نبذة عن : علي عبدالله صالح

علي عبدالله صالح مصدر الصورة Reuters
Image caption علي عبدالله صالح

أثبت الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أنه الأكثر عنادا ضمن الزعماء العرب في مواجهة ما أصبح يعرف بربيع الثورات العربية.

وبينما شهدت العاصمة اليمنية صنعاء ومدن أخرى قمعا دمويا للاحتجاجات، حاول صالح، بمستوى متضائل من النجاح، أن "ينأى بنفسه عن العنف".

لكن في 23 أبريل/نيسان 2011 اعلن الحزب الحاكم في اليمن موافقته على المبادرة التي طرحتها دول مجلس التعاون الخليجي لإنهاء الأزمة في اليمن.

وتنص المبادرة على تنحي صالح مقابل منحه الحصانة من الملاحقة القضائية، وفي حال تطبيق المبادرة بهذه الصيغة سيكون صالح ثالث زعيم عربي تجبره ثورة شعبية على التنحي وذلك بعد التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك.

ويقول منتقدو صالح إنه سياسي مراوغ استخدم كافة السبل للبقاء في السلطة، وبينما كان يعد باعتزال السياسة بذل بكل جهد ممكن لتمديد بقائه في السلطة.

وتقول ساره فيليبس الخبيرة في الشؤون اليمنية في مقال كتبته في صحيفة الجارديان " حكم صالح دائما عن طريق خلق البلبلة والأزمات وأحيانا الخوف في أوساط الذين يمكن أن يتحدوه".

وقد حكم صالح بلدا يواجه أوضاعا هي الأكثر تعقيدا في المنطقة، من حيث الفقر ووجود الجماعات المسلحة ومخلفات الانقسام.

والآن ومع اقترابه من السبعين، فقد أصبح حكمه لليمن يشبه الرقص فوق رؤوس الثعابين.

خلق التوازن

نصب صالح كأول رئيس لليمن بعد الوحدة عام 1990.

ولد في محافظة صنعاء عام 1942 ولم يفز بحظ وافر من التعليم، بينما صعد من خلال المؤسسة العسكرية التي التحق بها في سن مبكر.

جرح خلال الحرب الأهلية التي وقعت عام 1970 بين الجمهوريين والملكيين الذين كانت تدعمهم السعودية.

وشارك في انقلاب عسكري عام 1974 ثم نصبه البرلمان اليمني رئيسا عام 1978.

وشهدت السنوات التي أعقبت توليه الحكم المهمة الصعبة للحفاظ على الوحدة بين الشمال والجنوب الذي حاول الانفصال مجددا لتندلع حرب أهلية عام 1994 انتهت بهزيمة الانفصاليين.

وقد تمكن صالح من كسب الغرب والقوى العربية النافذة في صفه، وكسب صداقة واشنطن من خلال جهوده لمقاومة وجود تنظيم القاعدة في بلده.

نقطة تحول

ويرى مراقبون أن صالح استغل المخاوف من تجدد الحرب الأهلية لتبرير بقائه في السلطة، وقال الرئيس اليمني مرارا إن قادة الاحتجاجات يريدون جر البلاد إلى حرب أهلية.

وقال مرارا إن "الأمن هو في مصلحة اليمن والمنطقة" ووصف قادة الاحتجاجات ضده بالانقلابيين.

وقد شكل إطلاق القناصة النار على المحتجين في ساحة التغيير في صنعاء في 18 مارس/آذار وقتل 45 من المحتجين نقطة تحول في اليمن، بالرغم من إنكار صالح أن قوات الأمن هي التي أطلقت النار.

وتبع ذلك تخلي وزراء ودبلوماسيين عن صالح، واكتساب الاحتجاجات زخما جديدا.

ومع فشل صالح في معالجة الفقر والفساد والغضب الشعبي فيبدو أن أيام "الرأس فوق رؤوس الأفاعي" تقترب من نهايتها.

المزيد حول هذه القصة