اليمن: قتلى في عدن ومشاورات بشأن مبادرة مجلس التعاون

آلية محترقة في عدن مصدر الصورة Reuters
Image caption آلية محترقة في عدن

أكدت مصادر طبية وأخرى أمنية لبي بي سي ارتفاع قتلى المواجهات بين القوات الحكومية ومسلحين في حي المنصورة في عدن جنوبي اليمن الى ستة قتلى ثلاثة من المعتصمين وثلاثة من القوات الحكومية.

وكانت قوات حكومية اقتحمت صباح السبت مخيم الاعتصام بساحة الشهداء في حي المنصورة بالدبابات وخمس عشرة مدرعة وأطلقت النيران بشكل عشوائي وأحرقت خيام الاعتصام بالكامل وقتلت ثلاثة من لمعتصمين وجرحت العشرات.

بينما تقول مصادر أمنية إن مسلحين ألقوا قنبلة يدوية على مجموعة من الجنود بالقرب من ساحة الاعتصام وقتلوا ضابطا وجنديين ما دفعها للرد باقتحام المخيم بتلك الطريقة.

في المقابل اتهمت وزارة الدفاع اليمنية مسلحين في حي المنصورة بإطلاق النار على وحدات من الجيش حاولت ازالة المتاريس التي أقاموا المتظاهرون وفتح الطريق

يذكر أن عدن أصيبت بالشلل السبت تلبية لدعوة للإضراب العام في إطار الاحتجاجات المستمرة المطالبة برحيل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

ويأتي ذلك قبل يومين من الموعد المقرر لتوقيع الحكومة والمعارضة على مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي الرامية لنقل السلطة سلميا في البلاد.وقد شهدت أنحاء اليمن يوم الجمعة مظاهرات حاشدة توزعت ما بين تأييد ومعارضة نظام الرئيس صالح.

نقل السلطة

في غضون ذلك وصل وفد من مجلس التعاون الخليجي الى اليمن حاملا نص خطة سياسية تم التوصل ح لانهاء الازمة السياسية في البلاد من خلال تنحي الرئيس صالح عن الحكم مقابل ضمانات بعدم ملاحقته قضائيا.

وقد استقبل الرئيس صالح عبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي فور وصوله الى صنعاء وبحضور وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي لبحث الترتيبات النهائية لتوقيع الاتفاق بين السلطة والمعارضة لنقل السلطة سلميا في اليمن الاثنين القادم في الرياض.

من جهته أعلن الناطق الرسمي للمعارضة اليمنية محمد قحطان في تصريح خاص لبي بي سي أن المعارضة ملتزمة بالتوقيع على المبادرة الخليجية بكل تفاصيلها دون أي تحفظ على أي بند منها.

جاء ذلك عقب لقاء جمع قيادات المعارضة اليمنية بأمين عام مجلس التعاون الخليجي.

ويسود غموض كبير حول موقف الرئيس اليمني من المبادرة وموافقته على التوقيع عليها من عدمه بعد أن أعلن مسؤولون يمنيون أن الحزب الحاكم هو الذي سيوقع على الاتفاق مع المعارضة فيما تقول مصادر مقربة من الحكومة إن الرئيس اليمني قد لا يتمكن من السفر الى الرياض للتوقيع على المبادرة في ظل الظروف الأمنية التي تشهدها اليمن.

كما هدد صالح بعدم التوقيع على مبادرة مجلس التعاون في حالة وجود مسؤولين من قطر التي هاجمها بشدة واتهمها بتأجيج الأوضاع في اليمن.

يشار إلى أن احزاب المعارضة اليمنية المنضوية تحت ما يسمى باللقاء المشترك قبلت مبادرة مجلس التعاون بينما يصر قادة الاحتجاجات على تنحي صالح فورا.

وبعد التصديق على الاتفاق يكلف الرئيس صالح المعارضة بتشكيل حكومة مصالحة وطنية في مهلة اسبوع.

وفي اليوم التاسع والعشرين بعد تنفيذ الاتفاق يصادق مجلس النواب على قانون يمنح الرئيس اليمني ومساعديه الحصانة.

ويفترض ان يستقيل الرئيس بعد ذلك تاركا منصبه لنائب الرئيس الذي يكلف حينها بتنظيم انتخابات رئاسية في مهلة ستين يوما.

وبعد ذلك يصدق البرلمان على دستور جديد يطرح على الاستفتاء تليه انتخابات تشريعية.

المزيد حول هذه القصة