دول الخليج تؤيد انضمام الاردن والمغرب الى مجلس التعاون

قادة دول مجلس التعاون في قمة الرياض مصدر الصورة Reuters
Image caption محللون يرون أن دول مجلس التعاون تريدي تعزيز علاقاتها مع ملكيات أخرى في المنطقة

اعلن الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني اثر قمة تشاورية في الرياض تاييد قادة الدول الست انضمام الاردن والمغرب الى صفوف المجلس.

وقال الزياني للصحفيين ان "قادة دول مجلس التعاون الخليجي يرحبون بطلب المملكة الاردنية الهاشمية الانضمام الى المجلس وكلفوا وزراء الخارجية دعوة وزير خارجية الاردن للدخول في مفاوضات لاستكمال الاجراءات اللازمة لذلك".

واضاف "بناء على اتصال مع المملكة المغربية ودعوتها للانضمام فقد فوض المجلس الاعلى وزراء الخارجية دعوة وزير خارجية المملكة للدخول في مفاوضات لاستكمال الاجراءات اللازمة لذلك".

وقد أصدرت وزارة الخارجية المغربية بيانا رحبت فيه بدعوة دول مجلس التعاون وقالت إن السلطات المغربية "مستعدة لاجراء مشاورات من اجل تحديد اطار تعاون امثل" مع دول مجلس التعاون الخليجي.

واكد البيان تمسك المغرب بـ"بناء اتحاد المغرب العربي الذي هو خيار استراتيجي اساسي للامة المغاربية".

ويقول محللون إن هذا الإعلان المفاجئ عن طلبي العضوية قد يكون إشارة إلى أن زعماء الخليج يسعون لتمتين العلاقات مع الملكيات الأخرى ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية التي هزت العالم العربي.

ويقول دافيد روبرتس نائب مدير معهد الخدمات الملكية المتحدة في العاصمة القطرية الدوحة "افترض أنه سيكون ناديا للملوك. هم يحاولون دعم الملكية في المنطقة. لا أحد يريد ان يشهد انهيار أول قطعة دومينو".

يذكر أن دولا خليجية كالسعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت قد أرسلت قوات للبحرين لمساعدة ملكها الذي واجه احتجاجات واسعة تحث على الإصلاحات الديمقراطية.

وتظل دول الخليج قلقة من احتمال تخلي حلفائهم الغربيين عنهم ودعم الإصلاحات إذا ما بلغت الاحتجاجات لحظة حرجة كما فعلوا في مصر وتونس.

ويقول شادي حامد مدير مركز بروكينجز الدوحة "إن مجلس التعاون الخليجي سينشط دوره في السياسة الخارجية. هم يقودون القوى المضادة للثورة، ومن المنطقي لهم الانضمام لبقية أنظمة الحكم الفردية".

ويشكك محللون في إمكانية نجاح مثل هذه الخطة.

ويقول علي أنوزلا رئيس تحرير موقع لكم الإلكتروني المستقل "هذا يبدو حلفا يسير عكس الجغرافيا والمنطق الاستراتيجي".

ويشير حامد إلى أن المجلس قد يبحث نظام عضوية بمستويين.

ويشير مراقبون إلى أن طلب الشراكة من قبل الأردن والمغرب مع أكبر الدول المصدرة للنفط هو محاولة لدعم اقتصاد الدولتين غير الخليجيتين الهش واللتين واجهتا احتجاجات شعبية في الأشهر القليلة الماضية.

ويحذر محللون من أن مثل هذا الاتحاد سينعكس سلبيا على الخليج، ويقول جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي بالرياض إن على المجلس ان يأخذ العبرة من الأزمة الاقتصادية التي واجهها الاتحاد الأوروبي.

وأضاف سفاكياناكيس "إن الاتحاد الأوروبي قد تلقى درسا قاسيا من توسعه قبل الأوان، وهناك حاجة لتعاون وتناغم اقتصادي أكبر بين دول المجلس الحالية قبل توسيعه أكبر. فزيادة أعضائه لا تعني بالضرورة الرخاء للجميع. والطريق قد يكون شاقا".

المزيد حول هذه القصة