قوات القذافي تتراجع إلى خارج مدينة مصراتة

آخر تحديث:  الاثنين، 25 ابريل/ نيسان، 2011، 18:30 GMT
مصراتة

لا تزال مصراتة تتعرض لقصف عشوائي من قبل كتائب القذافي

تراجعت قوات الزعيم الليبي، معمر القذافي، إلى خارج مدينة مصراته التي يسيطر عليها الثوار والتي تشهد معارك منذ شهرين، واستمر سقوط الصواريخ على المدينة بشكل عشوائي، حسب الثوار.

وقال عدد من قادة المقاتلين إن القوات الحكومية التي تتعرض لقصف عنيف منذ يومين انسحبت من المدينة وباتت على مشارفها.

وفي هذا الإطار، قال أحد قادة الثوار إن "مواجهات تدور عند الحدود الغربية للمدينة فيما تم تطهير باقي أنحائها. لا يزال هناك على الأرجح بضعة جنود يختبأون في المدينة ويخافون من تعرضهم للقتل لكن لم يعد هناك أرتال من الجنود".

وأضاف القائد أنه تم اكتشاف مقاتل من قوات القذافي مختبئا داخل منزل هجره سكانه وتمت تصفيته لدى محاولته المقاومة.

سيف الإسلام

سيف الإسلام القذافي

سيف الإسلام القذافي: لن نستسلم، ولن نرفع الراية البيضاء.

وفي سياق تطورات الأزمة الليبية، قال سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي معمَّر القذافي، إن الهجمات التي يشنها حلف شمال الأطلسي (الناتو) على بلاده "قد تنجح بإخافة وترويع الأطفال الصغار، لكنها لن تنجح بإرغام بلاده على الاستسلام".

ففي زيارة مفاجئة قام بها إلى مقر التلفزيون الرسمي الليبي صباح اليوم الاثنين بُعيد استهداف طائرات الناتو لمكتب والده في باب العزيزية في العاصمة طرابلس، قال سيف الإسلام: "لن نستسلم ولن نرفع الراية البيضاء، فنحن لسنا خائفين".

واتهم سيف الإسلام الناتو باستخدام "الجواسيس" و"العملاء" كجزء من الحملة العسكرية التي يشنها ضد بلاده.

"معه الملايين"

وأضاف: "إن معمَّر القذافي معه الملايين من الأنصار. فالشعب، والجماهير، وهؤلاء الشباب الذين لا يهابون شيئا هم جميعا معه. فبعد خمس دقائق من إلقاء القنابل، وصلوا إلى هنا ليرقصوا ويهتفوا في موقع التفجير".

وخاطب سيف الإسلام الذين يشنون الهجمات على بلاده قائلا، على وقع ترديد العاملين في المحطة من أنصاره بهتافات "الله أكبر، الله أكبر": "أنتم، من معكم؟ العملاء والخونة والجواسيس! فلم تحقق دولة في التاريخ النصر بمساعدة الجواسيس والعملاء والخونة".

وأردف بقوله: "إن العملاء لا يقاتلون، ولا يمكن تحقيق النصر عبر العملاء. فأنتم يا ناتو محاطون بالعملاء والخونة والجواسيس، ومعمَّر القذافي محاط بالملايين. ولذلك أقول لكم أنكم سوف تخسرون المعركة".

غارة الناتو

فيديو: قصف لمجمع العزيزية يلحق به أضرارا جسيمة

قصفت قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) مجمع العزيزية الذي يعقد القذافي اجتماعاته الرسمية فيه في طرابلس.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

يُشار إلى أن طائرات الناتو كانت قد استهدفت مبنى داخل مجمَّع باب العزيزية يستخدمه القذافي لاجتماعاته، فيما وصفته متحدثة إعلامية باسم نظام القذافي بأنها "محاولة لقتل الزعيم الليبي".

وقالت السلطات الليبية إنه ما بين اثنين ألى أربعة صواريخ أو قنابل ضخمة انفجرت في المجمَّع في وقت مبكر من يوم الاثنين.

وكانت ثلاث محطات تلفزيونية ليبية قد انقطعت عن البث لبرهة بعد سماع أصوات الانفجارات.

سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي معمَّر القذافي

"إن العملاء لا يقاتلون، ولا يمكن تحقيق النصر عبر العملاء. فأنتم يا ناتو محاطون بالعملاء والخونة والجواسيس، ومعمَّر القذافي محاط بالملايين. ولذلك أقول لكم أنكم سوف تخسرون المعركة"

وقالت تقارير إعلامية إن التلفزيون الليبي وقنوات "الجماهيرية" و"الشبابية" قد توقفت عن البث لحوالي نصف ساعة بعد الانفجارات التي وقعت بُعيد منتصف الليل بقليل.

وأفادت تقارير من طرابلس بأن الانفجارات كانت من أقوى الانفجارات التي سمعت في المدينة.

ثلاثة انفجارات

ونقل الصحفيون في رحلة نظمتها الحكومة الليبية إلى موقع الهجوم بعد بضع ساعات من سماع ثلاثة انفجارات ضخمة وسط طرابلس قولهم إن رجال الإطفاء قاموا بإخماد الحرائق المشتعلة في جزء من المبنى المدمر.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن المسؤولة الصحفية، التي طلبت عدم نشر اسمها، قولها إن القذافي كان يستخدم المبنى المدمر في الاجتماعات الوزارية ومن أجل اجتماعات أخرى.

وأضافت أن 45 شخصا أُصيبوا في الهجوم، من بينهم 15 في حالة خطيرة، وأن البعض لا يزال مفقودا.

وعرض التلفزيون الرسمي الليبي لاحقا مشاهد صورت ليلا للمبنى المدمر ولأثاث وخزائن مخصصة لحفظ الوثائق والملفات قد دفنت تحت أنقاض جدران المبنى.

كما عرض مشاهد لحشود من مؤيدي القذافي وهم يلوحون بالأعلام واللافتات، وقد تسلق بعضهم على حطام المبنى، بالإضافة إلى صور لجرحى إصاباتهم طفيفة ولأطفال مذعورين يعالجون في أحد المستشفيات.

قصف مصراتة

قصف باب العزيزية

عرض التلفزيون الليبي مشاهد لحشود من مؤيدي القذافي وهم يلوحون بالاعلام واللافتات وتسلق بعضهم على حطام المبنى

في غضون ذلك، قالت مصادر المعارضة الليبية إن القوات الموالية للقذافي قصفت الأحد منطقة وسط مدينة مصراتة وثلاث مناطق أخرى، مما أدى لمقتل ستة أشخاص.

وقال أحد سكان المدينة لوكالة الأسوشييتد برس للأنباء إن "عشرات الصواريخ سقطت على مصراتة".

ويتواصل القتال العنيف لما يقرب من شهرين في مصراتة، ثالث أكبر المدن الليبية والمدينة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة في غرب البلاد.

واتهمت قوات المعارضة الليبية القذافي بأنه يلعب "لعبة قذرة" ويحاول شق صف القبائل في مصراتة.

وقال العقيد عمر باني، المتحدث العسكري باسم المجلس الانتقالي المعارض، "إن القذافي يدفع بالأسرى الذين اعتقلهم من شرق ليبيا في شوارع مصراتة ويسلحهم ببنادق الكلاشينكوف، ولكن من دون ذخيرة".

وأضاف باني: "إن أهل مصراتة سيعتقدون أنهم (أي المسلحين) قوات القذافي".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك