مصر: حكم ببطلان بيع عمر افندي لشركة أنوال السعودية

قاعة المحاكمة في قضية شركة عمر افندي
Image caption قاطع الحضور القاضى لاكثر من مرة مرددين يحيى العدل

أصدرت دائرة منازعات الاستثمار بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري حكما قضائيا ببطلان عقد بيع شركة "عمر أفندي" لرجل الأعمال السعودي جميل القنبيط مالك شركة أنوال المتحدة.

كما قضت المحكمة ببطلان شرط التحكيم الدولى الوارد فى العقد، وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التى كانا عليها قبل التعاقد، فضلا عن استرداد الدولة لجميع أصول وفروع الشركة وكافة ممتلكاتها المسلمة للمشترى.

وإعاد حكم المحكمة العاملين إلى أوضاعهم السابقة مع منحهم كامل مستحقاتهم وحقوقهم عن الفترة منذ إبرام العقد، وحتى تاريخ تنفيذ الحكم بكل أجزائه.

كما أبطلت بيع المستثمر لنسبة 5 % من رأس مال الشركة إلى مؤسسة التمويل برئاسة المستشار حمدي ياسين، نائب رئيس مجلس الدولة.

"خصخصة بسوء نية"

ويرى المهندس حمدي الفخرانى الذي أقام الدعوى بشأن الشركة امام القضاء فى حديث مع بى بى سى اونلاين "أن هذا الحكم بداية لعودة كافة شركات القطاع العام التى تم خصخصتها بسوء نية فى السنوات الماضية".

وأضاف انه سيتقدم ببلاغ يطلب فيه منع مغادرة رجل الاعمال السعودي جميل القنبيط للارضى المصرية فى حال دخوله مصر لانه يتهمه بأنه "استولى على مال العام".

وأوضح أن موظفى عمر افندي سيتبرعون براتب شهر من أجل مساعدة مصر ومن اجل إعادة تشغيل عمر افندي مرة اخرى كما كان.

وتسبب هذا الحكم الذى وصف بالتاريخى من قبل الكثيرين فى بكاء البعض فرحا، كما تعالت الهتافات احتفالا به.

وقاطع من حضر فى القاعة القاضى لاكثر من مرة مثنين على القضاء المصري ومرددين يحيى العدل، وكان ملحوظا ان هذه المقاطعات لم تغضب القضاة كون القضية تخص الشعب المصري أجمع.

وقال أحد العاملين بعمر افندي لبى بى سى اونلاين " الان سنعود الى أعمالنا وستعود الشركة الى سابق عهدها بعدما كانت فى طريقها الى النهاية".

وقال أخر إن هذا الحكم يمثل انتصارا لثورة الخامس والعشرين من يناير فلولاها ما كان هذا الحكم ليصدر.

حيثيات الحكم

واشارت الحيثيات التى جاءت فى 51 صفحة و استندت خلالها المحكمة إلى اكثر من عشرين سببا، كل سبب منها كفيل ببطلان العقد، الى أن قرار بيع 90 % من أسهم شركة عمر أفندى للشركة السعودية قد خالف أحكام القانون والقرارات المنظمة لبيع مساهمات المال العام المملوكة للدولة والبنوك وشركات قطاع الأعمال العام والأشخاص الاعتبارية العامة.

واضافت ان هذه المخالفات قد بلغت حدا من الجسامة أدى إلى إهدار المال العام والتفريط فيه ببيع أسهم شركة عمر أفندى بثمن لا يتناسب مطلقا مع الحقوق والامتيازات التى حصل عليها المشترى.

وكان حمدى الدسوقى الفخرانى صاحب دعوى بطلان عقد مشروع مدينتى، قد أقام دعوي قضائية ضد كل من رئيس الوزراء، ووزير الإستثمار، ورئيس الشركة القابضة للتشييد والتعمير بصفتهم، وضد شركة أنوال المتحدة المملوكة للسيد جميل بن عبد الرحمن القنبيط، والتي طالب فيها بوقف تنفيذ قرار إبرام عقد بيع شركة عمر أفندى والموقع بين الشركة القابضة للتجارة وبين شركة أنوال المتحدة.

ويذكر أن هيئة مفوضي الدولة سبق لها أن أوصت في تقريرها بالرأي القانوني في الدعوى ببطلان العقد، استنادا لما شابه من مخالفات قانونية عديدة.

ويعد هذا الحكم غير نهائى ويجوز الطعن عليه لكنه واجب النفاذ.

المزيد حول هذه القصة