البشير: "انا المسؤول عن كل ما يجري في السودان"

البشير مصدر الصورة BBC World Service
Image caption الرئيس السوداني عمر حسن البشير

قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير إنه يتحمل مسؤولية الحرب الدائرة في اقليم دارفور بوصفه رئيسا للبلاد.

ولكنه طعن في مقابلة صحفية بالرواية التي يروج لها الاعلام الدولي والامم المتحدة حول مجرى الحرب في دارفور قائلا إنها محاولة غربية لتشويه سمعته.

يذكر ان الرئيس السوداني مطلوب من قبل محكمة جرائم الحرب الدولية لانتهاكات مزعومة في دارفور.

وقال الرئيس البشير في المقابلة التي اجرتها معه صحيفة الغارديان البريطانية: "بالطبع، انا رئيس الجمهورية ولذلك فأنا مسؤول عن كل ما يجري في البلاد. ولكن ما جرى في دارفور كان بالاساس صراعا تقليديا من مخلفات عهد الاستعمار."

وقال الرئيس السوداني إن قواته لم تقاتل شعب دارفور، رغم الادعاءات القائلة إن آلاف المدنيين قتلوا في هجمات جوية وارضية.

واضاف ان عدد الذين هجروا من ديارهم في دارفور لم يتجاوز 70 الفا، نافيا بذلك ما ادعته الامم المتحدة من ان عددهم ناهز المليونين.

"قضية سياسية"

وكان الرئيس البشير قد طعن في الماضي في الاحصاءات التي روجت لها الامم المتحدة لعدد القتلى في دارفور، إذ قال إن عددهم لا يتجاوز 10 آلاف وليس 300 الفا كما ادعت المنظمة الدولية.

وقال إن التهم التي وجهتها اليه محكمة جرائم الحرب الدولية تخفي دوافع سياسية، واتهم بدوره المحكمة باعتماد معايير مزدوجة واصفا مدعي عام المحكمة لويس مورينو اوكامبو بالكذاب.

وقل الرئيس السوداني إن الدعوى المقامة ضده "لا تمت للعدالة بصلة بل هي قضية سياسية."

وحذر البشير من احتمال ان يتزعزع استقرار جنوب السودان عندما يستقل هذا الاقليم عن الوطن الام في التاسع من يوليو / تموز المقبل.

وكان الرئيس السوداني قد تعهد في وقت سابق من العام الجاري باحترام نتيجة الاستفتاء الذي اجري في يناير / كانون الثاني الماضي حول انفصال الجنوب، والذي صوت فيه الجنوبيون لصالح الانفصال عن الشمال باغلبية ساحقة.

وتتهم حكومة جنوب السودان التي تتمتع بشبه استقلال ذاتي الرئيس البشير بدعم عدد من القادة العسكريين الجنوبيين المتمردين - وهي تهمة ينفيها مستشارو البشير.

وذكر الرئيس البشير في المقابلة اوجه الشبه بين ليبيا والسودان، حيث اتهم الغرب باستخدام القوة العسكرية لخدمة مصالحه، وقال: "إن ثروة ليبيا النفطية تزيد من اهمية البلاد في اعين بريطانيا وفرنسا واوروبا بشكل عام. إنه لمن المهم بالنسبة لهذه الدول ان يكون في ليبيا نظاما صديقا ان لم يكن وفيا."

ومضى للقول: "اما بالنسبة للسودان، فإنهم (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا) ما لبثوا يحاولون تغيير النظام منذ 20 عاما. ليس هذا بالشيء الجديد بالنسبة لنا."