرنسية الى ليبيا، وقال: "لا نفكر في نشر قوات قتال برية".

الا ان وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه قال ان نشر قوات "مسألة واقعية" تستحق النظر فيها من قبل مجلس الامن الدولي.

ويقول مراسل بي بي سي في باريس هيو سكوفيلد ان هناك مخاوف في فرنسا كما في بريطانيا من ان يتحول الصراع في ليبيا الى التزام بلا نهاية مع محاولات الحكومتين الشطط في تفسير قرار الامم المتحدة بشأن حماية المدنيين في ليبيا.

وجاءت التصريحات عقب لقاء رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل مع الرئيس ساركوزي في باريس حيث شكر الفرنسيين "على قرارهم الشجاع بدعم الثورة الليبية".

وقال ساركوزي ان المعارضة وعدت باقامة ديمقراطية في ليبيا"عبر صندوق الانتخاب وليس على ظهر دبابة"، وتعهد كذلك بتكثيف القصف الجوي، كما قال احد مساعديه دون اعطاء اي تفصيلات.

واعلن وزير الدفاع الايطالي اغناسيو لا روسا ارسال مستشارين عسكريين قائلا: "هناك ادراك واضح بان قوات المعارضة بحاجة الى التدريب".

واضاف ان تدخلا عسكريا اقوى في اطار قرار مجلس الامن رقم 1973 قد يكون مطلوبا.

ويتوقع ان يقدم الفريق البريطاني، الذي سيتكون من عشرة ضباط كذلك، تدريبا لوجستيا واستخباريا في بنغازي.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان الضباط سيقدمون الاستشارة للمجلس الوطني الانتقالي حول "تحسين تنظيمهم العسكري والاتصالات والنقل" ولن يشاركوا في القتال.

واضاف هيج ان خطوة ارسال الضباط تتسق مع قرار الامم المتحدة الذي يحظر اي احتلال من قبل قوات اجنبية.

الا ان وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي قال ان وجود عسكريين اجانب سيعد "خطوة الى الوراء".

واقترح وقفا لاطلاق النار تعقبه فترة انتقالية من ستة اشهر مثلا للاعداد لانتخابات تشرف عليها الامم المتحدة كما تقترح خريطة الطريق التي طرحها الاتحاد الافريقي.

واستمر القتال في مصراته، التي تعاني من القصف لاسابيع، ونقلت وكالة رويترز عن مقاتلي المعارضة في وسط المدينة انهم حققوا بعض المكاسب الاربعاء.

وكان الصراع في مصراته حولها الى ساحة معركة قتل فيها المئات، وتتهم قوات القذافي باستخدام الاسلحة الثقيلة لقصف المناطقة المدنية بكثافة.

وتقول الحكومة الليبية انها تحاول حماية سكان مصراته وتساعد وكالات الاغاثة الدولية على توصيل المعونات الى هناك.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك