غل يحث اسرائيل على استثمار الثورات العربية لتحقيق السلام مع الفلسطينيين

الرئيس التركي عبد الله غل مصدر الصورة Reuters
Image caption الرئيس التركي عبد الله غل

ناشد الرئيس التركي عبد الله غل إسرائيل السعي لتحقيق السلام مع الفلسطينيين كاستجابة استراتيجية للثورات التي شهدتها المنطقة العربية في الآونة الأخيرة ، وكذلك التحديات التي تفرضها التغيرات الديموجرافية البعيدة المدى والتي تعمل ضد مصالح الدولة العبرية.

وقال غل في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الخميس إن "إسرائيل لايسعها البقاء كجزيرة تنتهج التفرقة العنصرية وسط بحر من الدول العربية التي تموج بالغضب ومشاعر العداء تجاهها".

وأضاف غل إن الثورات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعكس شغفا عربيا بتحقيق الديموقراطية الراغبين أيضا في "استعادة كرامتهم الوطنية التي طال انتهاكها".

وقال غل أنه سيتعين على إسرائيل أن تتأقلم على المناخ السياسي الجديد في المنطقة ولكن عليها ألا تخاف منه. وقال إن "نشوء حي ديموقراطي حول إسرائيل هو الضمان الأكبر لأمنها".

كما أكد الرئيس التركي أن بلاده مستعدة للمساعدة في تحقيق التقارب بين إسرائيل وجاراتها من الدول العربية التي ستحل فيها الديموقراطية.

وأعرب غل عن اعتقاده بأن الحكومات الديموقراطية العربية التي قد تتولى السلطة في دول المنطقة لن يكون بوسعها انتهاج سياسات توصف بأنها "ظالمة" أو "كريهة" أو "مذلة" لشعوبها ولن تكون تلك الحكومات مجرد "نخب حاكمة".

كما دعا غل إسرائيل إلى إعادة النظر في مبادرة السلام العربية التي طرحتها الجامعة العربية عام 2002 ، والتي تضمنت عرضا للإعتراف الكامل بإسرائيل مقابل عودتها إلى حدودها السابقة على حرب عام 1967. وقال إن التمسك بالوضع الراهن المتوتر لن يفضي إلا لتعريض إسرائيل لمزيد من الخطر.

وأشار غل إلى أنه يعتقد الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية طال تأخرها وتتمثل في مساندة القانون والعدل الدوليين عندما يتعلق الأمر بعملية السلام بين العرب وإسرائيل.

وقال إن إنشاء دولة فلسطينية مكتملة المقومات تعيش إلى جوار إسرائيل سيكون من دواعي تعزيز أمن الدولة اليهودية.

يذكر أن تركيا كانت تحتفظ بعلاقات طيبة مع اسرائيل ، وسبق وأن توسطت في محادثات غير مباشرة بين سوريا وإسرائيل بشأن هضبة الجولان، ولكن تلك المحادثات توقفت عندما بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة في أواخر عام 2008 والتي عارضتها تركيا.

ولكن العلاقات التركية الإسرائيلية شهدت أكبر تدهور لها بعد أن نفذت القوات الخاصة الإسرائيلية هجوما على سفينة "مرمرة" التركية التي كانت تقل ناشطين ومساعدات في طريقها إلى غزة، وأسفر الهجوم عن مقتل تسعة أتراك في مايو/أيار من العام الماضي.